Module 5 Community ICT Centres for the Social and Economic Empowerment of Women

Table of Contents

      الفصل       1 مقدمة إلى المفاهيم والسياقات             1.1 ما هي المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟                   1.1.1 الغرض الأساسي من المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات                   2.1.1 ما الفكرة في المسمّى؟             2.1 مفاهيم وتعريفات جنسانية             3.1 لماذا الوصول إلى النساء والفتيات مهم؟             4.1 ملاحظة عن تمكين المرأة             5.1 ملاحظة عن التغيرات التكنولوجية       2 الفصل الثاني: كيف يمكن أن تستفيد النساء من المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟             1.2 البيئة العامة للسياسات             2.2 المبادئ التوجيهية للتصميم الذي يشمل الجنسين             3.2 عناصر التصميم الخاصة بالنساء في المراكز المجتمعية                   1.3.2 البيانات ومسك الحسابات ينبغي أن تقسم على أساس جنساني                   2.3.2 يجب أن تعمل "مراعاة الجوانب المجتمعية" للمراكز على تحديد وتلبية أنشطة الفتيات والنساء واهتماماتهن واحتياجاتهن المعلوماتية                   3.3.2 إعداد المحتوى والمواد التدريبية مع النساء ولصالحهن                   4.3.2 تيسير وصول النساء والفتيات إلى المراكز المجتمعية                   5.3.2 الخصوصية وشواغل الأمن             4.2 الإدارة وشواغل الاستمرارية المالية                   1.4.2 هياكل الإدارة المراعية للاعتبارات الجنسانية                   2.4.2 تمويل المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات - رأس المال التأسيسي وتكاليف بدء التشغيل                   3.4.2 التمويل ونماذج الإيرادات لضمان وضع أسعار ميسورة                   4.4.2 ملاحظة على رسوم الاستعمال المراعية للاعتبارات الجنسانية             5.2 روابط إلى مواد مرجعية       3 الفصل الثالث: تلبية احتياجات النساء المتعلّقة بالتعلم: استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في محو الأمية والتعلّم مدى الحياة             1.3 محو الأمية الأساسية للنساء في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: التعلّم بالممارسة             2.3 الصلات بين محو الأمية الرقمية والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء             3.3 استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لتشجيع التدريب على محو الأمية في صفوف النساء             4.3 محو الأمية اللغوية وتمكين النساء - تحديد الروابط             5.3 تعلّم الحساب ومحو الأمية المالية       4 الفصل الرابع: ما بعد محو الأمية: تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تدعم الأنشطة الريادية والمهنية للنساء             1.4 النفاذ إلى المعلومات والتدريب - من الريف إلى الوطن             2.4 تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والتمويل الإلكتروني - إمكانيات وأبعاد جديدة             3.4 تنمية التجارة الإلكترونية والأسواق والمشاريع الصغيرة             4.4 التمكين من خلال التواصل             5.4 روابط إلى مواد مرجعية       5 الفصل 5: مبادئ توجيهية للوزارات والهيئات التنظيمية والقطاع الخاص             1.5 التحليل والتقييم الجنساني في تطوير المراكز             2.5 مبادئ توجيهية للهيئات التنظيمية             3.5 قائمة مرجعية لمزودي المحتوى والمدربين             4.5 روابط إلى مواد مرجعية ومجموعات أدوات وأدلة على الإنترنت       6 الفصل 6: أطر السياسات الدولية والإقليمية والجنسانية             1.6 أطر السياسات الدولية             2.6 أطر السياسات الإقليمية       الفصل 7: تعليقات نهائية       Credits       المراجع       الملحـق الأول حقائق وأرقام تكنولوجية       Annex II: Case Studies: Community ICT centers and ICT applications that cater to women’s needs Case Studies

الفصل

يتناول القسمان الأولان من هذه الوحدة الدراسية تحديد السياق والحاجة إلى مراكز مجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين استهداف النساء المستعملات لهذه المراكز. ويدعمان تطبيق سياسات استباقية ويوفران دليلاً متدرجاً لضمان تصميم المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع وضع احتياجات المرأة في الحسبان. ويورد القسمان 3 و4 ملاحظات مواضيعية وأمثلة لاحتياجات المرأة من حيث التعلّم والمعلومات، من محو الأمية الأساسية إلى تطبيقات أكثر تعقيداً - وكيفية قيام مجموعة المستعملين بتطويع هذه لأدوات تكنولوجيا المعلومات. ويوفر القسمان الأخيران بعض المبادئ التوجيهية إلى صانعي السياسات والهيئات التنظيمية من المستوى المحلي وأطر السياسات الدولية.
وفي الوقت ذاته، يشير عدد من الأقسام الفرعية تحت الأقسام 2 و4 و5 إلى مواد مرجعية إضافية يمكن تن‍زيلها من مجموعة الأدوات هذه للاطلاع على مزيد من المعلومات.
وتنقسم الملاحق إلى جزءين: الجزء الأول يحدد البيانات المراعية للاعتبارات الجنسانية والمتعلقة باستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والثاني يتألف من مجموعة مختارة من تسعة أمثلة عن استعمالات البرمجيات والمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شتى أنحاء العالم.

1 مقدمة إلى المفاهيم والسياقات

وتبدأ مجموعة الأدوات هذه بالقسم 1، الذي يعرّف مصطلح المركز المجتمعي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ويقدّم لمفاهيم المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، ويعرض تقريراً مرجعياً حول النفاذ العالمي إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والفجوة الرقمية بين الجنسين.

1.1 ما هي المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟

تتضمن تكنولوجيات المعلومات والاتصالات طائفة كاملة من التكنولوجيات المستعملة لأغراض الاتصالات ومعالجة المعلومات. وقد تطورت مراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحالية كفضاءات مادية توفر نفاذاً عمومياً مشتركاً إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وذلك من خلال الحواسيب بشكل أساسي، وأجهزة الراديو الساتلية، وأجهزة الهاتف (الثابت والمتنقل) وأجهزة الفاكس.
وعلى مدى العقدين الماضيين، اكتسبت هذه المراكز بروزاً باعتبارها بؤراً مادية تجلب فوائد تكنولوجيات المعلومات والاتصالات إلى المجتمعات التي لا تتمتع ببنية تحتية تكنولوجية ملائمة و/أو التي تعاني من ارتفاع تكاليف النفاذ التكنولوجي للأفراد نسبياً. وتوفر فرص النفاذ إلى المعلومات عن طريق التغلب على عوائق المسافة والمكان. ومن خلال تيسير هذا النفاذ، فإن هذه المراكز لديها القدرة على تعزيز التماسك والتفاعل الاجتماعيين.
ويمكن أن تُنشأ هذه المراكز لأغراض محددة تتمحور حول توفير خدمات مرقمنة ولا سلكية، أو ربما دمج الرقمنة والتوصيلية في مركز قائم بالفعل للمعلومات أو التعلم. ومراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حسب الوضع الأمثل، لا تعمل كمحطات معلومات منعزلة. بل إنها، كما يدل اسمها، تشكل جزءاً من المرافق والمؤسسات القائمة، من قبيل المراكز الصحية والمدارس والمكتبات وغيرها من البؤر التي توفر مزيجاً من الخدمات إلى المجتمع. وهناك نماذج مختلفة لهذه الأنواع من البؤر المادية، وتسعى هذه الوحدة الدراسية إلى توضيح طائفة منها - لا سيما تلك التي تتعامل عن عمد مع النساء المستعملات.

1.1.1 الغرض الأساسي من المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

على الرغم من اختلاف المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من مكان إلى آخر، يتمثل الغرض الأساسي منها في دعم التنمية المجتمعية مع سد الفجوة الرقمية في الوقت ذاته من خلال استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. فيمكن أن تؤدي دوراً مهماً في "تعزيز المجتمعات المحلية"، مع تزويد المستعملين بخدمة توصيلية "الميل الأخير". وتتبدى فائدة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الجديدة بشكل خاص في التصدي للمطالب المجمّعة على المستوى المجتمعي. إذ إنها من التنوع بما يكفي لا لتلبية الاحتياجات المتنوعة لمختلف المجموعات الاجتماعية وحسب، بل وتلبية طائفة من المطالب لكل فرد في المجتمع. وأوضحت التجارب الناجحة إمكانية اعتماد مجموعة متنوعة من النماذج من أجل تلبية احتياجات المعلومات والاتصالات لمجتمع بأكمله بصورة ناجعة. وستحتاج المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تتماهى مع تطور التكنولوجيات لكي تحافظ على أهميتها واستدامتها.
ويمكن أن تصبح تكنولوجيات الاتصالات والمراكز المجتمعية لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات المرتبطة بها أكثر من مجرد نقاط نفاذ للمعلومات والتدريب والأعمال. إذ يمكن أن يمثل الفضاء المادي ذاته نقطة دخول إلى فضاء أوسع بكثير للاتصالات والتعلم. ومع استمرار التكنولوجيات في التطور، كذلك يجب أن تتطور رؤيتنا للمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ولا تقتصر النتائج على مجال الاتصالات، بل تتجاوز ذلك إلى بناء المجتمع وتوفير نفاذ متساوٍ للجميع.

2.1.1 ما الفكرة في المسمّى؟

يُشار إلى المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بطرائق عديدة، منها: مراكز الاتصالات أو مراكز الاتصالات القروية، ومراكز نفاذ الإنترنت العمومية، ومراكز المعرفة القروية، ومراكز المعلومات، ومراكز التكنولوجيا المجتمعية، ومراكز الوسائط المتعددة المجتمعية، ومراكز الاتصالات المجتمعية المتعددة الأغراض، ومراكز الخدمة المشتركة/خدمة المواطنين، ومراكز الاتصالات المدرسية.

وقد تعتمد الصورة الذهنية لعامة الناس لما يجب أن تكون عليه مثل هذه المراكز على طريقة تسميتها. فالمراكز التي ليست فيالأساس نقاط نفاذ عمومية قد لا ينظر إليها على أنها أماكن ملائمة للنساء والفتيات فيبعض البلدان والثقافات، ومن ثم فإن كيفية وصفها تمثل أهمية بالغة. فعلى سبيل المثال، قد يؤدي استعمال مصطلح مثل مقهى إلى تثبيط النساء فيالكاميرون عن الذهاب إلى المقهى السيبراني المحلي ذلك لأن النساء لا يرتدن المقاهي عموماً. فيحين أن استعمال كلمة "بوتيك" سيؤدي على الأرجح إلى اجتذاب للنساء، لذا تستخدم المراكز التي تسعى لاجتذاب عملاء من الجنسين فيدوالا (Douala) مصطلح بوتيك سيبراني. وبالمثل، قد يكون استعمال مصطلح مركز معلومات أكثر جاذبية وشمولاً لأعين العامة.

معلومة مهمة: مصطلحات مراكز الاتصالات فيالهند

تحوّل مفهوم مركز الاتصالات كنموذج للنفاذ العمومي لتقديم مختلف الخدمات إلى حركة فيالهند. فتُقدِّم مراكز الاتصالات طائفة من الخدمات وتلبي الكثير من الاحتياجات من خلال توفير الخدمات التعليمية أو معلومات المزارعين أو الخدمات المقدّمة من الحكومة إلى المواطن. ويشار إليها بمراكز الاتصالات الريفية أو مراكز الاتصالات أو أكشاك المعلومات أو مراكز الخدمات الإلكترونية (e-Sewa Kendras)، وأماكن التجمع الإلكترونية (e-Chaupals)، ومراكز المعرفة القروية، ومراكز الموارد القروية، ومراكز المعلومات المجتمعية (Mahiti Manthana)، ومراكز الخدمة المشتركة، ومراكز الوسائط المتعددة المجتمعية، وغيرها. وقد تبدو كثرة هذ المصطلحات مربكة، إلا أنها تعكس مدى تعدد وتنوع حركة مراكز الاتصالات.

ومع نمو البنية التحتية للاتصالات على مستوى العالم، نمت المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن المنظمات التي تعمل على دعم وتحسين مراكز الاتصالات على مستوى العالم مؤسسة Telecenter.org التي قامت بإنشاء ودعم مئات الشبكات والمنظمات التي تمثل نحو 80000 مركز اتصالات وما يقرب من 40 مليون مستعمل فيشتى أنحاء العالم.1

وعلى نحو متسق، توضح البحوث التحليلية للمستعملين فيمعظم البلدان أن استعمال الإنترنت يصل إلى أعلى مستوياته بين الفئات العمرية الأدنى من 24 عاماً وينخفض كلما ارتفع العمر.2غير أنه من المتوقع أن يصبح هذا الاتجاه أقل وضوحاً بمرور الوقت إلى أن يتلاشى فيالنهاية حيث تشب الأجيال الجديدة على استعمال الإنترنت وتواصل استعماله حتى يكبرون.

1Telecentre.org was founded in 2005 by Canada’s International Development Research Centre, Microsoft and the Swiss Agency for Development and Cooperation (http://www.telecentre.org/notes)

2International Telecommunication Union. (2010). Measuring the Information Society. (http://www.itu.int/ITU-D/ict/publications/idi/2010/Material/MIS_2010_without%20annex%204-e.pdf)

2.1 مفاهيم وتعريفات جنسانية

يشير مصطلح الجنسانية إلى الأدوار والمسؤوليات والعلاقات والهويات المحددة للرجال والنساء، أو المنسوبة إليهم، داخل ثقافة معينة أو مجتمع أو سياق بعينه. ويشير مصطلح المساواة بين الجنسين إلى المساواة بين الرجال والنساء فيالمجتمع فيالحقوق والتمثيل والمسؤوليات والفرص. ويشير مصطلح الإنصاف بين الجنسين إلى العدل بين النساء والرجال فيالنفاذ إلى موارد المجتمع وما يتيحه من مكافآت وفرص. ويشير مصطلح الفجوات بين الجنسين إلى الاختلافات المجتمعية بين الرجال والنساء والتي تعتبر غير مرغوبة.

وتمثل منهجية التقييم الجنسانية للإنترنت وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات مصدراً شاملاً للمصطلحات والتعاريف الأساسية ذات الصلة بالقضايا الجنسانية وتكنولوجيات الاتصالات والمعلومات، وتعد مرجعاً مهماً لجميع القراء: http://www.apcwomen.org/gemkit/en/understanding_gem/genderanalysis.htm#jump11

ومن شأن النظر فيأدوار كلا الجنسين أن يؤدي إلى زيادة فهم الاختلافات بين الرجال والنساء من حيث استعمال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والأثر المترتب عليه. ويرد فيما يلي بضع أمثلة على الأسئلة المثارة بشأن الاعتبارات الجنسانية:

في مجتمع معين، من يتخذ القرار داخل الأسرة؟ ومن أين يحصلون على معلوماتهم؟

في مجتمع معين، هل يشارك الرجال والنساء والفتيان والفتيات على أساس متساو فياستعمال مرافق الإنترنت فيالمكتبات أو مراكز الاتصالات؟

في مراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات العمومية، هل يلج الرجال إلى مواقع إباحية أو مواقع تحتوي على مضمون عنيف مما يشيع جواً غير مريح للنساء فيتلك البيئة؟

في المنظمات الإنمائية، هل ثمة اختلاف على أساس نوع الجنس بين هؤلاء الذين يستعملون/يمتلكون بريداً إلكترونياً وغيرهم؟ وهل يُخصّص حساب بريد إلكتروني عمومي عام لموظفي الفئات الأدنى، الذين عادة مايكونون من النساء، مقابل حسابات البريد الإلكتروني الخاصة لموظفي الإدارة العليا، الذين عادة ما يكونون من الرجال؟

معلومة مهمة: الفجوة المعلوماتية قد تسهم فيتكريس سيطرة الرجال على اتخاذ القرار داخل الأسرة

أثبتت دراسات استقصائية أجراها باحثون فيغانا وكينيا إلى أن هناك احتمال انخفاض استحواذ النساء بسلطة اتخاذ القرارات المتعلقة بالأسرة مقارنة بالرجال، بما فيذلك الأمور التالية:

ادخار الأموال أو اقتراضها

الحصول على التطعيمات

المصروفات المن‍زلية

تحويلات الأموال إلى/من الأقارب أو غيرهم

الذهاب إلى المستشفى أو زيارة الطبيب

استعمال موانع الحمل (في غانا فقط ... أما فيكينيا، فقد أوضحت البيانات أن الأرجح هو أن للمرأة الكلمة الفصل فيهذا الخصوص)

الرعاية الصحية الشخصية أو الأسرية

وبالنسبة إلى المصادر التي تحصل المرأة من خلالها على المعلومات، فتتضمن بشكل أساسي الصحف والراديو والكلام المتناقل. ولم تورد الدراسة بيانات عن استعمال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.

المصدر: www.audiencescapes.org

وتورد منهجية التقييم الجنساني فيالقسم 5 بعض التفاصيل عن قياس هذه الأنواع من الاختلافات والتصدي لها.

3.1 لماذا الوصول إلى النساء والفتيات مهم؟

تكمن الإجابة البسيطة على هذا السؤال فيأن النساء والفتيات يحتجن إلى اختيارهن عمداً كجمهور مستهدف نظراً لأنهن لايزلن يشكلن النسبة الأكبر من الفئات المهملة - سواء من حيث محو الأمية التعليمية، أو النفاذ إلى المعلومات، أو الخدمات الصحية أو المالية، أو التمكين الاجتماعي والاقتصادي بشكل عام. ولا تزال النساء والفتيات يشكلن الجزء الأكبر من الأميين فيشتى أنحاء العالم، ويزيد احتمال تعرضهن للتهميش الشديد فيالمجتمعات المحافظة التي تفرض قيوداً على تنقلهن وقدرتهن على التعبير.

وبالإضافة إلى الفجوة الرقمية القائمة بين المناطق المتقدمة والنامية، لا تزال ثمة فجوة مستمرة بين الجنسين، حيث تتمتع النساء والفتيات بنفاذ أقل إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات مقارنة بالرجال والفتيان. ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب التي تتراوح بين التمييز الصريح بين الجنسين إلى فرض قيود على الحيز المادي المتاح، أو الواقع القائل بإن وقت الفراغ المتاح للنساء أو الدخل الذي يتحصلن عليه أقل من غيرهم. فلا تزال التحيزات قائمة فيالعديد من المعايير الاجتماعية والثقافية على مستوى العالم. ويسري الاعتقاد فيبعض الأحيان أن الرجال والفتيان وحدهم هم من يهتمون بالتكنولوجيا؛ أو يُعتقد خطأً أن النساء غير مكترثات أو غير قادرات على تعلّم كيفية استعمال تكنولوجيات الحاسوب. وفي أغلب الأحيان، يمثل انخفاض مستويات محو الأمية والتعليم بوجه عام عائقاً رئيسياً، بينما يمكن أن تؤدي السيطرة وانعدام الحرية إلى تقييد النفاذ أيضاً. ويعرض الملحق1 طائفة من البيانات التي توضح الفرق بين الرجال والنساء فيالنفاذ إلى الإنترنت على المستويين القُطْري والعالمي.

وإذا استمر استبعاد النساء عن المعرفة والخدمات التي تتيحها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فسوف يتزايد تهميشهن، وتتسع الفجوة بين الجنسين، ولن يتحقق الكثير من الفوائد العرضية المترتبة على تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين. ويمكن للمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تتصدى لهذا الاتجاه السلبي السائد. ويمكن أن تكون هذه المراكز بمثابة أداة فعالة لمساعدة النساء على اكتساب مهارات القراءة والكتابة ومهارات الحساب والموارد اللازمة لمساعدتهن على بدء أنشطتهن التجارية الخاصة وبنائها، وتأمين سبل عيشهن، والانخراط فيشؤون المجتمع والسياسة، وذلك إذا خُططت ونُفذت بطريقة سليمة.

ويمكن أن يؤدي تشجيع المساواة بين الجنسين من خلال زيادة النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات إلى تعزيز نفاذ النساء والفتيات إلى المعلومات وإنتاجها، برغم القيد المفروض على تنقلهن والقيود الاجتماعية التي يتعرضن لها. ويمكن أن تسهم فيتوسيع قاعدة مهاراتهن ومن ثم الأنشطة الاقتصادية التي يؤدينها. وتتيح هذه المهارات للنساء استكشاف فرص أعمال جديدة والسعي لاغتنامها بهدف إقامة مشاريع خاصة بهن، والدخول فيأسواق جديدة تتطلب استثمارات رأسمالية، والاستفادة من طائفة من الموارد بما فيها الائتمان المتناهي الصغر. ويتضمن القسمان 2.3 و4.3 والفصل 4 مزيداً من التوضيح لهذه الروابط.

معلومة مهمة: تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والأصول التي تملكها الفتيات المراهقات

يستحضر مكتب المشروع الدولي لكفالة الأطفال بكندا3سبعة أسباب تجعل من النفاذ إلى التكنولوجيا وسيلة للتصدي لعدم المساواة بين الجنسين ولتكوين الأصول للفتيات:

(1 التواصل مع الآخرين، والحد من عزلة الفتيات فيالبلدان التي يمثل فيها هذا الأمر مشكلة؛

(2 توسيع قاعدة التعليم وزيادة القدرة على اكتساب مهارات جديدة؛

(3 السماح للفتيات بالاضطلاع بدور نشط فيمجتمعاتهن وبلادهن؛

(4 زيادة مهارتهن للعثور على فرص عمل؛

(5 بناء مهارات ومعرفة محددة بشأن الموضوعات التي لا يتسنى لهن الاطلاع عليها من مصادر أخرى، مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز؛

(6 ترسيخ شعورهن بالاعتزاز بالذات (عن طريق تعلّم كيفية استعمال التكنولوجيا)؛

(7 زيادة الأمان.

3Plan International (2010) Because I am a Girl

4.1 ملاحظة عن تمكين المرأة

تركّز عملية تمكين المرأة على زيادة قدرات النساء على التحكم فيالقرارات التي تؤثر على حياتهن. ويشمل ذلك النفاذ إلى المعلومات والموارد واتخاذ القرارات وتوزيع المنافع والتحكم فيها. فبالنسبة إلى النساء اللائي يمكنهن النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات واستعمالها، يمكن أن يعني ذلك النفاذ إلى المعلومات المتعلقة بالتعليم والصحة والحقوق الخاصة وكذلك المعلومات الخاصة بإدرار الدخل ومعلومات الأسواق. وقد عبرت شُعبة النهوض بالمرأة فيالأمم المتحدة (UNDAW)، التي اجتمعت فينوفمبر 2002،4عن ذلك بالقول إن "... عند وجود بيئة تمكينية، يمكن لتكنولوجيا[ت] المعلومات والاتصالات أن تتيح مجالات مختلفة لتمكين المرأة اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً."

وعلى الرغم من تعمّق الفهم بأن للتغير الاجتماعي أسباباً متعددة بطبيعته، يستند جزء كبير من التفكير على مستوى السياسات إلى افتراض مفاده أن النمو الاقتصادي يمثل المحرك الرئيسي للتغيير فيالعلاقات بين الجنسين. غير أن هذا الأمر ليس صحيحاً كليةً. فعلى الرغم من أن التحولات الاجتماعية التي أثرت على حياة النساء يمكن أن تقترن بالتنمية الاقتصادية، فهي ليست مجرد نتاج فرعي للنمو الاقتصادي. وتظهر بعض البلدان التي تتشابه فيما بينها من حيث دخل الفرد - مثل السويد ودول الخليج العربي، تحديداً قطر والمملكة العربية السعودية والكويت - أوجه تفاوت كبيرة فيحقوق المرأة ووضعها. وتخضع معدلات توظيف النساء أيضاً لتباينات كبيرة لا ترتبط دائماً بإجمالي الناتج المحلي، حيث سجلت أدنى المعدلات فيالشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وتأتي الإجراءات الهادفة - أي العمل من خلال الإصلاحات الحكومية أو الحركات الاجتماعية - من بين العوامل الكثيرة التي تسهم فيإحداث التغيير فيالوضع الاجتماعي والاقتصادي للمرأة أو تسريع وتيرته. ويتضح ذلك إذا مانظرنا فيالعقود الأخيرة من القرن العشرين، التي تحققت فيها مكاسب بالغة الأهمية فيمجال السياسة الدولية فيمايتعلق بالمرأة. فقد اجتمع الزخم الذي كوّنته الموجة الثانية من الحركة النسائية مع جهود المؤسسات الإنمائية والإنسانية الدولية لتحقيق تغييرات كبيرة فيحقوق المرأة. وبحلول مطلع تسعينات القرن المنصرم، كانت معظم الدول قد وقعت منهاج عمل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW) وقطعت على نفسها التزامات لدعم مساواة المرأة.5

4Information and communication technologies and their impact on and use as an instrument for the advancement and empowerment of women. Expert Group Meeting Republic of Korea, 11 - 14 November 2002

5Beijing Plus 10: An ambivalent record on gender justice by Maxine Molyneux and Shahra Razavi

5.1 ملاحظة عن التغيرات التكنولوجية

منذ ظهور الحاسوب الشخصي من خمسين عاماً تقريباً إلى الانتشار الهائل للإنترنت خلال العقد الماضي، تأتي كل موجة جديدة لتكنولوجيا المعلومات لتغير كيفية تواصل الأفراد والمجتمعات والمنظمات وكيفية الاتصال والتنسيق بين بعضهم البعض.

وستواصل الاتجاهات المقبلة فيمجال التغير التكنولوجي تيسير تكلفة الحواسيب، وتصغيرها ليسهل حملها، ورفع قدرتها، وتسهيل استعمالها. وسيستمر خفض الحواجز من قبيل التكلفة والنفاذ المادي والإلمام بالمهارات التقنية المتخصصة، بما يمكّن المزيد من الأشخاص من النفاذ إلى هذه التكنولوجيات. ويقال أن هذه العوامل تميل إلى زيادة نفاذ النساء المستعملات لهذه التكنولوجيات.

وفي مؤتمر عُقد فيأبريل 2008 حول أفضل ممارسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيإفريقيا، لخّص المدير التنفيذي لشركة ميكروسوفت هذه الاتجاهات التكنولوجية فيالنقاط التالية:

زيادة قدرة المعالجة فيالأجهزة الأصغر حجماً؛

توسيع الذاكرة بدرجة هائلة فيالحواسيب الشخصية والأجهزة ومراكز البيانات فيشتى أنحاء العالم؛

زيادة انتشار شبكات النطاق العريض اللاسلكية، بما يساعد الأشخاص على الاستفادة من قدرة المعالجة والتخزين فيأي مكان تقريباً؛

زيادة شيوع السطوح البينية الطبيعية للمستعملين التي تستفيد من خاصيات الصوت والكتابة اليدوية والإيماءات الجسدية وسهولة استعمالها؛

انخفاض وزن الشاشات وأجهزة العرض وتحسّن أدائها وانخفاض تكلفتها.

ويمكن أن تؤثر جميع هذه التطورات التكنولوجية تأثيراً إيجابياً على المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وفيالوقت ذاته، تتسبب زيادة عدد مستعملي التكنولوجيات اللاسلكية والمتنقلة فيأكبر الآثار على مستوى العالم. فتعمل التكنولوجيا المتنقلة على زيادة النفاذ، بسبب الانخفاض النسبي للتكاليف المصاحبة للبدء فيامتلاك واستعمال الهواتف الخلوية، وارتفاع مستويات الاستثمار فيالبنية التحتية للهواتف الخلوية فيالاقتصادات الناشئة. وسيستمر استعمال الهاتف المتنقل فيالتصاعد مع تقارب سعته مع سعة الحاسوب.

وبدأت المدن والأقاليم فيكل مكان فيالتحول نحو التكنولوجيات اللاسلكية. فعلى سبيل المثال، استعدت العاصمة الرواندية، كيغالي، لتصبح أول عاصمة إفريقية تُغطَّى بتكنولوجيا "hotspot" هذا العام.6وتتيح التكنولوجيات اللاسلكية الآن سهولة تنقل المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتصل إلى عدد أكبر من المستعملين، كما فيحالة التريسكلات الإلكترونية فيالفلبين.7وتتمتع التكنولوجيا اللاسلكية أيضاً بإمكانية خفض التكاليف، فيبعض الأحيان، من خلال مقاسمة توصيلات الإنترنت. ولا يمكن المبالغة فيالاستعمالات المتعددة للتطبيقات اللاسلكية، وسيزداد توضيح هذه النقطة فيدراسات الحالة الواردة فيالفصول التالية.

معلومة مهمة: التكنولوجيا اللاسلكية من أجل سبل العيش والأعمال المتناهية الصغر - تقرير الأونكتاد

وجد تقرير اقتصاد المعلومات لعام 2008-2007 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) أن كلاً من الهواتف المتنقلة ومراكز الاتصالات يسهم فيدعم سبل العيش فيالبلدان النامية. وتوضح الدراسة مساهمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيالحد من الفقر بالتركيز على مثالين، وهما: (1) استعمال الهواتف المتنقلة فيإجراء الأعمال المتناهية الصغر فيإفريقيا؛ (2) وإنشاء مراكز الاتصالات لصالح المجتمعات الفقيرة.

وقد بلغ عدد المشتركين الجدد فيالخدمة المتنقلة فيإفريقيا 50 مليون مشترك فيعام 2006، ووصل العدد الإجمالي للمشتركين فيهذه الخدمة فيعام 2007 ما مقداره 200 مليون مشترك. وأضحت هذه الهواتف المتنقلة نقطة أساسية لدخول مجتمع المعلومات. وأصبح التهاتف المتنقل أداة حاسمة لتبادل المعلومات، ومساعدة الأسر والمجتمعات على التواصل.

ولفهم كيفية إسهام مراكز الاتصالات فيدعم سبل العيش بين الفقراء، أجرت الأونكتاد مسحاً لعدد من شبكات مراكز الاتصالات فيبنغلاديش والهند. وعمد المسح إلى تقييم الخدمات التي توفرها مراكز الاتصالات والمستفيدين من هذه الخدمات والعوامل البيئية والمؤسسية الرئيسية التي تمكّن هذه المراكز من مساعدة الفقراء على رفع مستويات معيشتهم. وتظهر النتائج أن معظم مراكز الاتصالات تركّز على إتاحة النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وتنمية المهارات الأساسية فيمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتُستعمل مراكز الاتصالات أساساً لأغراض المعلومات والتعليم، وفقاً لنوع الخدمة المقدمة.8ويتناول التقرير الاختلافات بين الجنسين فيالنفاذ إلى مراكز الاتصالات، بالاعتماد على دراسات حالة من بلدان مثل شيلي على وجه الخصوص. ويتناول التقرير أيضاً صعوبة تسجيل بيانات المستعملين على أساس جنساني والنفاذ إليها.

معلومة مهمة: مسوح عن استعمال الهواتف الخلوية لأغراض رصد وجمع البيانات

استُعملت هواتف خلوية بسيطة مزودة بتطبيق معدّل، وهو تطبيق EpiSurveyor، فيدراسة تجريبية أجريت لمدة أسبوعين فيمدينة مبيكا بزامبيا فييونيو 2010، وضمت مقطوعات محليات كن جميعهن في النار من النساء. واستُعملت الهواتف لجمع معلومات روتينية عن رفاهية طالبات المدارس. وكانت النساء تسجل الإجابات بمجرد الضغط على زر فيهواتفهن، فتُنقل الإجابات على الفور إلى العاصمة لوساكا. ومع تعلّم النساء كيفية استعمال البرمجية بسرعة، استكملت النساء كل استبيان فيما لا يزيد على دقيقتين أو ثلاثة دقائق. وبعد ذلك قمن بتحميل البيانات بإشارة خلوية إلى قاعدة البيانات المركزية لتحليلها.

المصدر: http://news.camfed.org/us/2010/07/innovating-with-cell-phones-to-help-girls-stay-in-school/

6Telecenter.org. (January 2010). Kigali to become a wireless city. (http://www.telecenter.org/profiles/blogs/kigali-to-become-a-wireless)
7The eTrike is a fully self contained mobile, wireless telecenter which travels into urban communities in Manila and provides yout with access to participate in new digital ICT technologies, basic comupter lessons and an introduction to the Internet. Mobile telecenters Philippines – e-Trike. (http://www.mobiletelecenters.com/)
8http://unctad.org/en/docs/sdteecb20071_en.pdf

2 الفصل الثاني: كيف يمكن أن تستفيد النساء من المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟

ينظر هذا الفصل في عناصر الممارسات الفضلى ويركّز على أربعة مجالات رئيسية، وهي:
(1 البيئة العامة للسياسات؛
(2 المبادئ التوجيهية للشمول؛
(3 عناصر التصميم الخاصة بالنساء في المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات،
(4 شواغل الإدارة والاستدامة المالية لهذه المراكز.

1.2 البيئة العامة للسياسات

إن تنمية تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وما تنطوي عليه من فوائد يمكن أن تعود على النساء من استعمالها، تقتضي قدرة البلدان والأقاليم على دعم سياسات فعالة واستباقية ومتعمدة للدفع باتجاه الشمول الاجتماعي للنساء فيجميع مجالات النشاط الاقتصادي والاجتماعي واتخاذ القرار.

وفي غياب سياسات متعمدة، يمكن أن يؤدي انتشار تكنولوجيات المعلومات والاتصالات واستعمالها والفوائد المرجوة منها إلى مفاقمة فجوات الدخل والفجوات الاقتصادية القائمة، مما ينجم عنه زيادة تهميش الفئات الأفقر من السكان واستغلالها وإفقارها.

ويتطلب نجاح المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ما هو أكثر من البنية التحتية للاتصالات، إذ يتطلب تطبيق الحكومات برامج دعم موجهة، وتتطلب من القطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية توفير التدريب للمستعملين وشركات التشغيل وموردي الخدمة.9وتحتاج المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتحقيق قدراتها الكاملة، توفر بيئة سياسات داعمة للنظم واعتماد السياسات الملائمة لتحقيق الاستدامة. فعلي سبيل المثال، ينبغي أن تكفل السياسات الإنصاف بين الجنسين خلال عملية التنفيذ، وتعمل على تعزيز سياسات تسعير تساند خدمات المراكز المجتمعية، وتصمّم حوافز استثمار للنفاذ الشامل. وفي حالة رغب صانعو القرار فيمنح أولوية للنفاذ الشامل، فينبغي لهم التركيز على مطالب سكان الريف وسكان المناطق المحيطة بالمدن فيبلادهم.

وتشكّل المراكز المجتمعية جيدة التصميم كذلك أداة قيمة لتعزيز الدور الذي تضطلع به الحكومات فياقتصادات اليوم. فمع اعتياد المواطنين على ارتياد هذه المراكز واستعمال الخدمات والمعلومات القائمة على الويب، فسيثمّنون أي خدمات عمومية توفرها الحكومة عبر تكنولوجيات المعلومات والاتصالات.

وعلى الرغم من احتمال تطبيق سياسات دولية ووطنية بشأن المساواة بين الجنسين والنفاذ الشامل إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، ينظر قليل منها بشكل محدد فيتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقضايا الجنسانية على نحو متكامل. ويؤدي غياب المشاريع والبرامج ذات التوجه الجنساني فيتكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى زيادة مخاطر نمو الفجوة الرقمية بين الجنسين. ويتعين أن يكون صانعو السياسات، إلى جانب مناصري تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والقضايا الجنسانية، على وعي بالأثر العميق (الإيجابي أو السلبي) لكيفية إدارة قضايا الجنسانية. ويمثل المنظور الجنساني لمسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عنصراً جوهرياً لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين. ونظراً لأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باتت تضطلع بدور محوري متزايد فيجميع مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فقد أصبح لها دور مركزي أيضاً فيالنهوض بالمساواة بين الجنسين.

ويؤدي الالتزام السياسي بالسياسات والتنظيم دوراً حاسماً فيتحديد مدى أو توقيت توفر تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لجميع فئات المجتمعات المدنية، لا سيما المجتمعات الفقيرة والريفية والمشتتة والمهمشة. وينبغي لأي إطار تقدمي للنفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات يتناول مسألة تمكين المرأة أن ينظر إلى النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات باعتباره "حق فيالحصول على الإمكانيات". فيمكن لفئات المجتمع هذه إضفاء الشرعية على شواغلها، والمطالبة بمساءلة المؤسسات العمومية، واستكشاف منابر جديدة لبناء التضامن والتعلّم وتبادل المعرفة. وتزوِّد المبادئ التوجيهية الواردة فيالفصل الخامس صانعي السياسات ومتخذي القرار بمجموعة إضافية من المعايير لاستعمالها فيصناعة السياسات.

ويمثل اعتماد منهج المنافع العامة عنصراً حيوياً للنساء والمجموعات النسائية من أجل النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، للاستفادة من الطبيعة المتطورة لبيئة المعلومات والاتصالات فيمواصلة كفاحهن، سواءًً تمحور على الحق فيالحصول على المعلومات، أو الحق فيالحصول على سبل العيش، أو الحاجة إلى الحصول على محتوى تعليمي باللغات المحلية، أو مبادرات إذاعة الراديو المجتمعية الجارية أو النفاذ إلى الخدمات المحلية. ولأدوات التمويل العام والترتيبات المؤسسية التي تتصدى بشكل مباشر لهذه الاحتياجات أهمية حاسمة فيالإقرار بحقوق النساء فيالحصول على الإمكانيات من خلال النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتعتمد التنمية الاقتصادية والاجتماعية على القدرة على إنتاج المعرفة والتكنولوجيا واستيعابها ونشرها. وتتسم المعرفة والتكنولوجيا بإمكانية توفير الفوائد إلى أعداد كبيرة من المستعملين، ولا تنتقص الفوائد التي يحصل عليها أحد المستعملين من الفوائد التي يحصل عليها المستعملون الآخرون. إذ غالباً ما تعتبر المعرفة منفعة عامة، وإن كانت أكثر تعقيداً مما تبدو عليه لأول وهلة. فيتعين النظر فيعدد من المؤهلات المهمة. وتعد هذه المؤهلات بالغة الأهمية فيتصميم السياسات الملائمة لزيادة معدل الابتكار وتوجيهه، سواء على المستويين الوطني أو الدولي.10

معلومة مهمة: تعريف الاستدامة والمنفعة العامة

الفكرة الأساسية من الوصول إلى النساء لا تتمثل فيتحقيق الأرباح، وإنما فيإنشاء مجموعة من الخدمات والمنتجات بواسطة التكنولوجيا التي من شأنها أن تمكّن النساء من المشاركة فيالفرص الناشئة. ويمكن أن يؤدي التركيز على الاستمرارية المالية، بما يضر التركيز المتعهد على قدرات تكنولوجيات المعلومات والاتصالات على تحقيق التحول والتنمية، إلى مناقضة هدف النفاذ الشامل.

وينبغي للحكومات والمنظمات غير الحكومية على حد سواء النظر إلى اقتصادات مراكز الاتصالات فيإطاري العدالة والإنصاف. ويجب أن يسترشد تقديم المعلومات العامة بالمساءلة وليس الربح كركيزة أساسية. فسوف تبدأ الاستثمارات الأولية المطلوبة لإنشاء مركز اتصالات فيتحقيق مردود عندما تبدأ المعلومات فيتحقيق آثار إيجابية على المجتمع - من حيث الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى التحول فيالعلاقات الاجتماعية على مستوى المجتمع والأسرة - مع بدء النساء والفقراء فيالاستفادة من موارد المعلومات والاتصالات.

ويفرّق الباحثون بين الاستدامة الاقتصادية (التي تتحقق عندما يمكن الحفاظ على مستوى معين من الإنفاق بمرور الزمن)، والاستدامة الاجتماعية (التي تتحقق عند الحد من الاستبعاد الاجتماعي والوصول إلى أقصى مستوى من الإنصاف الاجتماعي)، وتشكّل الاستدامة المؤسسية (التي تتحقق عندما تتمتع الهياكل والعمليات السائدة بالقدرة على أداء وظائفها على المدى البعيد). وتمثل الاستدامة الاقتصادية مؤشراً رئيسياً لنجاح المشاريع نظراً لأنها تعتبر انعكاساً للطلب الحقيقي على تلك الخدمة. وفي الوقت ذاته، يقوم المانحون فيالعديد من المشاريع الإنمائية بتمويل نشر المعلومات باعتبارها منفعة عامة. "إذ تتعقّد طبيعة استدامة مراكز الاتصالات بسبب أنها قد تعتبر فيالبداية منفعة عامة، ولا سيما فيالمناطق المحرومة، إلا أنه يتعين فيالنهاية أن تكون قادرة على دعم نفسها بنفسها.11

وقد نُشر عدد كبير من البحوث عن الاستدامة الاقتصادية، لا سيما فيما يتعلق بمبادرات النفاذ على غرار مراكز الاتصالات أو أكشاك المعلومات، التي تتسم بارتفاع تكاليف إنشائها وصيانتها وبقاعدة عملاء لا يملكون من المال الكثير. وقد ثبت أن التوفيق بين الأهداف المعقدة لتقديم خدمات المعلومات باعتبارها منفعة عامة وجعلها ذاتية الدعم أمر بالغ الصعوبة. ولمتنجح سوى مبادرات معدودة فيتغطية تكاليفها، حتى برغم تصميم آليات ناجحة لفرض الرسوم.

ويؤدي التنسيق الوظيفي بين الوزرات الحكومية المختلفة والمسؤولين المحليين دوراً محورياً فيتهيئة بيئة سياسات داعمة. وكذلك قد يساعد إنشاء فريق مهام معني بسياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على الجمع بين الأطراف المعنية من جميع الوزارات المعنية، مثل وزرات التعليم، والاتصالات، وشؤون الجنسين والشباب، والصناعة والتجارة، وغيرها.

9 "(...) معظم برامج النفاذ الشامل التي تركز على توفير نفاذ الإنترنت فيالمناطق الريفية تركز بصورة حصرية على نشر البنية التحتية. ومع ذلك، توضح الدراسات أن أنجح البرامج المتعلقة بمراكز الإنترنت المجتمعية هي تلك التي ترتبط منذ بدئها بمجموعة واسعة من برامج بناء القدرات والدعم المختلفة التي يتم تنفيذها على أساس مشترك بين الكيانات الحكومية والمجتمعات المحلية ودوائر الأعمال والمنظمات غير الحكومية. ولا تعتمد برامج النفاذ الشامل الناجحة على توفر البنية التحتية وتيسّر تكاليفها فحسب، بل وعلى توفر وجودة المحتوى الملائم والتطبيقات المناسبة كذلك، إضافة إلى مستوى تدريب المستعملين وشركات التشغيل"، تقرير اتجاهات الإصلاح فيالاتصالات(2007)الطريق إلى شبكات الجيل التالي (NGN)، جنيف، الاتحاد الدولي للاتصالات،2007.

10See UNIDO’s 2008 report “Public Goods for Economic Development” http://www.unido.org/fileadmin/user_media/Publications/documents/Public%20goods%20for%20economic%20development_sale.pdf

11See Connecting the first mile: a framework for best practice in ICT projects for knowledge sharing in development for further discussion Surmaya Talyarkhan Best practice framework http://practicalaction.org/docs/icts/ict_best_practice_framework.pdf.

2.2 المبادئ التوجيهية للتصميم الذي يشمل الجنسين

ينبغي أن يسترشد تصميم أي مركز من المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمبدأين أساسيين، لدمج احتياجات النساء والفتيات فيه، وهما: الانخراط المجتمعي التشاركي وإرساء الشراكات.

المبدأ الأول: الانخراط المجتمعي التشاركي

من شأن إشراك النساء والفتيات بصورة نشطة فيعملية تصميم وإنشاء مركز تكنولوجيات المعلومات والاتصالات المجتمعي، منذ البداية بأكملها، ضمان أن تلبي خدماته وموقعه وإدارته لاحتياجات هذه الدائرة من المستعملين. ويتعين أن يوفر الانخراط التشاركي فرصة واقعية ومتعمدة لمراعاة آراء النساء والفتيات على أساس متساو فيتصميم المركز وتنفيذه وتشغيله - ومن ثم تعزيز الشعور "بالملكية" أو "الانتماء". ويمكن أن تتضمن الطرائق التشاركية إجراء مقابلات فردية أو جماعية، وعقد مجموعات تركيز، أو مسوح للاحتياجات، أو فعاليات التواصل مع المجتمع المحلي، أوالاتصالات الإذاعية (راديو، ملصقات، وما إلى ذلك). ويمثل الحوار الجاري مع المجتمع المحلي عنصراً ضرورياً لتطويع المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حسب احتياجات المجتمع المحلي التي تخدمه.

وينبغي أيضاً إشراك الأطراف المعنية الرئيسية فيالمجتمع المحلي فيالوصول بالانخراط المجتمعي إلى أقصى مستوى. ويتضمن ذلك إشراك المدرسين ونظّار المدارس والقادة الدينيين وقادة الأعمال وممثلي الحكومات المحلية وغيرهم من الأطراف الداعمة المحلية. وقد تشمل الأطراف الفاعلة الإضافية منظمات المجتمع المدني ومجموعات المزارعين ودوائر الصناعة.

معلومة مهمة: أداة بسيطة للتقييم الريفي من الهند

أدت مبادرات التغيير فيالهند إلى استحداث نظام للمعلومات قائم على الويب لصالح النساء الفقيرات فيإقليم بادوريا، وهو إقليم ريفي يقع فيمنطقة 24 بارغاناس الشمالية فيولاية البنغال الغربية فيالهند. وفي عام 2002، وجدت مبادرات التغيير، بسبب التخوف من عدم تغلغل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بين السكان الريفيين الفقراء، أن غياب المعلومات وعدم وجود آلية لتبادل المعلومات بين النساء الفقيرات أدى إلى إعاقة قدراتهن على تلبية الاحتياجات الأساسية وتقييد وعيهن وكبت رغبتهن فيكسر الحواجز التي تقيد مشاركتهن فيالمجتمع.

وجاءت هذه الاستنتاجات أيضاً فيضوء مسح أُجري بين المنظمات غير الحكومية النسائية ومجموعات الدعم المتبادل فيالأقاليم الريفية فيولاية 24 بارانغاس الشمالية. وعمدت مبادرات التغيير إلى تصميم أداة تقييم ريفي تشاركية جديدة، لأغراض هذا المشروع الذي أطلق عليه اسم "Nabanna"، سمحت لها أن تطلب إلى المرشحات الاحتفاظ بيوميات عن حياتهن. وشكّلت اليوميات أداة فعّالة لتحديد الاحتياجات، إلى جانب كونها أداة للتعبير عن الذات.

وينبغي أن يأتي الموظفون والمدربون والمديرون من داخل المجتمع المحلي. فعندما يقود المشاريع أشخاص يفهمون المجتمع وسياقه (مثل تاريخ المجتمع، واحتياجاته الحالية، والأنشطة الرئيسية، والسياق الاجتماعي، وما إلى ذلك)، فإن ذلك من شأنه أن يعمل على تحسين الأثر والشمول. ففي كمبوديا، على سبيل المثال، شكّل اجتذاب النساء فيبداية مشروع iReach أمراً بالغ الصعوبة، ناهيك عن تشجيعهن على الترشح لانتخابات لجنة الإدارة المؤقتة. وعلى الرغم من ذلك، أصبحت النساء أكثر ارتياحاً لدخول انتخابات اللجان بعد وقت من انخراطهن فيمشروع iReach، وهوما أدى إلى اشتداد المنافسة على حصة النساء في المقاعد.12

المبدأ الثاني: إرساء الشراكات وبناء الروابط المجتمعية

ينبغي أن تكون "الصورة العامة" لمراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ملائمة للفتيات والنساء. فينبغي لمثل هذه المراكز تنمية علاقات عمل مع تلك الوكالات التي تعمل مع النساء ومن أجلهن والحفاظ عليها، وتوفير المساعدة إلى هذه الوكالات. وينبغي لمديري المراكز التعرف على كيفية عمل المؤسسات الأخرى (مثل المدارس والمستشفيات والعيادات الصحية) والمنظمات التي تخدم المجتمع، بغية النظر فيكيفية عمل مراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل متضافر مع هذه الأطراف.

ومن شأن بناء روابط مجتمعية قوية أن يزيد من شمولية المركز وانتشاره. فعلى سبيل المثال، فيحالة تقديم تدريب على المهارات الحاسوبية الأساسية وكيفية العثور على الوظائف، يمكن للمركز حينها الربط مع منظمات التوظيف المحلية (سواء كانت حكومية أو غير حكومية) أو مع الغرفة التجارية.

12Gender, Empowerment through ICTs, iREACH, Cambodia

3.2 عناصر التصميم الخاصة بالنساء في المراكز المجتمعية

يمكن أن يتضمن إطار التصميم الرئيسي الذي يتناول السياقات والمعلومات الاجتماعية والثقافية للنساء العناصر التالية:

1.3.2 البيانات ومسك الحسابات ينبغي أن تقسم على أساس جنساني

ينبغي لمراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن تحافظ على سجل لاستعمال الخدمات عالي المستوى ومبنّد حسب النوع، وحسب نوع المستعمل، بما فيذلك العمر ونوع الجنس. ولهذه المعلومات أهمية بالغة فيتحديد فجوات الاستعمال، وتحسين الخدمة والانتشار فيالدوائر غير المخدومة، وفي توقع الميزانية وتخطيطها. وقد أصدر البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة دليلاً إلكترونياً نافعاً، وهو: دليل المستخدم إلى قياس تقديم الخدمات الأساسية المراعية للاعتبارات الجنسانية، الذي يمكن تطبيقه على تقديم خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وعلى الرغم من الإقرار واسع النطاق بالفجوة الرقمية بين الجنسين، لا يزال هناك نقص كبير فيالبيانات أوالإحصاءات المصنّفة حسب نوع الجنس والمتعلقة بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وهو ما يضفي صعوبة على عملية توفير البراهين الحقيقية. وأوصت شعبة الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة فيعام 2005 بتجميع البيانات المصنّفة حسب نوع الجنس والمتعلقة باستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومشاركة النساء فيصنع القرار، إلى جانب تصميم الأهداف والمؤشرات والمقاييس المرجعية من أجل تعقب التقّدم الحقيقي المحرز من حيث النفاذ والفوائد.13ومن شأن إجراءات وعمليات الرصد والتقييم التي تراعي الاعتبارات الجنسانية أن توفر بيانات وعناصر مقارنة أساسية لاستعمال النساء لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

معلومة مهمة: منهجية التقييم الجنساني لمراكز الاتصالات

رابطة الاتصالات التقدمية (APC) هي شبكة دولية ومنظمة غير هادفة إلى الربح تعمل على تعزيز النفاذ إلى الإنترنت. وقد أرست منهجية التقييم الجنساني 14(GEM)، وهي أداة مجانية متاحة على الإنترنت لتحديد مدى وكيفية إسهام تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيتحقيق المساواة بين الجنسين. وتمثّل طريقة مفيدة لإدماج التحليل الجنساني فيتقييمات المبادرات التي تستعمل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لتحقيق التغيير الاجتماعي. وتساعد هذه المنهجية على تحديد هل تعمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالفعل على تحسين حياة النساء والعلاقات بين الجنسين، مع ضمان إدماج الشواغل الجنسانية فيتخطيط المشروع وعمليته. وتستعمل هذه المنهجية التحليل الجنساني لتعزيز التغيير الإيجابي على المستويات الفردية والمجتمعية والمؤسسية. ويعكس التقييم الجنساني لمراكز الاتصالات الدروس الجماعية للمنهجية عند تطبيقها على تشغيل مراكز الاتصالات فيكولومبيا ومالي وبيرو والفلبين وأوغندا. وينظر الدليل فيما يمكن اتخاذه فيمواجهة نقص الموارد، ويطرح حلولاً قابلة للتطبيق لبعض التحديات الشائعة التي تواجه مراكز الاتصالات.

غير أنه على سبيل التنبيه، فإن إحصائيات النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيحد ذاتها لا تمثل مؤشراً حقيقياً على تمكين المرأة. فعلى سبيل المثال، فإن الارتفاع النسبي لمستوى تعليم النساء، وقيادتهن للمشاريع الصغيرة، ونفاذهن إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيالفلبين، لا يُترجم تلقائياً إلى تمثيل متساو للنساء فيالمناصب القيادية أو الحكومية. وبالمثل، فإن مجرد فكرة توظيف عدد أكبر من النساء فيقطاع الصناعة التحويلية لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات لاتعني استفادتهن من برامج محو الأمية أو برامج التعلّم أو اكتسابهن مهارات القيادة أوالاتصال أو التفاوض.

13United Nations. (2005). Women 2000 and beyond: Gender equality and empowerment of women through ICT. (http://www.un.org/womenwatch/daw/public/w2000-09.05-ict-e.pdf)

14Association for Progressive Communications Women’s Networking Support Programme. Gender Evaluation Methodology. (http://www.apcwomen.org/gemkit/en/understanding_gem/index.htm)

2.3.2 يجب أن تعمل "مراعاة الجوانب المجتمعية" للمراكز على تحديد وتلبية أنشطة الفتيات والنساء واهتماماتهن واحتياجاتهن المعلوماتية

ينبغي للخدمات والبرامج التي تقدمها المراكز أن تراعي بشكل مباشر أولويات التنمية المجتمعية واحتياجاتها. وقد يشمل ذلك تقديم برامج لمحو الأمية وبرامج التعلّم ذات الصلة، أو زيادة القدرات الرقمية (بما فيذلك الاتصالات والنفاذ إلى المعلومات)، أو تحسين حصول الأقليات والفئات المحرومة على الحقوق المتساوية، أو إتاحة العمل عن بعد، والتعلّم مدى الحياة وخدمات المواطنة والخدمات الإدارية فيالمجتمع. وفي بعض السياقات، قد تكون هناك حاجة إلى إفراد جلسات للنساء فقط فيبرامج التدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو ما يمكن تعزيزه بإشراك النساء كمعلمات أو مدربات أو قدوات. إذ تفتقر النساء فيبعض الأحيان إلى الثقة اللازمة أو إلى القدرة على التعبير عن أنفسهن فيجلسات التدريب المختلطة بين الجنسين.

وغالباً ما تبدأ النساء اللائي يجتمعن لأغراض التدريب فيتوضيح احتياجاتهن واهتماماتهن المعلوماتية، ويمكن تصميم بعض المواقع الإلكترونية البسيطة لتوفير معلومات مناسبة التوقيت ودينامية ذات أهمية مباشرة للمجموعة. وبهذه الطريقة، يمكن للنساء الاشتراك عضوياً فيتصميم المحتوى الخاص بهن على الإنترنت.

مثال موضوعي: رابطة النساء اللاتي يعملن لحسابهن (SEWA) وإدماج تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيأنشطة القطاع غير الرسمي

دأبت رابطة النساء اللاتي يعملن لحسابهن فيالهند على تنظيم النساء فيالقطاع غير الرسمي منذ عام 1972، وقد بلغ عدد العضوات فيها ما يزيد على 215000 عضوة. ولما كانت الرابطة واحدة من أولى المنظمات فيالهند التي حققت إمكانيات تسخير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لتحقيق النمو الإنتاجي للقطاع غير الرسمي، فقد نظمت برامج للتوعية الحاسوبية ووفرت المهارات الحاسوبية الأساسية لقادة أفرقتها وأعضاء الرابطة.

وتنفذ الرابطة خطة استراتيجية مدروسة لإدماج تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيأنشطتها الرئيسية. وتستعمل المنظمة تطبيقات برمجيات مصممة لأغراض مشاريعها المتعلقة بالتطريز، وتنمية مستجمعات المياه، وإنتاج الملح، والمدخرات، والائتمان. ويمكن لهذه البرمجيات إنتاج تقارير معدّلة عن الأعضاء الحرفيين، كما يمكنها تصنيف المنتجات، وتسجيل أنشطة الأسواق، والاحتفاظ بمعلومات صحيحة وحديثة لأغراض تخطيط الإنتاج بكفاءة.

وكذلك استعملت الرابطة الفيديو كأداة لتمكين المرأة. فقد أنتج فيديو رابطة سيوا (Video Sewa) تسجيلات فيديو حول العديد من القضايا التي تؤثر على سبل عيش النساء، باستعمال هذا الوسيط فيتبادل المعلومات وزيادة الوعي بين الأعضاء. ويُستعمل الفيديو أداةً للتدريب على الأدوات الجديدة، وللوصول إلى صانعي السياسات، مما جعل هذا الوسيط جزءاً لا يتجزأ من أنشطة الرابطة. وأسهم برنامج التكنولوجيا الساتلية للرابطة فيتمكينها من العمل فيأكثر من 10 مناطق فيولاية غوجارات، حيث تقدم تدريباً تفاعلياً يربط النساء بالخبراء وصانعي السياسات.

وحقق مركز تسهيل التجارة التابع لرابطة النساء اللاتي يعملن لحسابهن بعض النجاح فيمساعيه المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، مدعوماً بالموقعين الإلكترونيين www.banascraft.org وwww.kutchcraft.org. واشتمل أحد النُهُج الابتكارية للوصول إلى المنتجين والحرفيين الذين لا يحصلون على مستوى كاف من خدمات التوصيلية على ربط النساء المنتجات بكادر من مشغلي الحواسيب الذين يؤدون مجموعة متنوعة من الوظائف الداعمة التي تمكّن البيع على الإنترنت. ومن ثم، يمكن لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات تحسين العديد من الوظائف التنظيمية فيمنظمة قائمة على العضوية مثل رابطة النساء اللاتي يعملن لحسابهن الخاص، بما فيذلك بناء الهوية والتضامن، وإقامة الروابط مع المكاتب الحكومية والنفاذ إليها، وترسيخ الإدارة الداخلية وبناء القدرات.

3.3.2 إعداد المحتوى والمواد التدريبية مع النساء ولصالحهن

ترتبط احتياجات النساء من المعلومات ارتباطاً وثيقاً بأحوالهن الاقتصادية والاجتماعية (على سبيل المثال، هل يعشن لحسابهن فيمنطقة ريفية أم حضرية، وما مدى إلمامهن بالقراءة والكتابة، وهل يعملن لحسابهن الخاص أو يعملن فيوظائف، وما إلى ذلك). ومن ثم، يقتضي جعل المحتوى ملائماً لتحديد الاحتياجات المحلية للنساء والفتيات على أساس السياق الاجتماعي والتعليمي والاقتصادي الذي يحيط بهن، وكذلك على أساس الفرص المتاحة لتنميتهن وتمكينهن من خلال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. ويتحدد النفاذ إلى المحتوى المتاح طبقاً لمدى أهميته للاحتياجات المحددة للنساء والفتيات ومدى إتاحته بلغة مستخدمة فيالمجتمع المحلي. وبدأت الإنترنت تكتسب دوراً متزايداً باعتبارها مورداً للمعلومات المتعلقة بالمسائل الصحية، وحقوق النساء، والفرص الاقتصادية وفرص العمل، مثل توافر التدريب والخدمات المالية. ولكن إذا لم تكتسب النساء مهارات الإنترنت والحاسوب الأساسية، ستظل الإنترنت بعيدة عن متناولهن.

ويمكن القيام بما يلي ضمن برنامج يرمي إلى توسيع نطاق النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات:

إعداد محتوى جديد على الإنترنت يتضمن معارف السكان الأصليين؛

ترجمة المعلومات إلى اللغات واللهجات المحلية؛

استعمال الإنترنت لنشر معلومات عن التقاليد المحلية وأشكال التعبير الثقافي؛

إتاحة المعلومات عن الفعاليات والخدمات المحلية.

ويمكن إنتاج محتوى جديد للتصدي للقوالب المحلية المتعلقة بالنساء والفتيات. فبالنسبة إلى النساء صاحبات الدخل المنخفض أوالضعيفات، لا يمكن أن يكون إنتاج المحتوى الجديد قائماً على التوجه نحو السوق. إذ يشكل مصدراً لزيادة استقلال النساء وتمكينهن وتقرير مصيرهن بأنفسهن وصولاً إلى تمكينهن التام، ولا ينبغي أن يقتصر توافره على من يستطعن تحمل كلفته. وينبغي كذلك تدريب النساء بصفة مستمرة لتمكينهن من إعداد محتوى الويب بأنفسهن. ومن الخطوات الأولى البسيطة التي يمكن اتخاذها استعمال اللغات المحلية وإدماج مكون بصري فعال. وقد أثبت كل منهما قدرته على تحسين إشراك النساء (والرجال) ممن يمتلكون قدرة محدودة على القراءة والكتابة.

ويوضح مثال من إقليم أوفيرا، بجمهورية الكونغو الديموقراطية، كيف تستعمل النساء المزارعات تكنولوجيات المعلومات والاتصالات للاطلاع على المعلومات الزراعية. وعمدت إحدى المنظمات المحلية، وهي مبادرة نساء من أجل التنمية الذاتية والسلام (IFDAP)، إلى تشكيل فريق لدعم المزارعات. وعمل الفريق عام 2009 على زيادة النفاذ إلى المعلومات الزراعية عن طريق تيسير نفاذ المزارعات الريفيات إلى الإنترنت. ومن خلال ذلك، أطلقت المبادرة فيالآونة الأخيرة مركزاً للمعلومات ساهم فيتوفير المعلومات اللازمة عن الزراعة لنحو 150 رجلاً وامرأة حتى الآن.15

معلومة مهمة: الاهتمامات المعلوماتية قد تختلف بين الرجال والنساء

تتضمن أخبار رابطة الاتصالات التقدمية لعام 162010 سلسلة من دراسات الحالة حول مبادرات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي جرى تقييمها باستعمال منهجية التقييم الجنساني. وتتمثّل الحالة الأولى فيمركز اتصالات بوماوا، الذي يقع فيبلدة صغيرة على الجانب الأوغندي من بحيرة فيكتوريا، الذي كان نادراً ما ترتاده النساء. وكشفت دراسة قائمة على منهجية التقييم الجنساني17تباين الاهتمامات المعلوماتية بين الرجال والنساء-حيث تركز اهتمام النساء على الصحة والتدريب المهني والأمن الغذائي- فيحين وجه الرجال بحثهم نحو المعلومات المتعلقة بالسياسة والاقتصاد والأعمال.

وجاءت احتمالات القراءة باللغة الإنكليزية فيصفوف النساء أدنى كثيراً من الرجال، وفي كثير من الأحيان تشعر النساء بالإحباط من عدم عثورهن على محتوى ملائم، مما كان يدفعهن إلى العودة إلى منازلهن لإتمام المهام المن‍زلية التي لم تنجز - ولايعدن بعدها إلى المركز أبداً. وعلى العكس، كان إذا عجز الرجال عن الحصول على المعلومات التي يبحثون عنها، يستمرون فيالجلوس فيالمركز، يلعبون ألعاباً حاسوبية ويعوّدون أنفسهم على المرافق. وبعد التقييم، بدأ مركز الاتصالات فيتقديم تدريب على أساس متكافئ موجّه إلى النساء فوق سن الثلاثين وتوفير محتوى مصمم تحديداًً للتجاوب مع اهتمامهن.

المحتوى يوجّه الحركة. تنجذب النساء تلقائياً إلى المراكز المجتمعية التي تقدم خدمات و/أو معلومات تتصل باحتياجاتهن واهتماماتهن. وبالتبعية، تواظب النساء على ارتياد المراكز المجتمعية التي تزود النساء بطائفة من الخدمات والمعلومات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويمكن أن تكون هذه الخدمات خاصة ("أي ذات طبيعة فردية") أوعامة ("ذات طبيعة جماعية")، ويمكن أن يتراوح المحتوى بين برمجية تعلّم عامة، ومواد تدريبية محددة تأهيلية (انظرالتعلّم الإلكتروني للعاملين فيمجال التمريض التابع للمؤسسة الإفريقية للبحوث والخدمات الطبية) ومحتوى خاص بكل سياق على حدة تصممه النساء لأغراض استعمالهن الخاص.

معلومة مهمة: مراكز الاتصالات فيالفلبين تجتذب المزيد من النساء

غالباً ما تجتذب مراكز الاتصالات العامة فيالفلبين عدداً كبيراً من النساء أكثر من الرجال. وقد نظرت الدراسة فيمركزين ريفيين للاتصالات، باستعمال منهجية التقييم الجنساني لرابطة الاتصالات التقدمية. وتبيّن أن السبب فيانخفاض اهتمام الرجال بارتياد هذه المراكز هو عدم السماح فيها بالألعاب الإلكترونية أو الولوج إلى المواقع الإباحية.

وتتميز هذه الأدوات بصبغة شديدة التعددية والديمقراطية والإعلاء من النموذج الفردي، غير أنها تتسم أيضاً بصفة التعاون على المستوى العالمي واعتماد بعضها على بعض وقوتها البالغة. ومع ارتباط هذه المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع شبكات المدارس والتدريب المهني على المستويين الرسمي وغير الرسمي ودخولها ضمن "ثوابت التعلّم" المتاحة لجميع مستويات التعلّم، فينبغي للنساء زيادة إمكاناتهن على استعمال المرافق والتأثير على طائفة الخدمات والتدريبات المقدّمة.

معلومة مهمة: التدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبرمجة الكلية فيالهند

يقوم مركز سيلامبور المجتمعي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نشر حلول ابتكارية لتكنولوجيا المعلومات من أجل تعزيز المهارات، ويوفر برمجة متكاملة للنساء والفتيات، تشمل المحتوى المتعلق بالتعليم وبناء المهارات، والصحة، والحقوق القانونية، والمشاريع المتناهية الصغر وريادة الأعمال، وتبادل المعلومات والتواصل، ومحو الأمية غير الرسمية. وتُستعمل أدوات وسائط متعددة تفاعلية لدعم التدريب المهني للفتيات والنساء الفقيرات وتدريبهن على اكتساب المهارات الحياتية، بما فيذلك بناء وعيهن بشأن القضايا الصحية وحفظ الأغذية، إضافة إلى دعم أنشطة مهنية مثل الخياطة وصناعة الألحفة. وتتضمن برامج التدريب المهني تصميم الأزياء، وتنمية وسائط الإعلام والإلمام بأساسيات استعمال الحاسوب، وثقافة التجميل، والفنون، والحرف، والرسم. وبالإضافة إلى ذلك، يقيم مركز الموارد الجنسانية معسكرات صحية شهرية (يمكن الوصول من خلالها إلى الأطباء والحصول على الأدوية وإجراء إحالات)، وتُقام كذلك معسكرات للتغذية والتوعية بمرض الإيدز وجلسات تثقيف قانوني مرتان أسبوعياً.

وتعمل مراكز المعلومات أيضاً فيأماكن يمكن للمستفيدين الاستفسار فيها عن المعاشات التقاعدية والقروض والمعونة المالية. وينظم مكتب المساعدة الإعلامية اجتماعات أسبوعية بشأن الخطط النافعة ومجموعات الدعم المتبادل، وبرامج المهارات الحياتية والتوعية، كما أنه مزود بتوصيلية إلى الإنترنت. ويقوم المركز أيضاً بمساعدة النساء التي لديهن قضايا على غرار وأد الأجنة أو المهور أو العنف العائلي أو الظلم. ويتعاون المركز مع حكومة دلهي لضمان وصول برامج الرعاية الاجتماعية إلى أشد النساء تهميشاً فيالمجتمع المحلي.

15Women in the Democratic Republic of Congo: Confidence and a competitve edge though ICTs
January 7, 2010 http://genardis.apcwomen.org/en/node/135

16http://www.apc.org/

17http://www.apcwomen.org/gemkit/en/gem_tool/index.htm

4.3.2 تيسير وصول النساء والفتيات إلى المراكز المجتمعية

يمثّل الموقع اعتباراً مهماً عند تصميم المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تعمل على إدماج الاحتياجات الجنسانية المتباينة، كما يتعين قياس السياق الاجتماعي بحذر. فقد تقيد بعض المعتقدات الثقافية الوصول إلى المراكز أو تحول دون ذلك. ويتعين كذلك النظر فيقضايا من قبيل السلامة الشخصية والخصوصية.

ويمكن أن تكون المراكز المجتمعية بمثابة فضاء مادي مستقل أو قد تُدمج فيفضاءات أخرى يتسنى للنساء والفتيات ارتيادها، مثل المدارس أو الكُنُس أو المساجد أو المعابد أو الكنائس والعيادات الصحية ومكاتب البريد ومراكز التسوق وغيرها من المكاتب الحكومية أو المكاتب التابعة للوزارات. ويمكن أن يحول موقع المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات دون حضور النساء فيه إذا كان مجاوراً لحانات أو نواد ليلية، أو غيرها من الأماكن التي لاتعتبر مناسبة أوآمنة للنساء. وينبغي أيضاً النظر فيالأماكن العامة الأخرى بصورة فعالة - مع الوضع فيالاعتبار دائماً سهولة وصول النساء إليها فيإطار المعلمات الثقافية للمجتمع الذي يجري فيه إنشاء المركز. وغالباً ما يتطلب الأمر أن تقوم مجموعة صغيرة من النساء بكسر الحواجز الأولية، ممايشجع النساء الأخريات على الانضمام إليهن بمرور الوقت.

معلومة مهمة: مراكز الاتصالات الريفية داخل مكاتب البريد، ماليزيا

قامت وزارة الطاقة والاتصالات والوسائط الإعلامية فيماليزيا (التي تغير اسمها الآن إلى وزارة المعلومات والاتصالات والثقافة) بإنشاء مراكز الإنترنت الريفية داخل مباني المكاتب البريدية. وتُشكّل مكاتب البريد مكاناً مثالياً، نظراً لانتشارها فيالمناطق النائية وتميزها بالأمن، كما أنها كثيراً ما يرتادها أفراد المجتمع باعتبارها مركزاً جامعاً لدفع فواتير المرافق العامة وإجراء العديد من المعاملات الأخرى. وتتكون مراكز الإنترنت الريفية من خمسة إلى ثمانية حواسيب مزودة بتوصيلية إنترنت. ويتاح استعمال الحواسيب لأغراض تصفُّح الإنترنت مجاناً للأعضاء؛ ويدفع غير الأعضاء رسماً أدنى.

أوقات التشغيل - يساعد فهم التوقيتات والسياق الثقافي والاجتماعي للمجتمع المعني على إنشاء جدول مواعيد يراعي الفروق بين الجنسين. وفي بعض الأحيان، يمكن أيضاً أن يسهم تحديد ساعات لفتح المراكز للنساء فقط فيتحفيز النساء على المشاركة. وينبغي عند تحديد أوقات التشغيل مراعاة الأوقات التي يرجح أن ترتاد النساء والفتيات المركز فيها، ومراعاة القيود الزمنية المفروضة عليهن. ففي الكثير من الثقافات، تتحمل النساء التزامات عائلية ومن‍زلية، مما يترك لهن وقت فراغ محدود. ويتمثل أفضل مسار للعمل فيالتعرف على أوقات الاستعمال المثلي المحتملة للمجموعات المختلفة من النساء، وذلك من واقع عينة متنوعة من النساء. وهناك الكثير من الأمثلة على المراكز التي نجحت فيإشراك النساء المستعملات فيأنشطتها والتي تخصّص أوقاتاً محددة للنساء، أو تقوم بربط التدريب مباشرة بالمدارس والكليات بحيث يتسنى للنساء النفاذ إلى الإنترنت خلال الوقت المخصص للصف.

5.3.2 الخصوصية وشواغل الأمن

ربما تحتاج النساء إلى قدر أكبر من الخصوصية ليشعرن بالراحة فياستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ ويعني ذلك - فيالمجتمعات المتحفظة - توفير مساحة خاصة بهن فقط. ومن الضروري أن تتمكّن النساء والفتيات من إنشاء حسابات بريد إلكتروني خاصة بهن وأن يتمكنّ من الحصول على المعلومات بحرية دون مراقبة، مع إمكانية النفاذ فيالوقت ذاته إلى فضاءات آمنة على الإنترنت خالية من التحرش والاستغلال.

وينبغي توعية النساء بآداب استعمال الإنترنت، والمخاطر المحتملة من عمليات الاحتيال، وفيروسات البرمجيات، وغيرها من السلبيات المقترنة باستعمال الإنترنت. وسوف ينبغي أن يحصلن على حماية أساسية من الجرائم السيبرانية. فكما تتطور التكنولوجيا، كذلك تتطور الجرائم. ويمكن أن تتخذ الجرائم السيبرانية العديد من الأشكال المختلفة، مثل سرقة المعلومات الشخصية، واستغلال الضحايا البريئات وبيعهن (كما هو الحال فيتجارة الجنس)، والهجمات على السلامة الشخصية. ويجب أن تحصل النساء والفتيات على قسط من التثقيف لاستيعاب المخاطر الضمنية وكيفية تخفيف الضرر. فعلى سبيل المثال، ينبغي توعيتهن بعدم تخزين كلمات المرور لعناوين البريد الإلكتروني على الحواسيب العامة. وينبغي أن يُضمّن هذا النوع من التدريب فيأي دورة لمحو الأمية الرقمية.

ويوفر الاتحاد الدولي للاتصالات مجموعة من المبادئ التوجيهية لحماية الأطفال على الخط18بست لغات، تحدد المخاطر التي يمكن أن يتعرض إليها الأطفال والسلوكيات الموصى بها للمحافظة على سلامة الأطفال على الإنترنت. ووضع المشروع الدولي لكفالة الأطفال-كندا19قواعد السلامة على الخط لحماية الفتيات المراهقات، على النحو التالي:

مثال موضوعي: قواعد السلامة للفتيات المراهقات الصادرة عن المشروع الدولي لكفالة الأطفال-كندا

لا تفشي بتفاصيلك الشخصية مثل عنوان من‍زلك أو مدرستك

لا ترسلي صوراً

لا تعطي أحداً كلمة المرور الخاصة بك

لا ترتبي مطلقاً لمقابلة أي أحد بشخصك

لا تستمري مطلقاً فيغرفة دردشة ذكر فيها أحدهم، لفظاً أو كتابةً، ما يسبب لك عدم الارتياح أو القلق

لا تردّي مطلقاً على الرسائل الإلكترونية التي تتضمن ابتذالاً أو لغة إيحائية أو وقاحة

لا تصدّقي مطلقاً الرسائل الطفيلية أو الاقتحامية

لا تفتحي ملفات مرسلة من أشخاص لا تعرفينهم

قومي دائماً بإبلاغ الأطراف المختصة متى شاهدت لغة أو صور بذيئة

كوني نفسك دائماً

ما يُنشر على الإنترنت يصبح مادة عمومية ولا يمكن إزالتها. فلا تنشري مواد عن صديقاتك وأصدقائك أو أسرتك أو مدرسيك

إذا أصر شخص ما على محاولة التحدث معك أو الضغط عليك للحصول على معلومات معينة أو تهديدك، فأخبري من تستطيعين الوثوق به واطلبي المساعدة.

18http://www.itu.int/osg/csd/cybersecurity/gca/cop/guidelines/index.html

19From Plan Canada BIAG site

4.2 الإدارة وشواغل الاستمرارية المالية

يستكشف هذا القسم الطرائق الملائمة لضمان إدراج مسألة مراعاة الاعتبارات الجنسانية كمكون أساسي فيهياكل الإدارة والدعم للمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

1.4.2 هياكل الإدارة المراعية للاعتبارات الجنسانية

ينبغي مراعاة الاعتبارات الجنسانية فيهيكل إدارة المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بأسره - بما فيذلك فيتكوين مجالس الإدارة واختيار كبار الموظفين ومديري المشاريع. وينبغي أن تحدِّد التوصيفات أوالاختصاصات الوظيفية أهمية فهم وتوضيح قضايا التنمية وآثار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من منظور جنساني. وينبغي أن يصبح المستشارون المعنيون بالمسائل الجنسانية الذين يقدمون المشورة للمجلس وللموظفين جزءاً من السياسة العامة للإدارة. وقد تتسم هياكل الملكية والإدارة للمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تتسم بتنوعها واتساع قاعدتها (من مشاريع متناهية الصغر إلى مشاريع مجتمعية غير هادفة إلى الربح إلى مشاريع تديرها الحكومة)، فهناك بعض المبادئ الأساسية التي تنطبق على جميع نماذج الملكية، وتشمل ما يلي:

ينبغي أن يوافق مجلس الإدارة أو اللجنة الاستشارية على تخصيص حصة للنساء العضوات. وكمثال فيهذا المستوى من الإدارة، قد تمتد التوازنات الأخرى بين الجنسين لتشمل الفريق التقني والمدربين والحاضرين من النساء عموماً.

ينبغي أن يتضمن جانب "الملكية المجتمعية" للمركز من يمثّل اهتمامات المرأة. فينبغي أن تكفل هياكل صنع القرار فيهذه المراكز إشراك الأطراف المعنية من النساء ابتداءً من مرحلة صياغة المفاهيم والتصميم الأولية حتى عمليتي التخطيط والتنفيذ. وسيتضمن ذلك إنشاء عملية تشاورية لإشراك جميع الأطراف المعنية فيالمجتمع على أساس منتظم. ويمكن أن تساعد مساهمات النساء ووجهات نظرهن فيتحديد المسائل المتعلقة بموقع المراكز وقضايا السلامة وأوقات العمل والمحتوى والبرامج والخدمات.

ووضع معايير لمنح الرخص عند استيفاء خصائص جنسانية محددة. ويمكن أن يشمل ذلك منح الرخص إلىالأعمال التي تستوفي شروطاً محددة؛ على سبيل المثال، عدد الموظفات التقنيات، وجمع البيانات المصنّفة ومسك الحسابات، وعدد النساء اللاتي يشغلن مناصب إدارية.

2.4.2 تمويل المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات - رأس المال التأسيسي وتكاليف بدء التشغيل

نظرت دراسة احتمالات غير محدودة: ملاحظات حول استدامة المعلومات الريفية وتكنولوجيا المعلومات فيإفريقيا20، التي أجرتها رابطة الاتصالات التقدمية، فيمركزين مختلفين للاتصالات فيتن‍زانيا. أحدهما كان يروج لفكرة تزايد فقاعة المشاريع، فيظل توفر البيئة المناسبة، والآخر صيغ على أساس النهج الذي يتمثل فيضرورة إعطاء "دفعة قوية" للمجتمعات الفقيرة اقتصادياً-أي إقامة مشروعات كبيرة وإجراء تغييرات كبرى. ويشير التقرير إلى أن كلا النهجين بالغ الأهمية، على الرغم من أن نهج التزايد الفقاعي المشار إليه يمكن أن يؤدي إلى تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على نحو أكثر استدامة.

وتنظر دراسة الحالة الأولى فيالتحالف العائلي من أجل التنمية والتعاون (FADECO)، وهو عبارة عن مؤسسة صغيرة تقع فيبلدة صغيرة قرب الحدود البوروندية الأوغندية، وتعمل على توفير موارد المعلومات التي تساعد الأسر على تحسين مستويات معيشتها. وأنشأت المنظمة، من خلال تقديم العديد من المنح الصغيرة، مركز اتصالات صغير مزود بشبكة لاسلكية. وقد نشأ المركز أساساً من خلال عملية تجريب قائمة على التجربة والخطأ أجراها أخصائي تكنولوجي ذاتي التعلّم، ولا يتلقى المركز أي أموال من طرف ثالث. وأدت عملية التعلّم بالممارسة، دون الحصول على مساعدة نشطة، إلى تعميق فهم عملية الاكتفاء الذاتي.

وتنظر دراسة الحالة الثانية فيمركز سينغريما، وهو أحد مراكز الاتصالات الريفية التي يقودها المانحون فيشمال شرقي تن‍زانيا، ويقع مقره فيمبنى مخصص لهذا الغرض ومزود بقاعة مؤتمرات وقاعة مخدّم ومختبر للتدريب الإلكتروني ومقهى إنترنت ومكاتب وقاعة تعلم. ويتسم المركز بالاستدامة بوجه عام، كما يشير المؤلف، إلا أنه يعتمد على الحصول على تمويل من طرف ثالث بصفة مستمرة. ويخلص التقرير إلى أهمية نموذجَيْ الحالة، وإن كان ثمة إمكانية أكبر بكثير لتوسيع نطاق نهج ريادة الأعمال الخاص بالتحالف العائلي من أجل التنمية والتعاون. غير أنه لم يول اهتماماً يذكر للتصميم الاقتصادي لهذا النوع من مراكز الاتصالات. ومن الممكن أن تسفر تنمية المؤسسات الرامية إلى دعم هذه المشاريع عن تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الريفية بصورة أفضل كثيراً وعلى أساس مستدام عن حق.

تقرير احتمالات غير محدودة: ملاحظات على استدامة المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات فيإفريقيا، أيان دوغلاس هوارد، أكتوبر/تشرين الأول2008، رابطة الاتصالات التقدمية

3.4.2 التمويل ونماذج الإيرادات لضمان وضع أسعار ميسورة

حُددت عدة عوامل - مثل انخفاض الكثافة السكانية، وانخفاض الدخل، وارتفاع تكاليف التشغيل - على أنها تمثّل تحديات تواجه استمرارية البرامج المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتعد أكثر التكاليف غير المقدرة حق تقديرها فيالمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي التكاليف المرتبطة بتدريب الموظفين والأمن (المادي وأمن البيانات)، والتكاليف المرتبطة بتحديث المعدات وصيانتها. وينبغي للمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الاستشرافية أن تنظر فيأفضل طريقة لتحقيق التوازن بين تكاليفها الرأسمالية وإيراداتها المحتملة، مع ضمان تيّسر تكلفتها بالنسبة إلى المستعملين. ومن الممكن تمويل المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال المساهمات العينية و/أو الأموال والإيرادات. ويمكن أن تتكون الإيرادات والتمويل مما يلي:.

الدعم - قد تُقرر الحكومات دعم المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (كلياً أو جزئياً)، ولاسيما فيالمناطق الفقيرة التي يقطن فيها شرائح سكانية ضعيفة، ممن لايستطيعون تحمل رسوم الاستعمال. وقد تكون ثمة حاجة لأن تبادر الحكومة بإطلاق العملية وإنشاء إطار عمل قانوني ومؤسسي وبدء مشاريع تجريبية وتنمية الدعم الوطني أو الإقليمي. وعندما تُثبت الفكرة ذاتها، قد تصبح الحكومة قادرة على تقليص دورها إلى وظيفة دعم.

الهبات/المنح - يمكن أن تقدّم المؤسسات العامة والخاصة، وكذلك المنظمات الوطنية والدولية، هبات ومنح لصالح مشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

خدمات الدفع مقابل الاستعمال - قد يؤدي تقديم خدمات أو منتجات أخرى فيالمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أيضاً إلى توليد موارد لسداد تكاليف المراكز. وفي بعض الأحيان، تُحصّل الإيرادات أساساً من بيع وقت استعمال الحاسوب والإنترنت؛ وفي أحيان أخرى، تتأتي من عمليات المهاتفة والنسخ والترفيه. وثمة مصادر أخرى ربما تكون مهمة لتحصيل الإيرادات تتمثل فيتقديم خدمة المهاتفة المحلية أو الدولية أو بيع بطاقات الهاتف بالتجزئة. ويعتمد تحصيل رسوم الاستعمال من عدمه على عدد من العوامل، وينبغي أن يتم التعامل مع هذه المسألة على أساس حالة بحالة. فغالباً ما يؤدي تحديد رسم أدنى لحضور دورة تدريبية معينة إلى حفز الناس على الحضور والاستفادة من الدورة أكثر من تقديمها مجاناًً. وعلى الرغم من ذلك، ففي بعض الأحوال قد يكون حتى هذا الحد الأدنى من الرسوم غير متيسر للنساء والفتيات الفقيرات، مما يثبط عزمهن على الحضور.

معلومة مهمة: نموذج لمقاسمة التكاليف فيأوغندا

أنشأت مؤسسة World Links فيأوغندا، من خلال دعم مقدّم من مؤسسة بيل وميليندا غيتس، شبكة لمراكز الاتصالات المدرسية فيجميع أنحاء البلاد تضم 15 مركزاً مدرسياً للاتصالات. ويستعمل 11 مركزاً من هذه المراكز التكنولوجيا الساتلية للمطاريف ذات الفتحات شديدة الصغر (VSAT) لربط الإنترنت بثمانية حواسيب على الأقل فيشبكة محلية (LAN). وبالتالي تُقتسم التكلفة بين المدارس عن طريق دفع 200 دولار أمريكي شهرياً. (تسهم World Links بالمبلغ المتبقى البالغ 200 دولار أمريكي شهرياً لكل موقع لفترة سنتين).21ويمثَل خفض تكلفة استعمال الطالب أحد الأهداف الرئيسية. وتقوم المدارس بجمع الأموال من رسوم الدراسة الفصلية المفروضة على الطلاب وغيرها من الرسوم المفروضة على استعمال أفراد المجتمع. فيبلغ متوسط ما يدفعه كل طالب 18 دولاراً أمريكياً فيالسنة. ويبلغ عدد الطلاب فيأي مدرسة ثانوية عادية ما بين 800 إلى 1000 طالب سنوياً.

وتتضمن المساهمات العينية ما يلي:

أجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بما فيذلك الصيانة التقنية والتجديد؛

تدريب الموظفين الإداريين والتقنيين. فأحد الأهداف الرئيسية من إنشاء المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات هو أن يتولى إدارتها سكان محليون. ولذلك، تعد المساهمات التي تهدف إلى تدريب المدربين وإداريي المركز نافعة وضرورية على حد سواء.

المحتوى ينطوي إنتاج المحتوى على تكلفة عالية عموماً وقد يكون مستهلكاً للوقت. غير أنه يمكن تكرار المحتوى وتقديمه بتكلفة منخفضة نسبياً.22

الموقع والبنية التحتية: من المهم فياختيار موقع المراكز المجتمعية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن يراعي كل منهما القيود المفروضة على النساء والفتيات. فعلى سبيل المثال، يمكن أن تتيح المدارس مختبرات حاسوبية أو قاعات لتركيب أجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض استعمال هذه المراكز.

الحوافز الضريبية: يمكن للحكومات توفير حوافز ضريبية للمشاريع أو الأشخاص الذين ينشئون مراكز مجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتقديم دورات تدريبية على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف تمكين النساء والفتيات. ويمكن أيضا أن تقوم الحكومات بمنح إعفاءات ضريبية على معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المقدّمة إلى المدارس.

معلومة مهمة: صندوق الابتكار الريفي فيالهند

أُطلق صندوق الابتكار الريفي عام 2007 بمبادرة مشتركة من مؤسسة Telecenter.org وشركة ميكروسوفت، بهدف تمكين صناعة البرمجيات المحلية عن طريق تشجيع مساعي الأفراد أو المنظمات الهادفة إلى تصميم تطبيقات ابتكارية منخفضة التكلفة ومعدّلة حسب احتياجات قادة المجتمعات المحلية. ويتولى إدارة الصندوق لجنة أنشئت فيإطار مبادرة شبكة المعرفة الريفية (Garameen Gyan Abhiyan) التي أطلقتها مؤسسة م. س. سواميثان للبحوث 23(MSSRF)، وتشمل ممثلين عن الصناعة والدوائر الأكاديمية والحكومة.

21http://www.wougnet.org/Events/IARW/SchoolBasedTelecenter_MMayanja.pdf

22See for example an online database managed by the Educational Software Selector (EPIE Institute). This searchable database includes reviews of 19,0000 instructional software packages which can be searched by computer type, subject, grade level, the teaching/learning approach used, key works and price, at http://www.epie.org/epie_tess.htm. Materials have also been developed by the Commonwealth of Learning – see http://www.col.org/resources/publications/Pages/listing.aspx?CID=9

23M S Swaminathan Research Foundation http://www.mssrf.org/

4.4.2 ملاحظة على رسوم الاستعمال المراعية للاعتبارات الجنسانية

يعتمد حساب المبلغ الذي يمكن أن ينفقه أفراد المجتمع على خدمات الاتصال اعتماد شديداً على كل سياق على حدة. ويمكن أن تشكّل التكلفة عائقاً كبيراً أمام النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. وتشتمل الأطر العامة للسياسات التي تتصدي لاحتياجات أولئك الذين يواجهون صعوبة فيتحمل تكاليف النفاذ على ما يلي:

مراعاة فجوات الأجور/الدخول عند تحديد رسوم الاستعمال، سواء على أساس الفروق بين الجنسين أوحسب المنطقة الجغرافية (ريف، حضر)؛

تعزيز اعتماد سياسات للتسعير تركّز على المستهلك/المستعمل لخدمات محددة وبرامج موجهة إلى المجتمع المحلي، مثل ما يلي:

- التزامات النفاذ الشامل للشركات بتقديم خدمات ميسورة التكلفة؛

- تحديد تعريفات مخفضة لموردي الخدمة من نوع مراكز الاتصالات؛

- وضع أطر تنظيمية توفر أسعار ميسورة لجميع المستعملين، بما فيذلك:

تعزيز المنافسة السعرية بين موردي خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛

وضع برامج للحوافز تهدف إلى زيادة النفاذ (مثل صناديق تنمية الاتصالات، التي يمكن استغلالها فيدعم التكاليف)؛

تصميم استراتيجيات مؤقته لبناء هياكل رسوم العضوية أو هياكل رسوم تدريجية.

5.2 روابط إلى مواد مرجعية

توصيل الميل الأول: إطار عمل لأفضل الممارسات فيمشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض تبادل المعلومات فيمجال التنمية

منهجية التقييم الجنساني للنساء وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات - أداة تعلّم للتغيير والتمكين

فريق المهام الدولي المعني بالمرأة وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات

ويكي الكتب (Wikibook): القضايا الجنسانية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

النساء وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيإفريقيا: استقصاء التكنولوجيا وقضايا الجنسين والتمكين

3 الفصل الثالث: تلبية احتياجات النساء المتعلّقة بالتعلم: استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في محو الأمية والتعلّم مدى الحياة

هناك بعدان أساسيان على الأقل لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات ومحو الأمية. أحدهما يدور حول تعليم "الأميين" مهارات أساسية مثل الكتابة والقراءة والحساب. ويمكن استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في إنتاج مواد دراسية تفاعلية ومواد سمعية وبصرية لاستعمالها داخل قاعات التدريس والمعاونة في التدريس الرسمي والتعلّم عن بعد.
ويتضمن البعد الثاني محو الأمية الرقمية الوظيفية باعتباره عنصراً من عناصر التنمية الاجتماعية والثقافية. وهنا، توضع التكنولوجيا في يد الدارسين لاستعمالها وتطويعها وتصميم تطبيقات مفيدة في سياق حياتهم اليومية.
وينظر هذا الفصل في كلا البعدين. فيبدأ بمحو الأمية الرقمية ويعرض المبادرات التي تقدّم التدريب التكنولوجي مباشرة إلى النساء، ثم يناقش كيفية تأثير ذلك على تمكينهن اجتماعياً واقتصادياً. وينظر بعد ذلك في تكنولوجيات المعلومات والاتصالات باعتبارها أدوات لتقديم برامج محو الأمية الأساسية. وكلا البعدين لهما أهمية متساوية وغالباً ما يسيران جنباً إلى جنب. ويمثل ذلك، في أغلب الأحيان، واقع بناء قدرات النساء وتدريبهن.
وينبغي الإقرار بصورة أكثر منهجية واتساعاً بأن إمكانية استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في دعم وتكميل نظام التعليم التقليدي لكي تصبح هذه التكنولوجيات الأدوات المفضّلة للتعلّم والتدريس. ويحتاج تصميم السياسات إلى دمج تكنولوجيات المعلومات والاتصالات في طائفة من برامج محو أمية الكبار، بدلاً من النظر إليها باعتبارها عناصر إضافية. وسيكون من الضروري أن تتصدى سياسة محو أمية الكبار لجانبين أساسيين من أجل تحقيق الإشراك الكامل للنساء، وهما:
نهج حقوقي إزاء محو الأمية - وسوف ينطوي ذلك على آثار إيجابية مهمة للنساء، إذ يعمل على تمكينهن وتعزيز قدراتهن؛
نهج يركّز على الفقر إزاء محو الأمية - فنظراً لارتباط مشكلة الأمية ارتباطاً وثيقاً بمشكلة الفقر، يتطلب الأمر تعميم محو الأمية في جميع القطاعات والوزارات والوكالات التي تتعامل مع قضايا الفقر.

1.3 محو الأمية الأساسية للنساء في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: التعلّم بالممارسة

يمكن أن يسهم تعلّم أساسيات استعمال لوحة المفاتيح والمتصفّح فيفتح المجال لطائفة غير متناهية من خبرات التعلم. وينبغي تصميم برامج متعمدة ومخصصّة تلبي احتياجات المستعملين الكبار المبتدئين، لا سيما النساء، ودعمها وتقديمها لتمكين هذه الدائرة من المستعملين من تخطي العتبة الرقمية. وغالباً ما تأتي الوظائف البسيطة الخاصة باستقبال وإرسال الرسائل الإلكترونية، باستعمال محرك بحث أو قراءة محتوى ويب، بمثابة اللبنات الأولى للتدريب على استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ومن شأن إظهار أهمية الإلمام بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيسياق حياة النساء أن يحفزهن على المشاركة النشطة واستعمال المهارات الجديدة التي اكتسبنها.

مثال موضوعي: رخصة تشغيل الحاسوب فيالمنطقة العربية

حصل مكتب اليونسكو بالقاهرة على إجازة منح الرخصة الدولية لتشغيل الحاسوب (ICDL) فيثمانية بلدان فيالمنطقة العربية، وهي: مصر ولبنان وليبيا والأردن وفلسطين والسودان وسوريا واليمن. وتمثّل هذه الرخصة نسخة دولية من الرخصة الأوروبية لتشغيل الحاسوب (ECDL) لاستعمالها خارج بلدان الاتحاد الأوروبي. ويغطي البرنامج المفاهيم الرئيسية لاستعمال الحاسوب، وتطبيقاتها العملية، واستعمالها فيمكان العمل وفي المجتمع. ويتألف من سبعة وحدات نموذجية، وهي: المفاهيم الأساسية لتكنولوجيا المعلومات؛ واستعمال الحاسوب وإدارة الملفات؛ ومعالجة النصوص؛ وجداول البيانات؛ وقواعد البيانات؛ والعروض بنسق Powerpoint؛ والمعلومات والاتصالات.

ومن المهم عند إعداد دورات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مراعاة ما يلي:

التعرّف على الاحتياجات المحددة للنساء داخل المجتمع. فإذا ما كان ثمة عدد من المجموعات النسائية التي لديها احتياجات مختلفة، ينبغي أن تعكس الدورات ذلك. وعند تخطيط التدريب، ينبغي الانخراط مع النساء فيالمجتمع المحلي لاستقاء آرائهن وإجراء مسح لاحتياجاتهن؛

إدراج تدريبات يتسنى لكل امرأة أو فتاة التمرّن عليها فيمراكز الاتصالات أو مراكز الحواسيب، فيالوقت المناسب لهن؛

اختيار أمثلة وتدريبات مناسبة لكل سياق على حدة تنطبق على الواقع الذي تعايشه النساء فيحياتهن اليومية؛

التعاون مع المؤسسات والمنظمات النسائية ومؤسسات التدريب السائدة الأخرى.

وغالباً ما يُنظر إلى تعليم العلوم والتكنولوجيا، فيكثير من الثقافات، على أنه مجال قاصر على للرجال. ونادراً مايراعي التدريب على مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الاعتبارات الجنسانية أو يُصمّم حسب احتياجات النساء، وقد يتولى تقديمه مدرباً ذكراً لديه تصورات ذهنية راسخة عن قدرات النساء لا تتفق مع الفهم الذي تعضده البحوث لقدرات النساء ومساهماتهن فيهذه المجالات.24ويشكّل تدريب مدربات نساء ودعم شبكة منهن أحد سبل معالجة هذه التصورات الخاطئة.

مثال موضوعي: التدريب على الإلمام بأساسيات الإنترنت، باتو، الفلبين

صُممت الدورة التدريبية للإلمام بأساسيات الإنترنت بمبادرة مشتركة من الاتحاد الدولي للاتصالات ومركز شبكة معلومات المرأة لآسيا والمحيط الهادئ (APWINC) لأغراض مشروع "إعداد وتقديم أدوات تدريب على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز سبل عيش النساء فيالمناطق الريفية"؛ ويجري المشروع التجريبي لهذه الدورة فيمركز Leyte الإلكتروني المجتمعي بمقاطعة باتو. وبعد هذه الدورة، سيُعقد تدريب مصمم لأغراض خاصة يركّز على استفادة المشاركين من المعلومات المتاحة من الشبكة العالمية. وتركز الدورتان على الاستعمال الأساسي لتطبيقات الشبكات الاجتماعية من جانب النساء الريفيات فيالمجتمع المحلي، ولا سيما تلك التي تعمل على دعم الزراعة والأعمال التجارية الزراعية الصغيرة. للاطلاع على المواد التدريبية:
http://www.connectaschool.org/itu-training/3/159/en/Training_Remote_Rural_Users_ICT_Economic_Activities
Education_Government_Services/Basic_ICT_Literacy
.

Information and communication technologies for women’s socio-economic empowerment. World Bank Group Working Paper Series, June 2009

2.3 الصلات بين محو الأمية الرقمية والتمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء

متى وضعت تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيأيدي النساء، يمكن أن تصبح مصدراً لإكسابهن مزيداً من الاستقلال والقدرة على تقرير مصيرهن بأنفسهن، وهما العنصران الغائبان عن حياة النساء غالباً. بمعنى آخر، يمكن أن يصبح للنساء كلمة أقوى فياتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهن، فيضوء نفاذهن إلى المعلومات وقنوات الاتصالات. ويمثل ذلك شكلاً مهماً من أشكال التمكين. إذ يمكن أن يسهم الإلمام بمبادئ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيتوليد أثر إيجابي للنساء فيميادين كثيرة، منها:

التعليم والتعلّم مدى الحياة: تأتي تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بمثابة وسيلة تعليمية وأداة لتنمية المهارات. فيمكن للنساء من خلالها الحصول على الدورات التعليمية الأساسية والمتقدمة ودورات التعلّم مدى الحياة ودورات تدريبية مختلفة. وتمكّنهن كذلك من الوصول إلى الكتب والمقالات والمعلومات العامة المتوفرة فيالمكتبات الإلكترونية وعلى الويب، والتواصل مع الآخرين لإجراء مشاريع مشتركة بغض النظر عن موقعهن المادي.

خدمات المعلومات: يمكن للنساء الحصول على المعلومات المهمة فيجميع الأنشطة التي يقمن بها تقريباً، والتي تتراوح بين الرعاية الصحية وإدارة الأعمال الصغيرة. فإن احتجن معلومات عن كيفية تسعير منتجاتهم للحصول على أسعار أفضل أو الحصول على بيانات التنبؤات الجوية، على سبيل المثال، يمكنهن تعلّم كيفية الحصول عليها من مصادر موثوق بها. ويمكن أن يسهم ذلك فيتمتع النساء وأسرهن بحياة أطول وصحة أفضل.

الاتصال والتواصل: غالباً ما تضطلع رائدات الأعمال، فيالعديد من البلدان، بأنشطة اجتماعية أولاً وقبل كل شئ. ولا تدفعهن فيمزاولة الأعمال الرغبة فيتحقيق الأرباح بقدر ما تدفعهن الرغبة فيتأمين دخل يعينهن على الإنفاق على صحة ورفاهية أسرهن ومجتمعاتهن. وغالباً ما تتحمل أغلب رائدات الأعمال الصغيرة عدداً من المسؤوليات المجتمعية بخلاف مسؤولياتهن الأسرية - على غرار دورهن فيملجأ الأيتام المحلي، والمؤسسة الدينية المحلية، ومجموعات التوعية البيئية، وأفرقة المعلومات والدعوة إلى المناصرة. وينبغي لهؤلاء النساء البناء على أساليب التواصل القائمة من أجل توسيع نطاق وصولهن إلى وكالات وساطة الأعمال والأسواق الأوسع، وإشراك المنافسين، بغية تأمين سبل عيشهن التجارية. ويعني ذلك أن النساء يحتجن إلى سلسلة من الدعم لربط الصورة الكبيرة بأهدافهن التجارية، من أجل الاعتماد على موارد القيادة لتحقيق التنفيذ الفعال، وربط الاتصال والتواصل الاستراتيجيين بعملية التنفيذ. فعندما تتعلّم النساء مبادئ تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يصبح بإمكانهن المشاركة فيالشبكات الاجتماعية على الإنترنت، والتواصل مع أفراد عائلاتهن وأصدقائهن، وتنظيم حقوقهن ومناصرتها من خلال حركات المجتمع المدني.

معارف الشعوب الأصلية وقيمها وثقافتها: يمكن للنساء نقل قيمهن الثقافية وتقاليدهن من خلال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، ومن ثم صون تراثهن الثقافي. ويمكنهن أيضاً إنتاج محتوى ويب بلغتهن الأم ووضعه على الإنترنت. ويمكن للنساء المهاجرات التواصل مع مجتمعاتهن الأصلية وإقامة روابط معها؛ كما يمكنهن النفاذ إلى المتاحف، والاستماع إلى الحفلات الموسيقية، ومشاهدة البرامج الثقافية من خلال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. وقد اضطلعت تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بدور مهم فيصون وتحديد الأعمال الفنية والتقاليد الثقافية المهددة أو المهمشة. فعلى سبيل المثال، يمكن لزوار الموقع الإلكتروني http://www.maori.culture.co.nz/ قراءة تاريخ شعب الماوري، ومشاهدة صور للأعمال الفنية الثقافية وأشكال الوشم الشائعة بين الرجال الماوريين، والحصول على وصفات الطهي الخاصة بشعب الماوري، وطلب منتجات ثقافية من المتاجر القائمة على الإنترنت. وتمتلك المجتمعات المحلية ثروة من المعارف الأصلية التي لم تزل بعد بِكراً لم يُطلع عليها من قبل. وتُتناقل هذه المعرفة من جيل إلى آخر شفاهةً لاكتابةً. ويمكن أن يؤدي اشتراك المجتمعات فيهذا الأمر منذ بداية المشروع وفي عملية إنتاج المحتوى إلى تبادل المعارف الأصلية ودمجها فيالمعرفة العلمية لمعالجة المشكلات العملية التي تواجه هذه المجتمعات. وللاشتراك المجتمعي فيهذا المجال فائدة إضافية، حيث تتحمل المجتمعات الأصلية مسؤولية إعداد المحتوى وتشارك فيملكيته.25

الوصول إلى فرص العمل: تتيح تكنولوجيات المعلومات والاتصالات للنساء طائفة واسعة من الفرص لزيادة دخولهن. وتتوفر فرص أكثر للنساء اللاتي يتمتعن بمهارات فيتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للعثور على فرص عمل أفضل والحصول على أجور مناسبة. ويمكن أن تُستخدم تكنولوجيات المعلومات والاتصالات أيضاً فيشراء المنتجات وبيعها. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للنساء العمل من منازلهن باستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، التي يمكن أن تحد من القيود الزمنية المفروضة على برامج النساء اليومية.

المشاركة السياسية: تزود تكنولوجيات المعلومات والاتصالات النساء بمعلومات عن الأنشطة الحكومية، والأحزاب السياسية، والمرشحين للمناصب العامة. وعندما تستطيع النساء النفاذ بحرية إلى المعلومات المتعلقة بمجتمعاتهن والتدابير التي تتخذها حكوماتهن، تتيسر لهن المشاركة مشاركة كاملة فيالعملية السياسية.

حقوق الإنسان: يتمتع الرجال والنساء ممن لديهم المهارات الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بقدرة أكبر على الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان (يمكن تجهيل هويتهم إن أرادوا). ومع استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، أصبح المجتمع الدولي أكثر وعياً بالتجاوزات التي تحدث ضد حقوق الإنسان الأساسية للمرأة.

مثال موضوعي: استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لتمكين صائدي الأسماك من النساء من صون الشعاب المرجانية وإدارتها فيجنوب شرق الهند

جرى تمكين مجموعات الدعم المتبادل لصائدي الأسماك من النساء المحليات من خلال توفير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وتعليم الكبار فيخمس قرى ساحلية فيمنطقة توتيكورين على خليج مانار جنوبي شرق الهند، وذلك بهدف خفض الضغوط المفروضة على موارد الشعاب المرجانية والحد من مواطن الضعف التي تعاني منها المجتمعات الساحلية. وقد أدى تحسّن مستويات الإلمام بالقراءة والكتابة، والتعليم البيئي، والتدريب على الحاسوب وأجهزته إلى تعزيز قدرة القرويين على اتخاذ سبل عيش بديلة وتحسين أحوالهم المعيشية.

وأظهر المشروع قدرات مجموعات الدعم المتبادل كآلية غير تهديدية لحشد الموارد وتوفير التمويل ميسور التكلفة والمنافع الاجتماعية لصالح صائدي الأسماك من النساء الفقيرات. وتعمل هذه المجموعات أيضاً على تعزيز الاعتماد على الذات، وتكوين الوعي، وتنمية القدرات، والتضامن الاجتماعي، والتمكين. وتم تدريب منسقين قرويين من القرى الخمس المستهدفة، وزُود كل منها بحاسوب وطابعة وهاتف متنقل ونفاذ إلى الإنترنت. ودُرب أعضاء مجموعة الدعم المتبادل فيالقرى المستهدفة كذلك على أنشطة معيشية بديلة أخرى مثل صناعة السماد الدودي والطرائق الصحية لتجفيف الأسماك.

وساعد تكوين الوعي البيئي إلى جانب تعليم الكبار والتدريب على استعمال الحاسوب وغيرها من خيارات سبل العيش الأخرى، إلى زيادة دخل صائدي الأسماك من النساء لصالح أسرهن. وشكل ذلك أيضاً عنصراً من العناصر الرئيسية فيالحد من ممارسات الصيد المدمرة وتعزيز الأحوال المعيشية فيالمناطق الساحلية على خليج مانار.

المصدر: http://www.nova.edu/ncri/11icrs/proceedings/files/m23-15.pdf (hyperlink)

25 أصوات محلية تعزز الاستيعاب المعرفي: تقاسم المحتوى المحلي بأصوات محلية، ديفيد غريمشو ولورانس غودزا،2010، المجلة الإلكترونية لنظم المعلومات فيالبلدان الناميةhttp://www.ejisdc.org/ojs2/index.php/ejisdc/article/viewFile/649/312.

3.3 استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لتشجيع التدريب على محو الأمية في صفوف النساء

بدأت البحوث والدراسات القُطْرية الحديثة التي كلفت بها منظمة اليونسكو فيإظهار اتجاهات عامة فياستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيبرامج محو الأمية. وتشير هذه الدراسات إلى ما يلي:

لا تستعمل بلدان كثيرة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيبرامج محو الأمية، ولم تعمل على تصميم سياسات لإدماج هذه التكنولوجيات فيبرامج تعليم الكبار.

يواجه العديد من البلدان تحديات تتعلق بالموارد المالية والافتقار إلى البنية التحتية التكنولوجية؛

متى استُعملت تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فعادة ما تكون من نوع التكنولوجيات البسيطة مثل الراديو أوالتلفزيون. وعند توفر الحواسيب أو الإنترنت، فغالباً ما يقتصر استخدامها على مجموعة مستهدفة من المستعملين؛

تلجأ المدارس إلى استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بقدر أكبر نسبياً. ولا يزال استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيمراكز التعلّم المجتمعية محدوداً؛

أغلب مشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتعلقة بمحو أمية الكبار هي مشاريع تجريبية غالباً ماتحصل على تمويلها من الوكالات الدولية، وليس لديها طرائق محددة لتعزيز الاستدامة؛

لم تول القضايا الجنسانية سوى اهتماماً محدوداً. ولم يبذل أي جهد للتصدي لقضايا النفاذ والمحتوى وأثر التكنولوجيا على النساء.26

معلومة مهمة: من هم الأميون؟

لا يحظى كثير من الناس بقدر كاف من التعليم؛ إذ يفتقرون إلى مهارات الكتابة اللازمة للتعبير والاستيعاب التي تمكنهم من التعلّم. ويفتقر بعض الأشخاص إلى مهارات القراءة والكتابة لانعدام السبل المتاحة أمامهم للالتحاق بالمدارس أو بسبب عدم استكمالهم التعليم أو بسبب تدني مستوى التعليم. ومعظم هؤلاء تقريبا من الفقراء، يعيش جميعهم تقريباًً فيأسر منخفضة الدخل فيالبلدان النامية، وينتمي كثير منهم إلى أقليات لغوية أو ثقافية. وفي معظم البلدان، لا يزال الحصول على التعليم يشكّل عائقاً كبيراً أمام النساء مقارنة بالرجال؛ وتشكّل النساء الأميات فيالعالم ما يقدّر بنحو ثلثي عدد الأميين فيالعالم.27

تواجه برامج محو الأمية التقليدية العديد من التحديات ومنها ما يلي:

ارتفاع التكاليف؛

نقص عدد المدرسين؛

ارتفاع معدلات التسرب بسبب غياب الدافع؛

عدم النفاذ إلى المواد التدريبية؛

طول الفترات الزمنية اللازمة لتحقيق أهداف محو الأمية.

ويمكن أن يوفر التعلّم بمعاونة الحاسوب مزايا كثيرة للدارس الرقمي، منها استعمال ألعاب الحاسوب والأنشطة التفاعلية التي تيّسر عملية التعلّم وتكسبها جاذبية. ويمكن للدارسين تن‍زيل المحتوى الرقمي المصمّم باللغات المحلية والنفاذ إليه فيأفضل وقت يناسبهم. وبالمثل، تشجع برامج الحاسوب الدارسين على تحدي أنفسهم والانهماك فيالتكرار والتدريب دون أن يفقدوا الاهتمام. فتعمل هذه البرامج الحاسوبية على تكرار الكلمات وتصحيح الأخطاء لعدد كبير من الطلاب فينفس الوقت، ومن ثم تسهم فيخفض الضغوط على المعلّمين المحملين بالكثير من الأعباء.

وتتمتع تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بإمكانية هائلة على تعزيز محو الأمية وتعليم الحساب فيجميع أنحاء العالم. ويمكن على وجه التحديد تسخير تكنولوجيات الاتصالات والمعلومات لتذليل العديد من العقبات المبينة أعلاه عن طريق دمجها فيحياة الناس بصورة مرنة. ويمكن استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بهدف تشجيع تعليم القراءة والكتابة والحساب من خلال الأشكال التالية:

الراديو: يمكن أن يساعد فيالتغلب على الحواجز الجغرافية عن طريق تيسير التعلّم عن بعد، وتوفير تعليم القراءة والكتابة إلى الأشخاص الذين يعيشون فيالمناطق النائية. وعلى الرغم من افتقار الراديو إلى العنصر البصري، فإنه يتميز بعناصر الترفيه وسهولة النفاذ إليه وتيسر تكلفته. ويسهم استعمال الإرسال الإذاعي، بالاقتران مع مواد التدريب المطبوعة، فيإكساب دروس محو الأمية قدراً أكبر من الواقعية والتشويق. وعادة ما يرتبط أفراد المجتمع المحلي ارتباطاً وثيقاً بمحطات الراديو المحلية وهو ما يجعل القائمين عليها على علم بتفضيلاتهم ولغاتهم وثقافاتهم المحلية، وبالتالي تصميم التدريب على هذا الأساس. ويتمثل أحد العيوب الواضحة فياستعمال الراديو (والتلفزيون) فيمجال محو الأمية فيأن البرامج عادةً ما تُذاع فيأوقات ثابتة لايتحكم فيها المتعلمون. ومن ثم، لا يتمكنون من التعلّم بالسرعة التي تلائمهم وبالأسلوب المناسب لهم.

معلومة مهمة: الإذاعة المجتمعية - أداة تمكينية فيالسياق الريفي، موزامبيق28

تمثّل محطات الإذاعة المجتمعية التي تبث إرسالها من مراكز الاتصالات أكثر تكنولوجيات المعلومات والاتصالات استعمالاً بين جميع النساء اللاتي أجريت معهن مقابلات فيهذه الدراسة. فالإرسال الإذاعي متاح للمستمعين بالمجان، ولا يعتمد الحصول عليه على توفر الكهرباء أو امتلاك جهاز راديو خاص. إذ يستمع الأشخاص إليه فيالأماكن العامة أو فيالمنازل. ويتميز الراديو بانخفاض تكاليف تشغيله بوجه عام، مما يجعله أكثر تكنولوجيات المعلومات والاتصالات تيسّراً من حيث التكلفة فيالمناطق الريفية، لا سيما حيثما توفرت أجهزة الراديو يدوية الشحن.

ومع ذلك، فمن الناس من لا يستطيع تحمل تكلفة شراء جهاز راديو خاص. فعلى سبيل المثال، قالت امرأة تعول أسرتها فيمانهيشا إنها لم تستعمل أي تكنولوجيات من قبل، وإنها لا ترغب فيالحصول على جهاز راديو أو تليفون حيث إن اقتناءهما يعني مزيداً من التكاليف. وأردفت قائلة إن "بطاريات الراديو مكلّفة"، مشيرة إلى أنها لا تريد سوى طعام كل يوم. وعندما أجرينا معها المقابلة، كانت فيمركز الاتصالات لاسترداد بطاقة هويتها التي فقدتها؛ وقد وجد أحد الأشخاص البطاقة وأودعها فيالمركز، ونشر إعلان عن ذلك فيالإذاعة. وعندما سمع جيرانها الإعلان أخبروها. فلولا الراديو الذي كان بمثابة نقطة مركزية موثوق بها ما كانت هذه المرأة لتكتشف مكان بطاقتها.

وأكد حوالي 95 فيالمائة من النساء اللائي أجريت معهن مقابلات أنهن يستمعن إلى الراديو، وأخبرتنا كثيرات منهن إنهن يعرفن مواعيد البرامج الإذاعية. وأشهر البرامج هي الإعلانات الإعلامية، لا سيما إعلانات الوفيات. وفيالسياق الاجتماعي والثقافي لهؤلاء النساء، تمثل المشاركة فيعزاء أفراد المجتمع والأقارب جزءاً أساسياً من نسيج المجتمع، ويمثّل الراديو أسرع وأوفر وسيلة للوصول إلى عدد كبير من الأشخاص. وتأتي البرامج الإخبارية والبرامج الخاصة للنساء بين البرامج الشهيرة أيضاً. وقد مكّنت البرامج الإخبارية النساء من الحصول على المعلومات التي أسهمت فيالحدّ من عزلتهن، سواء داخل مجتمعاتهن المحلية أو على المستويين الوطني والدولي. وغطت البرامج النسائية فيالوقت ذاته طائفة من الموضوعات، مثل سلوك المراهقين داخل الأسرة، واحتياطات السلامة الواجب اتخاذها داخل المن‍زل، وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، والطهي، وصحة الأطفال، والسلوكيات الاجتماعية.

التلفزيون: يعمل هذا الوسط على توفيق الكلمات بالصور ويُقرن الحركة مع الصوت، ومن ثم يعمل على ما يلي:

تيسير التدريب على الفهم من القراءة؛

تقديم قدر أكبر من الترفيه مما يسهم فيحفز الجمهور المستهدف للمشاهدة والتعلم؛

توفير وسيلة لحفز النقاش والتفكير الناقد؛

تيسير نشر مواد القراءة والكتابة بخاصيات سمعية وبصرية.

الأشرطة السمعية، والأقراص المدمجة (CD-ROM)، وأقراص الفيديو الرقمية (DVD)، وأقراص الفيديو المدمجة (VCDS): تتمتع هذه الوسائط بنفس مزايا الراديو والتلفزيون، غير أنها تزيد عليهما ميزة واضحة وهي إمكانية تحكم الدارس فيزمن وتكرار الحصول على دورات تعلّم القراءة والكتابة. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن استعمال هذه الأشكال من تكنولوجيات المعلومات والاتصالات داخل المن‍زل، وهو ما يساعد فيالتغلب على القيود الاجتماعية والثقافية والمالية والإدارية التي تواجهها الكثيرات فيالحضور إلى فصول محو الأمية.

وتوفر الأقراص المدمجة (CD-ROM)، على وجه التحديد، ما يلي:

وسط يتميز بفعالية التكلفة يمكن من خلاله نشر المحتوى الخاص بمحو الأمية بسهولة وبتكلفة منخفضة؛

مورد شيّق وترفيهي لفصول القراءة والكتابة؛

تركيز كميات كبيرة من المعلومات فيحزمة خفيفة وصغيرة، مقارنة بالكتب المدرسية المرهقة.

الكاميرات الرقمية: يمكن استعمالها لإنشاء محتوى محلي، وتحديداً لاستخدام الصور المحلية فيفصول محو الأمية. وتتضمن التقنيات المستخدمة ما يلي:

منح الدارسين قدرة أكبر على التحكم فيالمحتوى عن طريق السماح بتجميع الصور وتصميم دروس محو الأمية باستخدام هذه المواد؛

توفيق الكلمات (باللغة المحلية) مع الصور التي جمعها الدارسون باستخدام الكاميرات الرقمية؛

ترتيب الصور فيتسلسل لدفع الدارسين إلى إنشاء جمل وأقاصيص، مما يعزز تنمية مهارات القراءة والكتابة لديهم.

الهواتف المتنقلة وتكنولوجيا الرسائل النصية القصيرة: أضحت الهواتف المتنقلة، ولا سيما تكنولوجيا خدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS)، جزءاً من الحياة اليومية فيالبلدان النامية والمتقدمة على حد سواء. إلا أنها للأسف تذكّر الأميين دوماًً بعدم قدرتهم على القراءة والكتابة. غير أن ذلك يمكن أن يكون بمثابة حافز لهم للتغلب على أميتهم. وإضافة إلى ذلك، فمن شأن استعمال الدارسين الجدد للوحة الاتصال بصفة منتظمة وإرسال الرسائل النصية أن يعزز مهارات القراءة والكتابة والحساب التي اكتسبوها حديثاً.

التدريب القائم على الحاسوب: توفر الإنترنت ثروة من المحتوى الرقمي الذي يسهُل على الدارسين النفاذ إليه واستعماله حسبما يناسبهم. وبالإضافة إلى ذلك، تسهم الطبيعة الدينامية للإنترنت فيتمكين النساء نظراً للخاصية التفاعلية التي تتميز بها، على خلاف التكنولوجيات الأقدم مثل التلفزيون والراديو؛ فهي تحوّل المستعملين من مجرد مشاهدين سلبيين إلى مشاركين نشطين. وتعمل الإنترنت - من خلال جلسات الدردشة، ومرافق البريد الإلكتروني، ومواقع الشبكات الاجتماعية - على تشجيع مهارات القراءة والكتابة وصقلها.

ومن خلال الإنترنت، يمكن للنساء تحويل حالة ارتهانهن بالمن‍زل إلى نشاط دراسي، كما يمكنهن استعمال الإنترنت أداةً للتدريب على مهارات القراءة والكتابة التي اكتسبنها حديثاً، وذلك عن طريق:

استعمالها منصةً لتنمية المزيد من المهارات التجارية، والإلمام بالمعرفة الوظيفية الأساسية، وإجراء المعاملات التجارية، وكسب المال؛

وإجراء الأنشطة اليومية باستعمال تطبيقات الإنترنت (مثل الوصول إلى الخدمات الحكومية، وتقديم طلبات العمل، وسداد الفواتير، وغير ذلك)؛

والاستفادة من مواقع الشبكات الاجتماعية.

مثال موضوعي: مشروع محو الأمية التابع لرابطة التعلّم (COLLIT)

حصلت رابطة التعلّم (COL) على دعم من هيئة التنمية الدولية التابعة للمملكة المتحدة (DFID) لإجراء مشروع تجريب‍ي فيزامبيا والهند بهدف استكشاف السبل التي يمكن من خلالها تعزيز برامج محو الأمية من خلال استعمال التكنولوجيات الملائمة. ونُفِّذ المشروع التجريبي البالغة مدته ثلاث سنوات، والذي بدأ فييوليو 1999، من خلال نموذج "مركز التعلّم المجتمعي القائم على التكنولوجيا". ويتضمن مفهوم مركز التعلّم المجتمعي نشر أنواع مختلفة من معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يديرها ويستفيد منها أفراد المجتمع. وينادي أيضاً بتيسير التعلّم وتوفير مكان يمكن فيه إعداد مواد التعلّم الملائمة محلياً. وشكّل كل ذلك مكوناً رئيسياً فيمشروع محو الأمية التابع لرابطة التعلم.

وظهر أثر المشروع جلياً على الأشخاص المشتركين فيتشغيل مراكز التعلم، ومعظمهم لم يسبق له التعرض إلى الحواسيب أو غيرها من تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الأخرى. وبنهاية المشروع، أصبحت النظرة إلى ميسري مراكز التعلّم وموظفيها، فيكلا البلدين، نظرة احترام باعتبارهم مدرسين لمحو الأمية مدرّبين على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وذوي خبرة فياستعمال المعدات اللازمة لتصميم مواد تعليمية ملائمة محلياً. وأظهر المشروع أيضاً أنه عندما يُمنح الدارسون الفرصة، فإنهم يتمكنون تماماً من استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بطرق لا تساعدهم فحسب على تحقيق الأهداف التعليمية، بل تتسم أيضاً بقدرتها الواضحة على التحفيز وانطباقها على مناحٍ أخرى فيحياتهم.

المصدر: رابطة التعلّم 2004: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومحو الأمية: من المستفيد؟ (hyperlink)http://www.col.org/resources/publications/consultancies/Pages/2004-09-ICT.aspx

ويشكّل التعلّم الإلكتروني طريقة لاستعمال الإنترنت فيمحاربة الأمية. وقد أقّرت اللجنة الدولية المعنية بتنمية القوي العاملة29(ICWD) (hyperlink) بعدد من فوائد التعلّم الإلكتروني، على النحو التالي:

تعلّم غير قائم على التنافس: حيث تلبي منهجيات التعلّم الإلكتروني احتياجات المتعلّمين، وأساليب تعلّمهم، وقدراتهم على أساس فردي. ويمكن للدارسين التركيز على تقدّمهم وأدائهم الخاص والحصول على مكافآت مستمرة لقاء مايحققونه من إنجازات على مستوى التعلّم. ويسهم التعلّم الإلكتروني فيتخفيف التوتر الذي عادة مايقترن بالدراسة مع آخرين.

ويمكن أن يكون التدريب على الإنترنت أقل رهبة من الدورات التي يقودها مدرسون: إذ تُعتبر بيئات التعلّم الإلكتروني خالية من المخاطر، بمعنى أن الأخطاء التي يرتكبها الدارسون لا تظهر لغيرهم أو خارج النظام المستخدم. وعليه، فإن نماذج التعلّم الإلكتروني تجنِّب الدارسين الإحراج الذي يمكن أن يتعرضوا له فيبيئات تعلّم جماعي أخرى. وإضافة إلى ذلك، تتيح أنظمة التعلّم الإلكتروني الفرصة إلى الطلاب لتصحيح أخطائهم ومحاولة تحسين أدائهم، مع التعلّم بالسرعة التي تناسبهم.

تحديث المحتوى: تتمتع أنظمة التعلّم الإلكتروني عادة بوحدات تدريبية لإدارة المحتوى تساعد على تحديث المحتوى وتضمينه أحدث مواد التعلّم والدورات.

الاتساق: تقّدم أنظمة التعلّم الإلكتروني الدورات بنفس الأسلوب فيكل مرة لكل المشاركين. ومن ثم، لا يحتاج الدارسون التكيف مع تغير نماذج ونُهُج التدريس. ويركز الدارس على المحتوى الرئيسي بكفاءة وبأدنى مستوى من التشتيت.

المرونة وسهولة الاستعمال: يتطلب التعلّم الإلكتروني توفر حاسب آلي ونفاذ إلى الإنترنت، غير أن استعمال هذه الأدوات يمكّن من النفاذ إلى محتوى الدورة فيأي وقت وفي أي مكان بغض النظر عن مدى توفر المدرسين.

التعلّم المفتوح والتعلّم عن بعد وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات: صممت بعض البلدان، وهي أستراليا والولايات المتحدة وجنوب إفريقيا على وجه التحديد، إلى جانب منظمات دولية مثل منظمة اليونسكو، حزم تعلّم مفتوح تتضمن مواد تعليمية لمحو الأمية. ويمكن تن‍زيل المحتوى وطباعته لتوزيعه واستعماله فيفصول محو الأمية. ويمكن استعمال هذه المواد لتكميل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الأخرى، مثل إذاعة الراديو أو التلفزيون، كما يمكن استعمالها من جانب المجتمعات المتنقلة والنائية حيث تميل معدلات الأمية إلى الارتفاع، لا سيما بين النساء.

المؤتمرات الفيديوية والتداول عن بعد: يمكن للمؤتمرات الفيديوية والتداول عن بعد أن تأتي بفصول محو الأمية إلى مناطق نائية للغاية، وذلك بإتاحة الاتصال عبر مسافات شاسعة. ومن ثم، يتسنى للنساء اللاتي قد لا يستطعن السفر مسافات طويلة لأسباب اجتماعية أو مالية النفاذ إلى فصول محو الأمية. ومن هذا المنطلق، تعمل هذه التكنولوجيات على التغلب على العوائق الرئيسية المتعلقة بالتكلفة والملاءمة اللتين عادة ما تحولان دون تحقيق تقدم سريع على طريق محو الأمية.

ويمكن أن تمثّل الكتب الصوتية (أي الكتب المسجلة والمتاحة على أشرطة صوتية وأقراص مدمجة) أداة مهمة فيمجال تعزيز محو الأمية. ويمكن أن تستعمل بالاقتران بالنصوص المكتوبة لتحسين كفاءة قدرات الطالب على الفهم والقراءة. أما الكتب الناطقة، فهي كما يدل اسمها عبارة عن نصوص إلكترونية محولة إلى كلمات منطوقة. وهي تساعد طلاب محو الأمية عن طريق تمكينهم من سماع الكلمات وقت قراءتها، وعن طريق تقديم التوجيه المباشر بشأن نطق كلمات معينة. ويمكن أيضاً أن تزود الكتب الصوتية بنظام لفك شفرة الكلمات ذات النطق الصعب وتعقبها. ويمكن أن يساعد ذلك المدرسين على تحديد الكلمات التي تشكّل صعوبة على طلاب بعينهم. وفي هذه المجالات، تظهر الكتب الصوتية كأداة تعلّم أكثر دعماً من الكتب الإلكترونية.

والكتب الإلكترونية هي نصوص إلكترونية تُتاح على الإنترنت وعلى أقراص مدمجة (CR‑ROM). وهي تشبه الكتب المدرسية من حيث إنها تجمع بين النص والتعاريف والمعلومات المرجعية والصور. وتتمثل مزايا الكتب الإلكترونية فيما يلي:

سهولة التنقل بين أقسام الكتاب وفصوله، وكذلك سهولة الاطلاع على المراجع عن طريق اتباع الروابط الإلكترونية؛

يمكن بسهولة تعديل الكتب الإلكترونية لتتوافق مع قدرات الطلاب، بالتحكم فيحجم الخط مثلاً؛

تعزيزها بوجه عام بموارد متضمنة إضافية مثل التعاريف وغيرها من التفاصيل.

مثال موضوعي: برنامج شركة تاتا لمحو الأمية الوظيفية القائم على الحاسوب

في هذا البرنامج، تقدّم الحواسيب الدروس فيشكل وسائط متعددة، مع تكميلها بالكتب النصية. وتشرح التعليقات الصوتية كيفية اجتماع الحروف لتكسب الكلمات المختلفة مبنى ومعنى، كما تعرض نطق الكلمات. وينصبّ التركيز على الكلمات وليس على هجاء الحروف. وتُصمم الدروس بحيث تقوم على التحفيز البصري والترفيه، باستعمال عناصر على غرار العرائس. وتركّز الدروس، القائمة على المواد التعليمية التي صممتها البعثة الوطنية لمحو الأمية، على لغات ولهجات مختلفة.

وقد أنشئ عدد من مراكز التعلّم من خلال المشروع، كل منها مزود بحاسوب ومدرّس. ونظراً لاعتماد المشروع على برامج الحاسوب، تقل الحاجة إلى وجود مدرسين مدربين تدريباً عالياً، وهو ما يشكّل ميزة فيالمناطق التي يوجد بها عجز فيالمدرسين. ويضم الصف الواحد فيالعادة ما بين 15 إلى 20 طالباً ويُعقد فيفترة المساء.

المصدر: http://www.tataliteracy.com

مثال موضوعي: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض محو الأمية (ICT4IE)، مصر30

تشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء (CAPMAS) أن عدد الأشخاص الأميين فيمصر يبلغ 17 مليون شخص، تشكّل النساء 70 فيالمائة منهم. وقد أدى انتشار الأمية بين النساء، ولاسيما فيالمناطق الريفية والنائية المحافِظة، وعدم الارتياح الواضح بين الكثير من الطلاب الكبار فيسياق فصول محو الأمية، إلى ظهور فكرة تعبئة التكنولوجيا المتعددة الوسائط. وتتألف مجموعة الأقراص المدمجة التعليمية من ثلاثة أقراص مدمجة؛ اثنين منهم لمحو الأمية، وواحد يحتوي على دورة توجيهية للدراسة قبل المرحلة الإعدادية. ويمكن للمتدربين استعمال هذه المجموعة فيمنازلهم فيجو من الخصوصية، أو فيمراكز التنمية المجتمعية، أو فيمكاتب المنظمات غير الحكومية. (انظر:
http://www.youtube.com/watch?v=avtrTyZ-_HE) (

وتشبه دورة الأقراص المدمجة الدورة الرسمية التي تقدمها الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، والتي تساعد الطلاب على دخول امتحانات الهيئة والحصول على شهادة محو الأمية. وتبلغ مدة دورة الوسائط المتعددة أربعة أشهر (مقارنة بمدة الدورة التقليدية التي تبلغ 10 أشهر). وتتألف إحدى المجموعات المستهدفة من نساء ريفيات ونساء من المناطق المحرومة. ونظراً للعادات والتقاليد الاجتماعية، لا يزال هناك بعض النساء اللاتي لم تصل إليهن الخدمات بعد، حيث لايسمح لهن بمغادرة منازلهن لحضور دروس محو الأمية.

ولتذليل هذه العقبة، صُممت حلول ابتكارية تراعي المعايير المحلية. فاستحدثت أداة، أطلق عليها اسم "حاسوب الطبلية"، التي توضع على الطاولات الخشبية التقليدية التي تعرف باسم "الطبلية"؛ وهو حاسوب معدل ومهيئ حسب ظروف المكان ومدمج يتم وضعه على طاولة. والحاسوب المدمج هو عبارة عن وحدة معالجة مركزية واحدة تخدم أربعة مستعملين مستقلين. ويجهز كل مستعمل بشاشة خاصة ولوحة مفاتيح وفأرة وبطاقة صوت. ويوضع هذا الحاسوب فيغرفة فردية تُعقد فيها صفوف تكنولوجيا المعلومات ومحو الأمية، ومن ثم يصل إلى النساء اللاتي لا يُسمح لهن بمغادرة منازلهن.

26 See UNESCO Bangkok. "ICT and Literacy." ICT in Education. 2007 for further information, country research studies were conducted in China, Bangladesh, India, Pakistan, Egypt, Mexico and Brazil.
http://www.unescobkk.org/education/ict/online-resources/features/ict-and-literacy
27Source: http://unesdoc.unesco.org/images/0015/001529/152921e.pdf
28See: Women’s use of information and communication technologies in Mozambique: a tool for empowerment? By Gertrudes Macueve et al, in African Women and ICTs: investigating technology, gender and empowerment edited by Ineke Buskens and Anne Webb – available on http://www.idrc.ca/openebooks/399-7
29http://www.icwfd.org
30Lina Zalat: Effective Practices for Engendering the Digital Divide, Eqypt ICT4D Journal 2009
http://www.i4donline.net/articles/current-article.asp?Title=Effective-Practicesfor-Engendering-the-Digital-Divide,-Egypt&articleid=2322&typ=Features

4.3 محو الأمية اللغوية وتمكين النساء - تحديد الروابط

تؤدي الأمية إلى إعاقة التنمية البشرية، ويمثل القضاء عليها حجر الزاوية فيأي عملية إنمائية للنساء والرجال من جميع الأعمار. ويقصد بمصطلح الأمية أساساً عدم قدرة المرء على القراءة والكتابة. وحدد المنتدى العالمي للتعليم، الذي عقدته منظمة اليونسكو فيداكار عام 2000، تحسين مستويات محو الأمية بين الكبار بما نسبته 50 فيالمائة بحلول عام 2015 باعتباره أحد أهداف المنتدى.31

وتشير التقديرات إلى أن النساء يشكلن ثلثي السكان الأميين فيالعالم. وتقف الأمية عائقاً رئيسياً أمام تمكين المرأة. ويتجلى الأثر السلبي للأمية فيالفجوة الهائلة بين النساء المتعلمات والأميات فيجميع جوانب الحياة تقريباً: الشخصية والأسرية، والحالة الصحية، والحياة الاجتماعية، والحياة الاقتصادية والحياة السياسية. وعلى العكس، يمكن أن يكون لبرامج محو الأمية أثراً شديد الإيجابية على الحياة الشخصية والأسرية والمجتمعية والاجتماعية والسياسية للنساء الفقيرات.

ويمكن أن تكون برامج محو الأمية التي تُقرن مهارات القراءة والكتابة بالمهارات التجارية الأساسية طريقة فعالة للحفاظ على أهمية البرنامج بالنسبة إلى الحياة النساء اليومية. ومحو الأمية مهم لأغراض التنمية الاجتماعية، سواء من حيث المدخلات أوالمخرجات. ويتسم الكبار الدارسون بقدرة أكبر على فهم حقوق الإنسان وتأييدها عندما يمكن تحسين مشاركتهم فيعملية الديمقراطية والعملية السياسية. وتربط دراسة واحدة على الأقل بين محو الأمية وانخفاض عدد أفراد الأسرة. بمعنى أن محو الأمية يسهم فيتمكين النساء من التحكم فيحياتهن الجنسية، وذلك عن طريق تمكينهن من استعمال موانع الحمل بطريقة فعالة.32

ويُحدث محو الأمية اللغوية فرقاً فيحياة المرأة ومن ثم فيحياة أسرتها - لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمسائل الصحية.33فالنساء اللائي يستطعن القراءة يكون لديهن حافز أكبر على المشاركة فيالعملية الانتخابية، سواءً كن مرشحات أو عضوات فيفريق لأحد المرشحين أو ناخبات. وثمة عدد من الأمثلة العملية لمجتمعات محلية تزداد مشاركتها اقتصادياً واجتماعياً بمجرد محو أمية أفرادها، على النحو التالي:

مجتمع فاغلا فيشمال غانا بدأ يشهد زيادة فيالانخراط فيالشؤون السياسية للمجتمع.

وبدأ مجتمع بيومبا، فيغانا أيضاً، فيتنظيم نفسه فيتعاونيات وإجراء التخطيط الاقتصادي فيالأجل الطويل.

ونظم مجتمع بيس فيكولومبيا لجنة تعليم خاصة به لتخطيط التعليم فيالأجل الطويل.

وفي الفلبين، استخدمت النساء التي ألممن بالقراءة والكتابة حديثاً المهارات التي اكتسبنها فيفتح حسابات مصرفية وإدارة أموالهن بصورة أكثر درايةً.

وفي الهند، أصبحت النساء اللاتي ألممن بالقراءة والكتابة حديثاً مؤهلات لوظائف مرغوبة.

وتحرص النساء الأميات على الإلمام بالقراءة والكتابة واكتساب مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ووجدت دراسة أجريت على 40 امرأة (مشاركات مبادرة اقرأ، انظر مشروع "اقرأ" الوارد فيدراسات الحالة) اكتسبن حديثاً مهارات القراءة والكتابة أن النساء الأميات كن حريصات على اكتساب مهارات القراءة والكتابة للعديد من الأسباب، كما يلي:

الاعتزاز بالذات: فمحو الأمية يعني أن يصبحن سواسية مع أزواجهن وحتى مع أبنائهن؛

النفاذ إلى الإنترنت: إذ كن يشعرن بأنهن خارج عالم جديد كامل كن يعرفن بوجوده ولم يكن باستطاعتهن النفاذ إليه؛

التمكّن من قراءة الرسائل النصية وإرسالها؛

الشعور بالتمكين عن طريق إلمامهن بالقراءة والكتابة: فقد عنى ذلك أن يتمكنّ من قراءة علامات الطريق واتخاذ الطريق الصحيح، وأن يستطعن توقيع أسمائهن على الوثائق الحكومية أو الوثائق التجارية والحصول على وظائف؛

الشعور بأن لديهن قدرة أكبر على التحكم فيمستقبلهن.

وتقر منظمة اليونسكو بأن "الشخص المتعلّم أقدر على التصدي لجميع تحديات الحياة، من العثور على عمل إلى تجنب الإصابة بالأمراض".34وعندما تتعلّم امرأة أمية القراءة والكتابة، تزيد إمكانية التحول الفردي والجماعي الإيجابي بصورة دينامية. وبعد ذلك، تبدأ هؤلاء النساء فيتحسين فرص عملهن ويتم تمكينهن فيمجتمعاتهن المحلية.

ويمثّل الأثر السلبي للأمية على أسر النساء الأميات اعتباراً مهماً أيضاً. إذ تقع أُسر النساء الأميات فيدائرة من التخلف تتعاقب على الأجيال، من حيث نقص التعليم وضعف الأحوال الصحية والفقر.

ويمكن أن تبدأ برامج محو أمية الكبار المقدّمة "باللغة الأم" للنساء فيكسر هذه الدائرة. وفضلاً على ذلك، يمكن للنساء بمجرد إلمامهن بالقراءة والكتابة المضي فيالاستفادة من الفرص التعليمية الأخرى. ويصدق ذلك تماماً بين فقراء الريف الذين تنتشر بينهم بعض أعلى معدلات الأمية.35

وتقدم الأمهات اللاتي تعلمن القراءة والكتابة حديثاً على ما يلي:

التعبير عن رغبتهن فيتعلّم المزيد؛

إظهار ميل نحو إيجاد وقبول وظائف تتطلب توفر مهارات القراءة والكتابة التي لم تكن من قبل متوفرة لهن، ممايمكنهن من تعزيز دعم أسرهن.

نقل أهمية الإلمام بالقراءة والكتابة إلى أطفالهن، وحفزهم على متابعة تعليمهم بجدية؛

تقديم نموذج يقتدى للنساء الأخريات للسعي للحصول على دروس محو الأمية واكتساب مهارات القراءة والكتابة.

وقد ثبت أن لمحو الأمية آثاراً إيجابية على الحالة الاقتصادية للمرأة. إذ يساعد محو الأمية المرأة على ما يلي:

اتخاذ قرارات اقتصادية أرشد بشأن حياتها اليومية؛

إجراء أنشطة تجارية بسيطة تدخل فيمصاف المسلّمات بالنسبة إلى الأشخاص المتعلمين؛

زيادة اعتزازهن بأنفسهن وثقتهن أثناء إجراء المعاملات التجارية.

31UNESCO - Education World Forum, Dakar April 26 -28, 2000

32http://www.sil.org/literacy/wom_lit.htm

33A report on Literacy & Women's Health by the NGO Proliteracy Worldwide http://www.proliteracy.org/NetCommunity/Document.Doc?id=36 concludes as a result of working with one million women on literacy eradication programs in USA, and 48 developing countries in Africa, Asia and Latin America, that high rates of literacy are typically found in regions that demonstrates high rates of infant mortality, low age expectancy and poor nutrition.

34Literacy Initiative for Empowerment (LIFE) 2006 – 2015, UNESCO 2007, p.3 http://unesdoc.unesco.org/images/0015/001529/152921e.pdf

35For more details, see the UNESCO 2005 advocacy brief for Mother Tongue-based Teaching and Education for Girls and Women: http://unesdoc.unesco.org/images/0014/001420/142079e.pdf . See also UNESCO Report 2007 on Mother Tongue-based literacy Programmes in Asia Region: http://unesdoc.unesco.org/images/0015/001517/151793e.pdf

5.3 تعلّم الحساب ومحو الأمية المالية

غالباً ما يأتي تعلّم الحساب متمماً لتعلّم القراءة والكتابة. ويعد محو الأمية الحسابية بين النساء أمراً ضرورياً لأسباب عديدة، أهمها الربط بين تعلّم الحساب ومحو الأمية المالية الأوسع. ويمثل الإلمام بالمعرفة المالية مهارة مهمة تمكّن الأشخاص من اتخاذ قرارات سليمة، سواءً على المدى القريب أو البعيد، ذات علاقة بأمنهم الاقتصادي.

وبدون المهارات الحسابية، لا تستطيع النساء بدء أنشطتهن التجارية الخاصة (حتى من المن‍زل) نظراً لأن أبسط الأنشطة التجارية تتطلب مهارات حسابية؛

وتؤدي الأمية الحسابية إلى استبعاد النساء من معظم فرص العمل جيدة الأجور؛

لا يُرجح أن تتمكّن النساء من فتح حساب مصرفي، نظراً لأن أي علاقة مصرفية تتضمن أنشطة ائتمانية أو ادخارية أو قروض تتطلب أن يكون لدى العميل قدرة على إجراء حسابات بسيطة؛

تنقل الأمهات قيمهن إلى أطفالهن، بما فيذلك سواء اعتقدن فيأهمية تعلّم القراءة والكتابة والحساب أم لا. وتوضح الدراسات أن الإلمام بالمعرفة المالية هو فيأغلب الأحيان سلوك يكتسبه الإنسان بالتعلّم، وأن ثمة دور واضح يمكن أن يقوم به الآباء فيترغيب أبنائهم فيتعلّم هذه الأمور؛

وغالباً ما تضطلع النساء بدور المحاسبات فيالمن‍زل، مما يحملهن مسؤولية الإدارة المالية اليومية، بما فيذلك سداد تكاليف السلع والخدمات الأساسية، مثل البقالة والكهرباء والمياه. وبدون المهارات الحسابية، لا يمكنهن تدبر هذا الدور على نحو فعال؛

وتتعرض النساء اللاتي لا يتمتعن بمهارات حسابية لخطر الوقوع فريسة لعمليات الاحتيال إذ يمكن خداعهن بسهولة أكثر من غيرهن.

وتمثل الرياضيات عنصراً أساسياً فيأي منهج تعليمي. ويأتي تعلّم الحساب سابقاً على تعلّم الرياضيات، ويعد الإلمام به عنصراً ضرورياً فيأي جهد يرمي إلى محو الأمية. وينظر القسم التالي فيطائفة من التطبيقات العملية فيهذا الصدد.

مثال موضوعي: برنامج اليونسكو للإلمام بالقراءة والكتابة والحساب

قامت منظمة اليونسكو بإدماج برامج الإلمام بالقراءة والكتابة والحساب فيبرامج تعلّم الكبار حول العالم. فعلى سبيل المثال، يدار مشروع "التدريب على تصميم وتنفيذ نظام متكامل للتدريب والتعلّم عن بعد للكبار (ECCA System) من أجل التنمية الاقتصادية فيالرأس الأخضر وتصميم المناهج الدراسية المتصل بها" (2009-2006) بتمويل مشترك من حكومة الرأس الأخضر والحكومة الإقليمية لجزر كناري والوكالة الكندية للتنمية الدولية. ويأتي هذا المشروع متابعةً لمشروع "التعلّم عن بعد للكبار من أجل التنمية الاقتصادية للرأس الأخضر" (2005-2002). وقد أنشئت هذه المشاريع دعماً للبرنامج الوطني لتعليم الكبار والتدريب، الذي يجمع بين التعليم عن بعد وبين التعليم الأساسي للكبار، والتعليم الثانوي، والتعليم المهني، والتدريب، إلى جانب التعلّم المجتمعي لأغراض التنمية.36

36For more on the importance of numeracy, see: http://www.unesco.org/uil/literacyprogrammes/programmes.html
http://www.tda.gov.uk/teachers/professionalstandards/standards/knowledgeunderstanding/litnumict/core.aspx
http://www.planotes.org/documents/plan_03225.PDF

4 الفصل الرابع: ما بعد محو الأمية: تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تدعم الأنشطة الريادية والمهنية للنساء

إن الحصول على التعليم ذي الجودة والتدريب على المهارات وأدوات تنمية ريادية الأعمال لا يشكّل مخرجاً من الفقر وحسب لما نسبته %60 من النساء العاملات فيالقطاع الزراعي فيجنوب آسيا، بل إنه يتيح أيضا ًفرصاً لتمكينهن فيعالم التكنولوجيا.37وكانت شانتابي تحلم منذطفولتها أن تصبح مصورة فوتوغرافية محترفة. ونظراً لأنها كانت تنتمي لأسرة كبيرة العدد لمزارعين هامشيين، فلم تنل من التعليم قسطاً سوى التعليم الابتدائي فيمدرسة القرية قبل أن تُزوج فيسن الثالثة عشرة. فتحملت مسؤولية رعاية أطفالها ووالدي زوجها كبار السن إلى جانب عملها فيقطعة الأرض الصغيرة التي يمتلكها أهل زوجها.

والتحقت بعدة دورات تدريبية لدى منظمة سروجان، وهي منظمة شريكة لبرنامج أنشطة العمال التابع لمنظمة العمل الدولية(ACTRAV). ولم تزودها هذه الدورات التدريبية، التي كان عدد منها رقمي، بمهارات جديدة وحسب بل حفزتها على السعي إلى العثور على فرص جديدة لتحسين دخلها. وتناولت إحدى الدورات التي شاركت فيها شانتابي موضوع مهارات التصوير الفوتوغرافي، فقررت أن تتخذ من التصوير مهنة.38وبمرور الوقت، أصبحت شانتابي مصدر إلهام للعديد من النساء فيقريتها وفي المجتمعات المجاورة.

وقد اتضح أن ثمة ترابط وثيق بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتحسين الاشتراك والتنمية على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. ويمكن لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات أن تفضي إلى تمكين النساء والفتيات عن طريق زيادة نفاذهن بصورة مباشرة إلى المعلومات والتعليم والخدمات. وتزيد تكنولوجيات الاتصالات أيضاً من فرص الاتصال ورفع صوتهن - ليس فيالمجتمع المحلي فحسب، بل ربما للتأثير على العالم بأسره. وتساعد تكنولوجيات المعلومات والاتصالات على كفالة توصيل أفكار ورؤى النساء والرجال على حد سواء وأن توضع فياعتبار صانعي القرار. ويتضمن ذلك النفاذ فيالمدارس، وهو السبب فيتركيز عدد من المشاريع على نفاذ الفتيات إلى الحواسيب والإنترنت، بتعليم الفتيات المهارات التي يحتجنها لاستعمال التكنولوجيا فيالعالم الأرحب. وعلى الرغم من أن هناك طائفة من مشاريع الشبكات المدرسية التي تعمل على تشجيع النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات جرى نشرها فيعدد من البلدان الإفريقية، لا يتضمن جميعها منظوراً جنسانياً. وإقراراً منها بذلك، اختارت شبكة SchoolNet (hyperlink) فيأوغندا مدارس الفتيات التي تعتزم تركيب مختبرات حواسيب.39

معلومة مهمة – القضايا الجنسانية والاتصالات فيبنغلاديش

أثبت تقييم لبرنامج شركة Grameenphone لهواتف القرية فيبنغلاديش أن مشغلات الهواتف القروية لم يوفر لهن فرصة تجارية مربحة فحسب وإنما أتيح إليهن أيضاً نفاذاً إلى خدمة الهاتف على نحو أكثر راحةً وإنصافاً (Richardson، 2000، ص 31). وقد اكتسبت مشغلات الهواتف فيالقرية وضعاً اجتماعياً أفضل داخل قراهن بفضل ثلاثة عوامل: (1)ارتفاع دخلهن؛ (2)استعمال النساء الثريات هواتف النساء الأقل ثراءً؛ (3)تحول من‍زل هؤلاء النساء الآن إلى مركز النشاط المحلي للقرية.

وتتضمن الطرائق التي يمكن أن تسهم من خلالها تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيالتمكين الاقتصادي للنساء ما يلي:

زيادة قدرة النساء على العمل من المن‍زل؛

تحسين فرص عمل النساء فيقطاع تكنولوجيا المعلومات؛

زيادة قدرة النساء فيالقطاع غير الرسمي على إيجاد فرص عمل رسمية؛

تحسين نفاذ الحرفيات إلى الأسواق العالمية من خلال التجارة الإلكترونية؛

تحويل الأدوار التقليدية للجنسين؛

تحسين نفاذ النساء، لا سيما النساء الريفيات، إلى التعلّم عن بعد وبرامج العمل عن بعد؛

تحسين القدرة على تبادل الخبرات فيما بين المنظمات النسائية المهتمة بالرفاهية الاقتصادية للنساء فيالقطاع غير الرسمي؛

زيادة القدرة على تجنب التحيز الجنساني عن طريق تطبيق وسط مبهم من حيث التذكير أو التأنيث.

وإلى جانب قنوات المعلومات والتعلّم المرقمنة، يتمثل أحد التطورات المهمة لتمكين النساء فيقطاع تنمية الأعمال الصغيرة والنفاذ إلى الأسواق. وتعمل الإنترنت أساساً كآلية تحد من تكلفة الحصول على المعلومات المتعلقة بالمنتجات والأسعار. ويحدد هذا القسم الطرائق التي طبقت فيها تكنولوجيات المعلومات والاتصالات على أهداف تمكين المرأة. ويقدّم أمثلة صنع القرار بشأن محتوى التدريب وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيالأسواق والفرص الجديدة للنساء العاملات فيقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمجالات ذات الصلة (انظر الإطار).

معلومة مهمة: تعريف قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

كيف يُعرَّف التدريس بمعاونة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟40

يشير مصطلح التدريس بمعاونة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى الأساليب أو النماذج التعليمية المتعلقة بتقديم المعلومات التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيدعم تقديم محتوى الدورات وتعزيزه وتمكينه. ويتضمن أياً مما يلي أو كلاً مما يلي أو مزيجاً منه: التدريس بمعاونة الراديو أو بمعاونة التلفزيون أو بمعاونة الحاسوب.

ما هي المجالات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟

تشمل المجالات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات جميع البرامج التي تتضمن أياً من مجالات التعليم والتدريب الأربعة التالية:

التقنيات السمعية البصرية والإنتاج الإعلامي هي دراسة التقنيات واكتساب المهارات اللازمة لإنتاج الكتب، والصحف، والبرامج الراديوية أو التلفزيونية، والأفلام أو الفيديو، والتسجيلات الموسيقية والرسوم باستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. وتشمل البرامج المتعلقة بطرائق إنتاج الألوان، والتصوير الفوتوغرافي، والرسوم الإلكترونية، إضافة إلى تصميم الصور والكلمات والديكورات فيإنتاج الكتب والمجلات والملصقات والإعلانات، وما إلى ذلك.

علوم الحاسوب هي دراسة تصميم وتطوير الأنظمة الحاسوبية والبيئات الحاسوبية. وتشمل دراسة تصميم تطبيقات البرامج وصيانتها ودمجها.

استعمال الحاسوب وهو دراسة استعمال الحواسيب والبرامج والتطبيقات الحاسوبية لأغراض مختلفة. وتتسم هذه البرامج بقصر مدتها بوجه عام.

الإلكترونيات والتشغيل الآلي (الهندسة والمجالات الهندسية) تشير إلى دراسة تخطيط الأدوات والمعدات والأنظمة الإلكترونية وتصميمها وتطويرها وصيانتها ورصدها. وتشمل تصميم الحواسيب ومعدات الاتصالات.

37From Veil to Camera: Empowering women through skills training (ILO Online report, November 2008) http://www.ilo.org/global/About_the_ILO/Media_and_public_information/Feature_stories/lang--en/WCMS_100390/index.htm

38Skills and Entrepreneurship Bridging the Technology and GENDER DIVIDE March-2009 http://www.digitallearning.in/articles/article-details.asp?articleid=2340&typ=DEVELOPMENT

39Shafika Isaacs‘IT’s Hot for Girls! ICTs as an instrument in advancing girls’ and women’s capabilities in school education in Africa’, United Nations Division for the Advancement of Women Expert Group Meeting on “Information and Communication Technologies and their impact on and use as an instrument forth advancement and empowerment of women” Seoul, Republic of Korea, November 2002

40World Telecommunication/ICT Development Report 2010 http://www.itu.int/ITU-D/ict/publications/wtdr_10/material/WTDR2010_Target7_e.pdf

1.4 النفاذ إلى المعلومات والتدريب - من الريف إلى الوطن

تضطلع تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بأدوار متعددة في التدريب وبناء القدرات والتعلّم بالممارسة وبناء المجتمع، وجميعها يمكن تقديمه من خلال المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وتوفّر مجموعة متنوعة من الأدوات وسيلة تتسم بالفعالية والكفاءة لتقديم دورات تدريبية غير رسمية، أو تعلّم أكثر تقدماً قائم على المؤهلات، أو تعلّم عن طريق التواصل مع الآخرين، أو من السعي لمعرفة ما يقوم به الآخرون. ويشير خبير الإدارة والكاتب بيتر دوكر إلى أن التعلّم يمثل عملية تستمر مدى الحياة للتواكب مع التغير، وإن إحدى أكثر المهام إلحاحاً هي تعليم الناس كيف يتعلمون.

ويتمثل أحد الأمثلة المهمة للتعلّم الإلكتروني الرسمي في برامج التأهيل المستمرة التي يقدمها معهد التمريض الافتراضي التابع للمؤسسة الإفريقية للخدمات والبحوث الطبية (AMREF)، الذي يخدم آلاف العاملين في مجال التمريض في شتى أنحاء كينيا. واعتباراً من 2008، أضحى التعلّم الإلكتروني الأسلوب المفضل للتعلّم نظراً لطبيعته التفاعلية، وفعاليته من حيث التكلفة، وسهولة عملية المراجعة،ً وقدرته على تحقيق الهدف في وقت أقل وبتكلفة أقل من البرامج المقيمة. وقد ساعد أيضاً على مواصلة تقديم الخدمات، والتطبيق الفوري لما يتم تعلمه وتحسين جودة الرعاية. ويجسّد المثال الثاني (مبادرة معرفة) الطبيعة المتعددة الطبقات لاستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لأغراض التعلّم

مثال موضوعي: المؤهلات الصحية للممرضين في كينيا

وقعت مستشفى كينياتا الوطنية والمؤسسة الإفريقية للبحوث والخدمات الطبية ، في يوليو 2008، مذكرة تفاهم لدعم جهد يرمي إلى رفع شهادات 500 ممرض مسجل إلى ممرضين معتمدين في مجال الصحة المجتمعية، من خلال معهد التمريض الافتراضي التابع للمؤسسة الإفريقية للخدمات والبحوث الطبية. والتزمت المؤسسة بتدريب الممرضين على مدى السنوات الخمس التالية، باستعمال وحدات تدريب قائمة على الحاسوب. ويعمل الممرضون على رفع مهاراتهم مع استمرارهم في العمل، باستعمال دورة إلكترونية خاضعة للإشراف تمزج بين النظرية والخبرة العيادية في واحد من مراكز التدريب المجهزة بحواسيب التي يربو عددها على 100 مركز منتشر في 8 مقاطعات. وغطّت هذه المراكز عدداً من المناطق الريفية والنائية والمهمّشة (مثل معسكرى غاريسا وداداب للاجئين في المقاطعة الشمالية الشرقية في كينيا). نشر برنامج تدريب لعاملين في مجال التحريض في كينيا
مدارس ومراكز التعليم الإلكتروني

وتمثّل هذه المبادرة شراكة للقطاعين العام والخاص مع مجلس التمريض الكيني، والمؤسسة الإفريقية للخدمات والبحوث الطبية، ومؤسسة Accenture، وكليات التدريب الطبي الكينية، وعدد من معاهد التمريض الخاصة والدينية، ووزارة الصحة، بحيث يتعاون جميعها على تقديم برنامج تعلّم إلكتروني للعاملين فيمجال التمريض على مستوى البلد بأسره. وبدأ البرنامج فيسبتمبر 2005 بأربع مدارس و145 طالباً بهدف رفع مستوى 22000 ممرض مسجّل فيمجال الصحة المجتمعية من "مسجّل" إلى "معتمد" فيغضون خمس سنوات. ويشكل الممرضون المسجّلون 70 في المائة من القوة العاملة فيمجال التمريض و45 في المائة من القوة العاملة فيمجال الصحة فيكينيا. وعلى الرغم من أنهم يمثلون نقطة الاتصال الأولى بالمجتمعات المحلية، فإنهم يفتقرون إلى المهارات الكافية لإدارة الأمراض الجديدة أو التي عاودت الظهور مثل فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وقد استلزم ذلك إجراء تنمية مهنية مستمرة لتحسين معايير الرعاية التمريضية بما يتمشى مع الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالصحة (الأهداف 4 و5 و6) وتمكينهم من التحرك بفعالية لمواجهة تنوع الأمراض وتعقدها.

واستكمالاً لنجاحها، أطلقت المؤسسة الإفريقية للبحوث والخدمات الطبية بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا فيلوس أنجيلوس (UCLA) وشركة جونسون وجونسون (J&J) برنامجاً للتعلّم الإلكتروني يرمي إلى تعزيز القدرات الإدارية للمنظمات العاملة فيمجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز فيكينيا. وبالتعاون مع المجلس الوطني لمكافحة الإيدز (NACC)، سيُستخدم البرنامج فيبناء قدرات 7000 مدير من مديري المجلس على القيادة والإدارة الصحية الفعالة.

(يمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات فيالمواقع الإلكترونية التالية:www.amref.org، وhttp://multimedialearning.posterous.com/amref-african-medical-and-research-foundation، وhttp://kenya.amref.org/what-we-do/upgrading-20000-nurses-in-kenya)


مثال موضوعي: التمكين الزراعي والريفي فيشرق إفريقيا

تمثّل مراكز "معرفة"41(والكلمة مستخدمة فياللغة السواحيلية بمعنى المعرفة)، التي أُنشئت عام2007، مشروعاً لشبكة معلومات الأراضي القاحلة(ALIN)، وهي منظمة تهدف إلى تسهيل تبادل الأفكار والخبرات والمعارف بين المجتمعات بغية تعزيز التعلّم لتحسين التمكين الاجتماعي والاقتصادي من خلال أدوات متعددة الوسائط. ويتضمن المشروع إنشاء مراكز معرفة مجتمعية فيالمناطق الريفية فيكينيا وتن‍زانيا وأوغندا تسعى، بالمشاركة مع وكالات أخرى، إلى استقدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى المجتمعات الريفية لتمكينها من توثيق معارفها المحلية وتبادلها - ولاسيما، المعرفة المتعلقة بالزراعة وإدارة الموارد الطبيعية.

ويوجد10مراكز من مراكز معرفة، ثمانية فيكينيا وواحد فيتن‍زانيا وواحد فيأوغندا. وقد أُنشئت المراكز بهدف زيادة نفاذ المجتمعات الريفية إلى المعلومات، وتمكينها من تحويل خبراتها إلى معرفة ودروس مستفادة. وكل مركز مجهّز بأدوات أساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (حواسيب ونفاذ إنترنت) لتمكينه من إنتاج المعلومات والنفاذ إليها ونشرها. ويوجد بالمراكز مساحة مخصصة للموارد تحتوي على مواد مثل الصحف، والمجلات، والكتب، والتقارير البحثية، ومعلومات مخزنة إلكترونياً (أقراص مدمجةCD‑ROMS)، ومواد سمعية وبصرية (أقراص فيديو رقمية)، وموجزات وافية، وجميع أنواع الموارد القائمة على الويب. وفي مراكز معرفة، يمكن لأفراد المجتمع النفاذ إلى المعلومات المتعلقة بتحسين سبل عيشهم من خلال التكنولوجيات الجديدة للزراعة، وتربية الماشية، والتكيف مع البيئة وتغير المناخ، ومعلومات التسويق الراهنة، وتبادل هذه المعلومات. وتوفر المراكز أيضاً معلومات عن الصحة والمسائل الجنسانية وفيروس نقص المناعة البشرية ومرض الإيدز.

وتوفّر المراكز التدريب الأساسي على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أفراد المجتمع، والكثير منهم من الشباب الذين تخرجوا من المدارس الثانوية، إضافة إلى تلاميذ المدارس الابتدائية، وقد شكّل الكثير منهم أندية معلومات. وتأتي المراكز أيضاً بمثابة نقاط نفاذ إلى المعلومات للعاملين فيمجال التنمية المجتمعية الذين يقدمون خدمات الإرشاد الزراعي وما يتصل به من خدمات فيالمنطقة. إذ يعتمدون على المراكز للحصول على معلومات مجانية عن التنمية (على الإنترنت) وإرسال تقارير أسبوعية إلى وزاراتهم أو منظماتهم، وإن استفادوا أيضاً من الخدمات المكتبية الأساسية مثل الطباعة والنسخ والنفاذ المجاني إلى الإنترنت.

وعادة ما يدير مراكز المعرفة لجنة استشارية مختارة مكونة من8‑5أشخاص من الأطراف المعنية فيالمجتمع المحلي. وتشير شبكة معلومات الأراضي القاحلة إلى أن عملية الاختيار تضمن التوازن بين الجنسين فيعضوية اللجنة، وتمثّل مصالح الجماعات الخاصة، وتعكس خلفيات متنوعة. ويدعم برنامج المتطوعين التابع لشبكة معلومات الأراضي القاحلة تشغيل المراكز. فيعمل المتطوعون فيالمركز لمدة سنة وتشرف عليهم المنظمات الشريكة المحلية المستضيفة. وهم عموماً من شباب الخريجين فيمجال الاتصال الجماهيري أو الزراعة أو الدراسات البيئية أو التنمية المجتمعية. ويتولى المتطوعون إدارة أنشطة المركز، وتنسيق مجموعة من المعارف والخبرات المحلية الموجهة نحو التنمية، وتدريب المجتمعات المحلية على استعمال أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. و كذلك تدعم مراكز "معرفة" انخراط النساء انخراطاً نشطاً. وتعمل الشبكة على تشجيع إدماج النساء فيالتنمية ودعم المعلومات بغية تعزيز قدرات النساء على الاضطلاع بدور نشط فيتصميم المبادرات وعكس مسار الاتجاه السائد المتمثل فيعدم كفاية شمولهن، لا سيما فيمناطق الأراضي الجافة.

41African Medical Research Foundation see http://www.amref.org/info-center/amref-courses--training-programmes/elearning-programme-/

42http://www.alin.net/?maarifa_centers

2.4 تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والتمويل الإلكتروني - إمكانيات وأبعاد جديدة

بدأ قطاع الوساطة المالية الذي يخدم الأعمال التجارية الصغيرة فيتوسيع نطاقه ليصل إلى الشرائح الأفقر فيالمجتمع الاقتصادي وإلى العملاء الذين قد لا يكون لهم سبيل آخر للنفاذ إلى الخدمات المالية بخلاف ذلك. ويجري بالفعل استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لخدمة الأعمال الصغيرة بطرق عديدة، منها:

تعديل وتبسيط برمجيات مسك الدفاتر والمحاسبة وتتبع القروض؛

حوسبة مقاييس الإبلاغ والأداء المالي، وجعلها فعّالة من حيث التكلفة وآمنة ويسهل على المقترضين والمقرضين الاستفادة منها.

تزويد فرادى المقترضين بنفاذ آمن وسهل الاستعمال إلى الحسابات من خلال نقاط محلية فيالمصارف المحلية ومكاتب البريد والمراكز المجتمعية الأخرى؛

بناء النظم الادخارية والائتمانية من خلال الصيرفة القائمة على التكنولوجيا المتنقلة، والبطاقات الذكية، والأجهزة المحمولة يدوياً، وماكينات الصراف الآلي المعدّلة، بغية تجاوز الأساليب التقليدية لتقديم الخدمات المصرفية. ومع ترسّخ الخدمات المصرفية كوظيفة ثابتة فيالمهاتفة اللاسلكية المتنقلة، ستزداد هذه الجوانب المتعلقة بتسجيل المعاملات واستكمالها.

مثال موضوعي: جبهة شباب منطقة سوات، باكستان

أُنشئت جبهة شباب منطقة سوات43عام 1997 كمنظمة غير حكومية شبابية غير هادفة إلى الربح تستعمل الاتصالات والمناصرة وتقديم الخدمات لتعزيز الحد من الفقر، والإنصاف بين الجنسين، وتوفير فرص العمل للشباب، وتمكين المرأة، وإدارة الكوارث فينطاق إقليم ملقند بإقليم الحدود الشمالية الغربية فيباكستان. وتعمل الجبهة بالتعاون مع المنظمات الأهلية والعامة ومنظمات المجتمع المدني لتحقيق ما يلي:

تعزيز التمكين الاجتماعي والاقتصادي فيصفوف المهمشين؛

تعزيز الوعي بالاعتبارات الجنسانية ومراعاتها؛

تضييق الفجوات بين الجنسين على مستوى التعليم والمشاركة الاقتصادية؛

تعزيز روح العمل التطوعي وتيسير فرص العمل فيصفوف الشباب.

وتأتي النُهُج القائمة على العلاقات الشخصية فيمحور جهود الجبهة الرامية إلى تنمية مهارات الأطفال والشباب والنساء، على وجه التحديد، وإتاحة الفرص لهم. فعلى سبيل المثال، اشتركت الجبهة مع اللجنة الباكستانية لمحو الأمية فيتدريب 63 امرأة على مناهج التدريس ونفذت أنشطتها بعد ذلك في63 مدرسة غير رسمية فيأجزاء مختلفة من منطقة سوات.

وتركّز الجبهة أيضاً على محو أمية الكبار؛ فقد أُطلق برنامج محو الأمية الوظيفية فيمارس 1999، وهو مصمم للمراهقين والنساء الكبيرات ممن يعملون قي قطاعات مختلفة من إقليم مينغورا. وبالإضافة إلى ذلك، أطلقت الجبهة مشروع تنمية مهارات النساء فيفبراير 2000 بغرض تعزيز مهارات النساء وإنشاء فرص لتحسين الدخل على المستوى المحلي. وعُقدت فصول مهنية وشُكلت لجان ادخار نسائية. وسعياً لحماية البيئة عن طريق تشجيع استعمال مواد المخلفات المن‍زلية، أجرت الجبهة تدريبات للنساء لتعلّم كيفية إنتاج المنتجات الجاهزة مع كسب دخل فيالوقت ذاته.

وتشجيعاً لتمكين النساء مالياً، نظمت الجبهة رحلات للطلاب ورائدات الأعمال للتعرف على المناطق التاريخية والمجموعة الصناعية للبلاد و/أو دراستها. ويتمثل الغرض الرئيسي لهذه الأنشطة فياستبانة قنوات وأسواق جديدة لمنتجات منطقة سوات. وقد تخطت الشبكة حدود هذه المبادرات المحلية بتيسير مشاركة عدد من رائدات الأعمال فيالمعارض الوطنية والدولية من أجل التعرف على كيفية تسويق المنتجات واكتساب المعرفة فيهذا المجال. وأقامت المنظمة أيضاً روابط بين رائدات الأعمال هؤلاء وموردي المواد الخام. وصمّمت الشبكة أيضاً حملات متعددة للمناصرة، فيمجالات حقوق المرأة والطفل والقضايا الاجتماعية والاقتصادية على سبيل المثال.

وتتيح الصيرفة القائمة على التكنولوجيا المتنقلة للنساء العاملات إما سداد القروض أو زيادة مدخراتهم عبر الإنترنت، حيثما لايستطعن الذهاب إلى المصارف بعد العمل لإيداع رواتبهن. وبالمثل، قد لا تستطيع النساء النفاذ إلى المعلومات المتعلقة بالمنافع الحكومية المستحقة لهن. وعندما تتيح الحكومات هذه المعلومات على الإنترنت، يمكن استعمال نفس أجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تساعد النساء على إدارة معاملات الائتمان والمدخرات فيالنفاذ إلى منافعهن.

مثال موضوعي: برمجية قروض التمويل المتناهي الصغر

نمت برمجيات Loan Performer من بداياتها المتواضعة فيأوغندا إلى أن أصبحت مستخدمة الآن فيمؤسسات مالية متناهية الصغر في50 بلداً. وتسهم حزم البرمجيات المختلفة فيزيادة كفاءة العديد من مؤسسات التمويل المتناهي الصغر. فعلى سبيل المثال، صُممت برمجية "HISAAB" للتمويل المتناهي الصغر على مستوى المجموعات للمستعملين الأميين وغير المتعلمين. وحالياً، تُستعمل هذه البرمجية فيالجهات التالية:

رابطة سيدات الأعمال فيمجتمع سيرو، تن‍زانيا

منظمة مارا للمساعدة على تمكين المرأة، تن‍زانيا

دار تمويل النساء، بوتسوانا

الرابطة الوطنية لسيدات الأعمال، مالاوي

الصندوق الاستئماني لتنمية رائدات الأعمال التن‍زانيات، تن‍زانيا

برنامج التنمية النسائية فيباموجا، كينيا

43http://www.comminit.com/en/node/133630/307

3.4 تنمية التجارة الإلكترونية والأسواق والمشاريع الصغيرة

يجري تطويع تكنولوجيات المعلومات والاتصالات واستعمالها لبناء القدرات الاقتصادية للنساء. وتُدرب النساء على استعمال الإنترنت لبيع وشراء المنتجات المحلية، والنفاذ إلى المعلومات الراهنة عن أسعار المواد الخام، واستعمال خدمات التمويل المتناهي الصغر، واستعمال البرمجيات لأغراض لإدارة المالية وإدارة الأعمال.

وتقود النساء حركة التجارة والتنمية فيسياق العولمة بقدر ما تقودها الصادرات. ويُقر كل من صانعي السياسات وقادة الأعمال على نحو متزايد بالقيمة الربحية لاشتراك النساء فيالأعمال الصغيرة. فلا يستطيع قادة الأعمال تحمل ثمن تجاهل هذا الشطر البالغ الأهمية لقوة العمل الإنتاجية. ويتزايد اعتماد الكثير من الشركات الكبرى على البلدان النامية فيعمليات الإنتاج أو التوريد أو التوزيع، وغالباً ما يتضمن ذلك، العمل مع الشركاء المحليين والمشاريع الصغيرة والمتوسطة كجزء من سلاسل القيمة الخاصة بها.44

وتأتي المؤسسة المصرفية العالمية النسائية كأحد أمثلة الشبكات الدولية التي تساند وتدعم برامج الائتمان المقدّم إلى النساء. والشبكة هي مؤسسة عالمية غير هادفة إلى الربح مخصّصة لتأمين نفاذ النساء الفقيرات إلى التمويل والمعلومات والأسواق. وتتضمن الشبكة مؤسسات التجزئة التي توفر ما يزيد على 5 مليارات دولار أمريكي فيشكل خدمات مالية إلى ما يزيد على 10 مليون رائدة أعمال من محدودات الدخل- فيإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وأمريكا الشمالية. ويشمل أعضاء الشبكة مؤسسات للتمويل المتناهي الصغر ومصارف ورابطات تمثل نماذج لغيرها عن طريق:

تجسيد المبادئ المشتركة؛

توفير الخدمات المالية لاستيفاء معايير الأداء؛

تبادل أفضل الممارسات والخبرات؛

استعمال النتائج المتوصل إليها على أرض الواقع للتأثير على تغير السياسات فيبلدانها وفي شتى أنحاء العالم.

وتعمل المنظمات التي تقودها النساء والمنظمات وفروعها فيصميم الشبكة. ويقوم أعضاء الشبكة بدفع بعضهم بعضاً باستخدام نظام المساءلة المتبادلة لتحقيق النتائج.

مثال موضوعي: مشروع الكعك فيبيرو - بائعات الكعك

أنشئ مشروع الكعك فيبيرو عام 1996، وهو مشروع مملوك لنساء يستعملن تكنولوجيات المعلومات والاتصالات للوصول إلى سوق أوسع وتقديم الخدمات فيه، بالاعتماد على الإنترنت فيتلقى طلبات شراء الكعك. ويعتمد المشروع بصورة كبيرة على تسويق منتجاته إلى 2 مليون شخص من سكان بيرو الذين يعيشون خارج البلاد، ويعتمدون فيالوصول إلى المشروع على موقعه الإلكتروني. فبإمكان العملاء فيسان فرانسيسكو أو نيوزيلندا إرسال كعكة من‍زلية الصنع إلى أصدقائهم أو أفراد أسرهم فيعدد من المدن الكبرى. وتقوم إحدى ربات البيوت المشتركات فيالشبكة بإعداد الكعكات وتوصيلها. ويمكن للعملاء طلب كعكة من كتالوج منشور ودفع ثمنها بواسطة بطاقة ائتمان أو شيك مصرفي أو حوالة بريدية أو دفع إلكتروني. وللإبقاء على الأسعار منخفضة، فإن الشركة تقوم بشكل أساسي على الإنترنت، مما يجبر العضوات من ربات البيوت على الإلمام باستعمال الحواسيب والإنترنت.

مثال موضوعي: مبيعات زبد الشيا فيبوركينا فاسو

تضاعفت أرباح رابطة سونغتابا، وهي إحدى منظمات تسويق منتجات زبد الشيا المستعمل فيالعناية بالجلد فيبوركينا فاسو، عندما بدأت النساء فياستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. وقد ساعدهن استعمال الهواتف الخلوية والحواسيب فيإدارة أعمالهن على نحو أكثر كفاءة. وتوفر الرابطة حالياً وظائف لأكثر من 3000 امرأة في11 قرية. وقد أنشأت الرابطة مراكز اتصالات فيقريتين لتأمين نفاذ النساء إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بصفة منتظمة وتحسين تسويق وبيع منتجاتهن. وتدار هذه المرافق بالكامل بواسطة نساء ريفيات يحصلن على تدريبهن من رابطة سونغتابا. ونجح هذا الأمر بصورة خاصة فيتعزيز بروز المنتجين. ومع إطلاق الموقع على الإنترنت منذ عامين، ارتفعت الطلبات بنحو 70 فيالمائة. (طالع أيضاً قصة مماثلة فيمالي).

44 يقدّممجلس الأعمال التجارية العالمي المعني بالتنمية المستدامةwww.wbcsd.orgعددا من الأمثلة عن المؤسسات الكبرى الداخلة في علاقات شراكة مع المشاريع الصغيرة - مثل شركةPentland and Nikeفي فيتنام، وشركةSC Johnson and Pyrethrumالآخذة في النمو في كينيا، وشركةDelta(للأغذية والترفيه) التي تقوم بالتعهيد إلى مشاريع متوسطة وصغيرة في زمبابوي.

4.4 التمكين من خلال التواصل

أضحت تكنولوجيات المعلومات والاتصالات أدوات فعالة للتواصل بين النساء والمجموعات النسائية، مما سمح لهن بتجميع الموارد والمعلومات والأعداد لتشكيل تعاونيات - أو مجرد التعبير عن رغباتهن فيالتغيير. ولا يمكن تقليل أهمية التواصل، حيث غالباً ما تنظر النساء إلى الحركة النسائية الأوسع خارج حدود بلادهن لأغراض التضامن والتحول على مستوى السياسات.

مثال موضوعي: شبكات رابطة رائدات الإعمال لولاية آندرا براديش تجمع النساء من أجل التغيير

يعمل لدى المصانع الصغيرة فيولاية آندرا براديش بالهند نحو ثلث سكان الولاية (22 مليون نسمة). ويدير ما يزيد على مليون امرأة مصانع خاصة بهن فيجميع أرجاء المدينة؛ وعلى الرغم من أن عملهن كان يسير على ما يرام، فقد شعرن أن توطيد روابطهن من شأنه تيسير التعامل مع التحديات اليومية التي تواجه عملهن. ويعمل الكثير منهن فينفس الصناعة-وهي تجهيز الغذاء، بما فيذلك الطماطم والتوابل والفواكه والقمح ومسحوق الكاكاو.

وفي عام 1993، شكلت النساء رابطة رائدات الأعمال فيولاية آندرا باديش (ALEAP) لتلبية احتياجات رائدات الأعمال الصغيرة. فقمن بتجميع مواردهن وطلبوا إلى حكومة الولاية منحهن 30 فداناً من الأرض. وساعدهن تطبيق الحكومة سياسة لتنمية الصناعات الصغيرة، مع إيلاء اهتمام خاص للمشاريع التي تقودها النساء. وتمكّنت الشبكة من الحصول على منحة من الحكومة بمبلغ 55000 دولار أمريكي استُخدمت فيإنشاء البنية التحتية المشتركة مثل الطرق والمياه والصرف ومحطة للطاقة على المستوى دون الوطني. واستطاعت المجموعة أن تهيئ لنفسها بيئة ابتكارية لتشغيل الأعمال. والآن، تمثل شبكة رائدات الأعمال فيولاية آندرا باديش مركزاً شاملاً للريادية النسائية، توفر الدوافع والاستشارات والمعلومات المتعلقة بالمشاريع وتقدّم المشورة بشأن المتطلبات التشريعية والتنظيمية، والتدريب، وإدارة الشؤون المالية وروابط الأسواق، والبنية التحتية، وتنفيذ المشاريع.

وفي عام 2005، أعلنت الشبكة عن إطلاق مبادرتها الجديدة، "الشبكة الأوروبية الهندية لرائدات الأعمال" وهو مشروع ممول من المفوضية الأوروبية فيإطار مرفق المشاريع الصغيرة للاتحاد الأوروبي والحكومة الهندية والوزارة الفيدرالية للتعاون والتنمية فيالمجال الاقتصادي. ويتضمن الشركاء الآخرون كلاً من شركة InWEnt-Internationale Weiterbildung und Entwicklung gGmbH والمؤسسة الدولية لبناء القدرات، ومقرهما كولونيا، ألمانيا. وييسر المشروع التواصل مع منظمات الاتحاد الأوروبي، بغية تمكين المنتجين من النفاذ إلى الأسواق العالمية.

ويتعامل المشروع مع قطاعين مهمين، وهما: التجهيز الغذائي والملابس. ومع إلغاء نظام الحصص فيقطاع الملابس اعتباراً من 1 يناير 2005، استلزم الأمر بذل مزيد من الجهد للحفاظ على أسهم الأسواق القائمة والحصول على أسهم جديدة. وتنطوي زيادة الحصة المحدودة للهند فيالسوق العالمية، فيقطاع التجهيز الغذائي، على إمكانية زيادة فرص العمل الريفية وحفز النمو الاقتصادي.

5.4 روابط إلى مواد مرجعية

دليل من جزءين للممارسين - تشجيع ريادة الأعمال ذات التوجّه الجنساني (الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون)

برنامج منظمة العمل الدولية لتطوير الريادة النسائية للأعمال ودليل بناء القدرات الصادر عن المنظمة

برنامج النساء فيمجال الأعمال التابع لمؤسسة التمويل الدولية وأمثلة على حالات لنساء فيمجال الأعمال (مؤسسة التمويل الدولية والنساء فيمجال الأعمال)

كتيبات التوجيهات العملية للمشروع النسائي للتنمية القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع لإدارة التنمية الدولية/معهد السياسات الإنمائية والإدارة (إدارة التنمية الدولية ومعهد السياسات الإنمائية والإدارة بجامعة مانشستر).

تكنولوجيات المعلومات والاتصالات لأغراض التمكين الاجتماعي والاقتصادي للمرأة - البنك الدولي

يمكن اتباع الرابط التالي: http://www.womenictenterprise.org/manworkshop.htm للاطلاع على عدد من دراسات الحالة المعروضة خلال ورشة عمل المشروع النسائي للتنمية القائم على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيعام 2006.

مجلة المعلوماتية المجتمعية http://ci-journal.net عن الاعتبارات الجنسانية فيالمعلوماتية المجتمعية (يوليو 2010)

5 الفصل 5: مبادئ توجيهية للوزارات والهيئات التنظيمية والقطاع الخاص

يقدّم هذا القسم سلسلة من القوائم المرجعية التي تهدف إلى ضمان توفير فرص متساوية للرجال والنساء على حد سواء لاستعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والاستفادة منها وللمشاركة فيالمراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ويعرض قائمة موجزة يمكن لمخططي المشاريع استعمالها عند النظر فيالفرص التي ربما أغفلت. ويحدّد الجزء الثاني القضايا الجنسانية الإرشادية الواردة فيمشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومكوناتها. أما الجزء الثالث فيقدّم روابط إلى مجموعة مختارة من الأدوات والمبادئ التوجيهية المتاحة على الإنترنت.

1.5 التحليل والتقييم الجنساني في تطوير المراكز

تحديد الاحتياجات والتصميم

ما هي الاحتياجات الخاصة لكل من الرجال والنساء فيما يتعلق بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات ذات الصلة بالمشروع؟ وهل نُظر فياحتياجات الرجال والنساء على حد سواء عند تحديد الأهداف والتوقعات؟

ما هو التقسيم القائم للعمل على أساس نوع الجنس فيمجموعة المشروع المستهدفة؟ وهل هناك طرق يمكن من خلالها لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات المستخدمة فيالمشروع زيادة إنتاجية وتعلّم الرجال والنساء أو نفاذهم إلى الموارد والتحكم فيها؟

ما هي القيود التي قد تمنع الرجال أو النساء من المشاركة على قدم المساواة فيالمركز؟ وهل ثمة عوائق وقيود قد تؤثر على نفاذ الرجال أو النساء إلى الفرص والموارد المتاحة وعملية صنع القرار؟

هل نُظر فيأثر المشروع على تقسيمات العمل على أساس نوع الجنس فيالشرائح السكانية المستهدفة؟ وهل هناك أي طرق يمكن أن يؤثر بها على أوضاع النساء؟ وإذا كانت هناك أي آثار سلبية متوقعة، فهل يمكن تعديل المشروع للتغلب عليها؟

إعداد المشروع

هل جرت استشارة ممثلات من النساء ومنظمات تراعي الاعتبارات الجنسانية وأفراد المجتمع خلال عملية التخطيط للمشروع؟

هل يعمل فريق تصميم المشروع وموظفو التنفيذ، ولا سيما أولئك المعنيين بتقديم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على مراعاة الاعتبارات الجنسانية؟ وإن لم يكن، هل يمكن أن يستفيدوا من التدريب الخاص بمراعاة الاعتبارات الجنسانية؟

هل بُذلت جهود لتعيين موظفين واستشاريين على أساس متوازن بين الجنسين؟

هل يضم فريق المشروع خبير فيالقضايا الجنسانية؟

تنفيذ المشروع

هل يتضمن المشروع تدابير تهدف إلى المساواة فيإتاحة الفرص والنفاذ لكل من الرجال والنساء؟

إذا كان من المرجح وجود قصور فيتمثيل النساء فيأنشطة المشاريع، فهل هناك إجراءات محددة متخذة تستهدف النساء؟

هل المؤسسات التي ستتولى تقديم الخدمات فيإطار المشروع تراعي الاعتبارات الجنسانية؟

هل يتمتع الرجال والنساء بنفاذ متساوٍ إلى موارد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي يتيحها المشروع، بمافيذلك الائتمان والتدريب والمرافق؟

هل يمكن إرساء شراكات تهدف إلى تعزيز الانتشار وتحسين النفاذ لضمان تحقيق المساواة بين الجنسين؟

هل تُعقد مشاورات منتظمة مع جميع الأطراف المعنية الرئيسية؟

رصد وتقييم المشروع

ما هي التدابير المطبّقة لرصد آراء المستعملين من الرجال والنساء؟

هل ستُصنَّف بيانات رصد المشروع حسب نوع الجنس؟

هل حُددت المؤشرات التي يمكن قياسها باستخدام البيانات المصنّفة حسب نوع الجنس؟

هل يرد التحليل الجنساني فياختصاصات فريق التقييم؟

هل هناك توازن بين الجنسين فيتكوين فريق التقييم؟

هل سيجري تجميع وتحليل البيانات والمؤشرات المصنّفة حسب نوع الجنس؟

قياس النتائج

هل يُتوقع تحقيق أي نتائج إيجابية لمراعاة الاعتبارات الجنسانية؟ ومن بين النتائج الإيجابية لمراعاة الاعتبارات الجنسانية التي يمكن أن تنجم عن مشاريع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ما يلي:

- تحسين الفرص المتاحة للرجال والنساء للنفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات واستعمالها والاستفادة منها

- تعزيز التحكم المشترك فيصنع القرارات والموارد المتعلقة بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات

- تحسّن دخل النساء من استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيالمشروع

- زيادة عدد النساء اللاتي يستعملن تكنولوجيات المعلومات والاتصالات (أكثر) كأحد نتائج المشروع

- زيادة نفاذ النساء والرجال إلى المعلومات الملائمة.

2.5 مبادئ توجيهية للهيئات التنظيمية

تحرير القطاعات

هل يُشجع تحرير القطاعات بغية اجتذاب الاستثمار وخفض أسعار المستعمل النهائي، ومن ثم زيادة نفاذ الرجال والنساء إلى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؟

هل أولي الاعتبار لخفض الرسوم الجمركية المرتفعة على الهواتف المتنقلة والمعدات الحاسوبية التي تمثل عائقاً أمام النساء المستعملات اللاتي تقل دخولهن على الأرجح عن دخول الرجال؟

هل تقوم هيئة التنظيم الوطنية بتوجيه الأطراف الفاعلة فيالقطاع الخاص إلى تنفيذ الأهداف الاجتماعية والجنسانية للسياسات من قبيل النفاذ الشامل؟

هل تُجبر الهيئة التنظيمية موردي الخدمات، فيمقابل منحهم تراخيص، على تقديم الخدمة إلى المناطق المحرومة من الخدمة التي تسود فيها النساء؟

هل تقدّم الهيئة التنظيمية الموارد لأغراض البحوث والتنمية فيمجال التكنولوجيا واختبار التكنولوجيات التي تخدم النساء؟

هل تعتبر شواغل الإنصاف بين الجنسين جزءاً من التزامات الخدمة المجتمعية التي تؤديها شركات الهاتف الخلوي؟

الأطر التنظيمية

هل تسمح الهيئات التنظيمية بإعادة بيع خدمات الهاتف المتنقل، التي قد تشكل أنشطة تجارية مربحة يمكن للنساء إقامتها؟

هل تناول الإطار التنظيمي مسائل خفض رسوم الترخيص وأسعار الطيف ورسوم التوصيل البيني التي قد تسهل نفاذ النساء إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات؟

الترخيص

هل نُظر فيخفض الرسوم المفروضة على رخص الاتصالات وموردي خدمة الإنترنت والخدمة المتنقلة بغية تعزيز تيسر تكلفتها على النساء والفقراء؟

هل روعي توزيع رخص خاصة للمشغلين الريفيين أو مشغلي المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات - ولا سيما تلك التي تديرها نساء أو تُدار لصالحهن؟

هل ينطوي منح الرخص على شروط لتشجيع التحليل الجنساني وتعميم المنظور الجنساني داخل الشركة الحاصلة على الرخصة؟

النفاذ الشامل

هل تُشدد سياسات النفاذ الشامل على نقاط النفاذ العمومي باعتبارها بديلاً لاختيارات أكثر استهلاكاً لرؤوس الأموال (خط لكل من‍زل) وضمان مراعاة الاعتبارات الجنسانية فياختيار أماكن نقاط النفاذ العمومي (مثلاً ألا تكون فيالحانات أو متاجر السيارات فقط وإنما تُنشر أيضاً فيالمدارس والعيادات والأسواق)؟

هل تتمتع النساء بالنفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أينما وجد؟ وإن لم يكن كذلك، ما الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتوفير النفاذ لهن؟

التزامات الخدمة الشاملة

في حال دعت الهيئات التنظيمية إلى إنشاء مراكز اتصالات فيالمناطق غير المخدومة، ضمن التزامات الخدمة الشاملة على حامل الترخيص، فهل نُظر فيالاحتياجات المختلفة للرجال والنساء فيالمجتمعات المعنية؟

هل يعكس تقديم الخدمة المقترحة إلى المناطق غير المشمولة بالخدمة توزيعاً جغرافياً مراعٍ للجنسين بين السكان؟

هل تُعطى الفئات المحرومة و/أو النساء الريفيات مثل الأمهات الوحيدات، والأرامل، والنساء ذوات الإعاقة، أيأولوية للحصول على الخدمة أو الدعم أو يطبق عليهن أسعار خاصة؟

العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الهواتف المتنقلة فوق طاقة النساء45

بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة شراء الهواتف المدمجة، يمكن أن يُهدر المستعملون الفقراء مبالغ ثمينة فيمحاولة الاتصال بالمناطق التي يعانون فيها من ضعف التغطية. ويخاطرون بأن تُحسب عليهم التكلفة حتى عندما لا تفلح محاولاتهم للاتصال. وبالإضافة إلى ذلك، عند استعمال بطاقات لزيادة رصيد ذات فترة سريان قصيرة (لمدة 15 يوماً فقط، على سبيل المثال)، يُضطر المستعملون إلى إنفاق مزيد من المال عند انتهاء هذه الفترة. وبالمثل، عندما تُضطر امرأة إلى إنفاق كل ما تبقى معها لإجراء نداء إلى أحد الأقارب البعيدين لطلب تحويل مالي - ولكنها لا تتمكن من توصيل رسالتها بسبب ضعف التغطية - ومع ذلك تُجبر على دفع تكلفة النداء. فأنظمة التسعير لدى بعض موردي الخدمة لا تضع فياعتبارها أن بعض النداءات لا تصل إلى مقصدها.

45Rural women’s use of cell phones to meet their communication needs: a study from northern Nigeria, Kazanka Comfort and John Dada in Buskins and Webb 2009 (ibid)

3.5 قائمة مرجعية لمزودي المحتوى والمدربين

الدورات والتدريب على مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

هل توجد ميسرات أو مدربات؟

هل يمكن للسكان الأميين والمتحدثين باللهجات المحلية النفاذ إلى المواد التدريبية؟

متى سعى السكان الأميون إلى تنمية مهارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لديهم، هل يتم التصدي لأميتهم أيضاً من خلال تدريبهم على الإنترنت مثلاً؟

هل هناك ضرورة لتقديم أي دعم إضافي للنساء؟

هل تتوافق أنشطة التدريب وأوقات وأماكن النفاذ مع المواعيد اليومية المناسبة للنساء والقيود المحتملة على سفرهن؟

تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمشاريع التعليمية

هل تبذل جهود لضمان النفاذ المتساوي للنساء والفتيات إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيالمدارس والمنشآت التعليمية الأخرى؟

هل تراعى مسؤوليات الفتيات والنساء المتعلقة بأداء المهام المن‍زلية عند تحديد مواعيد النفاذ والتدريب؟

هل توجد قضايا ثقافية أو مجتمعية تستلزم الفصل بين الجنسين فيالتدريب على تكنولوجيات المعلومات والاتصالات؟

أنظمة التعلّم والتدريب

هل تتمتع النساء بنفاذ متساو إلى التدريب التقني؟

هل تبذل جهود لضمان تدريب النساء ضمن من يحصلون على التدريب عند استقدام برمجية حاسوبية أو نظم معلومات جديدة؟

هل تجرى التعديلات اللازمة على مشاركة النساء والفتيات فيضوء تعدد أدوارهن والقيود الثقافية المفروضة عليهن؟

هل ثمة آليات متوفرة لدخول النساء فيهذه المجالات والانضمام إلى برامج التدريب أو تحولهن إلى قدوات تحتذيها الفتيات الصغار؟

هل ثمة فرص متاحة ليس فقط للمتخصصين فيمجال التكنولوجيا بل ولغير المتخصصين فيالمجال للتدريب على استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات؟

هل أجريت محاولات لإيجاد واختيار المشاركات؟

مشاريع التعلّم عن بعد

هل تصنّف البيانات المتعلقة بالطلاب/المستعملين حسب نوع الجنس (لإظهار الفروق المحتملة بين المستعملين على أساس الاعتبارات الجنسانية)؟

هل تُراعى احتياجات المعلومات والتعلّم لكل من الرجال والنساء عند تصميم البرامج؟

هل يلائم محتوى البرامج كل من الرجال والنساء؟

هل هناك قيود على مشاركة النساء فيالدورات (مثلا هل تقدم الدورات إلى الموظفين المدنيين فيأوقات ملائمة للنساء العاملات)؟

هل يتسم نظام التعلّم عن بعد بالمرونة فيتحديد مواعيد ومكان التعلّم بما يناسب كلاً من الرجال والنساء؟

هل ثمة اختلافات فيالموضوعات ومستويات المهارات على أساس نوع الجنس، تتطلب المعالجة أو التطويع؟

هل ثمة اختلافات على أساس نوع الجنس فيقدرات إجادة اللغة الأجنبية بين المتلقين المستهدفين؟ على سبيل المثال، فيحال عقدت الدورات باللغة الأجنبية، هل يقل احتمال إجادة النساء لتلك اللغة؟

هل يُراعي محتوى الدورة الاعتبارات الجنسانية فيالمادة الموضوعية للدورة (في مجال الإدارة العامة مثلاً)؟

مشاريع إعداد محتوى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات

هل يتم توزيع المعلومات/المحتوى بطرائق تيسر إمكانية النفاذ إليها/إليه من جانب النساء والرجال الذين يتمتعون بمستويات مختلفة من الإلمام بالقراءة والكتابة والتعليم وأوضاع اقتصادية مختلفة؟

هل تُتاح المعلومات إلى جميع المستعملين، بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية التي ينتمون إليها أو عرقيتهم أو نوع جنسهم؟

هل تُتاح الفرص للنساء لمناقشة المعلومات التي يتلقينها وطرق التعامل مع المعوقات الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهنها؟

ما هي التدابير المتخذة لحماية المعرفة التقليدية للنساء، لا سيما المتعلقة بالمحاصيل والنباتات، بحيث يمكن صونها، واستعمالها دون استغلالها، والحصول على براءات لها، حسب مقتضى الحال؟

تصميم نظم المعلومات (بما فيذلك نظم المعلومات الصحية والقانونية والمالية)

هل تتمتع النساء بنفاذ منصف إلى المعلومات فيالنظام؟

هل تتلاءم المعلومات مع احتياجاتهن من المعلومات؟

هل يتاح نفاذ منصف للرجال والنساء إلى التدريب اللازم لاستعمال النظام؟

هل أجريت محاولات، متى اقتضت الضرورة، لإدماج المعرفة الأصلية للنساء؟

يوفر دليل اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، استناداً إلى الخبرة الماليزية، مجموعة من عوامل النجاح التي من شأنها توجيه تطوير المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛ ويورد الإطار التالي وصفاً له.

معلومة مهمة: عوامل النجاح للمراكز الإلكترونية المجتمعية فيماليزيا

التركيز على الأشخاص والتنظيم والمحتوى والعمليات بدلاً من التركيز على التكنولوجيات؛

البحث عن الاحتياجات الفعلية والأهداف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع المحلي؛

توفير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات والخدمات من خلال المراكز الإلكترونية المجتمعية، التي تناسب احتياجات المجتمع المحلي؛

إيجاد مناصرين محليين يمكنهم حفز المجتمع المحلي وتعبئته؛

استغلال جوانب القوة والموارد المحلية فيتطوير المراكز الإلكترونية المجتمعية (التخطيط والتنفيذ والتشغيل والتقييم والرصد)؛

خطط عمل ونماذج استدامة سليمة تكفل استمرار وجود هذه المراكز ونموها؛

المحافظة على عملية رصد وتقييم جارية لأداء المراكز الإلكترونية المجتمعية؛

تشجيع وتصميم شراكات ذكية (الحكومة، ودوائر الصناعة، ومنظمات المجتمع المدني، والمجتمع المحلي) لوضع استراتيجية للمركز وترجمة أهدافه إلى إجراءات واقعية؛

مواصلة تدريب العاملين فيالمراكز الإلكترونية المجتمعية والمجتمع المحلي وتثقيفهم.

المصدر: دليل تطوير المراكز الإلكترونية المجتمعية فيالمناطق الريفية: استناداً إلى الخبرة الماليزية، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، 2006

4.5 روابط إلى مواد مرجعية ومجموعات أدوات وأدلة على الإنترنت

توصيل الميل الأول: استقصاء أفضل ممارسات تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وتبادل المعلومات لأغراض التنمية46

دليل تطوير المراكز الإلكترونية المجتمعية فيالمناطق الريفية (استناداً إلى الخبرة الماليزية، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ، نيويورك 2006) http://www.ictregulationtoolkit.org/en/Publication.3372.html

كتيب مراكز الاتصالات الريفية: كيف يمكن إنشاء وإدارة مركز اتصالات ناجح؟ (يونيو 2006، البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة فيأوروبا وكومنولث الدول المستقلة)47http://www.is-watch.net/node/758

تدريب مديري وموظفي ومستعملي مراكز الاتصالات (2001، رابطة التعلم، بيل موراي وكاثي موراي، مؤسسة Small Word Connections، المملكة المتحدة؛ وسايمون بروكس، مدير مجلس مقاطعة سايمون بروكس ستافوردشير ومدير التدريب، شركة Telework بالمملكة المتحدة، رابطة مراكز الاتصالات (TCA)).

http://www.col.org/SiteCollectionDocuments/chapter%2018.pdf

مراكز الاتصالات المستدامة: السياسة العامة للقطاع الخاص (2003، البنك الدولي)

http://rru.worldbank.org/Documents/PublicPolicyJournal/251Welle-121302.pdf

الاتحاد الدولي للاتصالات/مجموعة أدوات تنظيم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (2004)
http://www.ictregulationtoolkit.org/en/index.html

46Surmaya Talyarkhan, David J. Grimshaw, Lucky Lowe (Intermediate Technology Development Group – ITDG)

47A practical guide to establishing a telecottage, as well as a valuable source of experiences and lessons learned, this report was prepared by members of the telecottage movement. The Hungarian experience is used as a reference point throughout the report. This publication is intended for ICT professionals, community development practitioners and public administrators who wish to improve social services delivery at a local level, and who recognize that telecottages can be used in service of individual, local and community poverty reduction.

6 الفصل 6: أطر السياسات الدولية والإقليمية والجنسانية

أقرت القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS)، فيدعوتها إلى "مشاركة الفتيات والنساء واشتراكهن بنشاط فيعملية صنع القرار لبناء مجتمع معلومات" بأهمية زيادة شمول النساء. وثمة رابطة قوية بين النساء وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات والأهداف الإنمائية للألفية. فيمكن لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، على سبيل المثال، أن تيسر تحقيق الهدف الإنمائي الثالث الذي يرمي إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء.

وهناك عدد من الأمثلة على تحوّل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات أدوات مهمة لتمكين المرأة، حيث تضطلع النساء بدور المحرك الأساسي فياستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض إنمائية. وعلى الرغم من أن ثمة قضايا جنسانية مهمة قد تطرأ على النساء باعتبارهن مستعملات لهذه التكنولوجيا وموظفات فيهذا المجال - بما فيذلك النساء الكثيرات اللاتي يعملن فيمراكز النداءات، واللاتي يعملن كرائدات أعمال - فلا تزال البحوث التي أجريت عن القضايا الجنسانية فيمجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ضئيلة للغاية؛ وهو ما يحتاج إلى تجديد الاهتمام به. ويأتي العمل على زيادة نفاذ النساء إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات عنصراً محورياً لإنجاز عدد من المعاهدات والأهداف الدولية. وعلى الرغم من أن هذه القائمة ليست شاملة، فهي تتطرق إلى بعض أهم الأطر.

1.6 أطر السياسات الدولية

يصف هذا القسم أبرز الاتفاقات والاتفاقيات الدولية التي تتناول الإنصاف بين الجنسين وتستند إلى اللوائح التنظيمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وسياساتها وخدماتها.

اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW)

يُعرّف التمييز ضد المرأة وفقاً لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على النحو التالي: "أي تفرقة أو استبعاد أوتقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية فيالميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو فيأي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها...". وتمثّل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات عنصراً أساسياً فيتمكين النساء من الحصول على حقوقهن الأساسية واستحقاقاتهن فيتلك الميادين، ومن ثم تظهر ضرورة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيالتنفيذ العملي لاتفاقية القضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة.

http://www.un.org/womenwatch/daw/cedaw

الأهداف الإنمائية للألفية

تمثّل الأهداف الإنمائية للألفية مجموعة متفقاً عليها من الأهداف الرئيسية لمواجهة التحديات الإنمائية الأساسية فيالعالم؛ وقد أقرّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة فيعام 2000. وتتضمن الأهداف الإنمائية للألفية ثمانية أهداف، تُقسّم إلى 21 غاية قابلة للتحديد الكمي، ويمكن قياسها عن طريق 60 مؤشراً. وتوصي الأمم المتحدة بضرورة تصنيف جميع المؤشرات حسب نوع الجنس. ومع ذلك، يواجه الاتحاد الدولي للاتصالات ووكالات الأمم المتحدة الأخرى المسؤولة عن مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية صعوبةً كبيرةً فيجمع بيانات موثوق بها مصنّفة حسب نوع الجنس، ولا سيما فيالبلدان النامية. وبالإضافة إلى تعميم المنظور الجنساني لجميع الأهداف الإنمائية للألفية، يختص الهدف الثالث من الأهداف الإنمائية للألفية بتمكين النساء:

الهدف 3: تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة

توفر تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وسيلة ممتازة لفتح فرص فيمجالات التعليم والتوظيف والنفاذ إلى المعلومات، وجميعها لديه القدرة على تحييد الكثير من التمييز الذي اعتادت النساء على مواجهته. وتسهم المرونة التي يتيحها استعمال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيالتعليم أو العمل فيتمكين النساء من موازنة مسؤولياتهن الأسرية والاجتماعية، ويمكن أن تساعد أيضاً فيالتغلب على مسائل التنقل. وتعمل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيالأساس على زيادة قدرة النساء على العمل بصورة مستقلة، وتمكينهن من الحصول على حقوقهن بصورة أفضل. ويمكن أن تساعد تكنولوجيات المعلومات والاتصالات تحديداً على تحقيق الغاية الثالثة-(ألف) من الأهداف الإنمائية للألفية والتي تتمثل في: "إزالة التفاوت بين الجنسين فيالتعليم الابتدائي والثانوي ويفضل ‏أن يكون ذلك بحلول عام 2005، وبالنسبة إلى جميع مراحل ‏التعليم فيموعد لايتجاوز عام 2015." ويمكنها كذلك أن تضطلع بدور مهم فيالعمل نحو تحقيق المؤشرات الثلاثة المستخدمة فيإطار الهدف3 من الأهداف الإنمائية للألفية، وهي:

1.3: نسبة البنات إلى البنين فيمراحل التعليم الابتدائي ‏والثانوي والعالي

2.3: حصة النساء من الأعمال المدفوعة الأجر فيالقطاع ‏غير الزراعي

3.3: نسبة المقاعد التي تشغلها النساء فيالبرلمانات الوطنية

وتتصل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات اتصالاً مباشراً بتلك الأهداف سبباً ونتيجةً. أي أن زيادة نفاذ النساء إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات من شأنها أن تحقق هذه الأهداف، وتحقيق الأهداف من شأنه أيضاً أن يساعد على زيادة نفاذ النساء إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. والاتحاد الدولي للاتصالات هو وكالة الأمم المتحدة المنفذّة المسؤولة عن المؤشرات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

الهدف 8: إقامة شراكة عالمية من أجل التنمية

تتصل تكنولوجيات المعلومات والاتصالات اتصالاً مباشراً بالغاية 8 (واو): "التعاون مع القطاع الخاص لإتاحة فوائد التكنولوجيات الجديدة، ‏وبخاصة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات." وسوف تساعد تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيتحقيق ثلاثة مؤشرات محددة فيإطار الهدف الإنمائي الثامن، وهي:

14.8: زيادة عدد الخطوط الهاتفية الثابتة

15.8: زيادة عدد المشتركين فيشبكات الهاتف المتنقل

16.8: زيادة عدد مستخدمي الإنترنت

وقد حُدد عام 2015 تاريخاً مستهدفاً لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية. ويأتي تحسين نفاذ النساء إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيسبعة أهداف من الأهداف الإنمائية للألفية فيإطار غايات محددة، ويظهر هدفاً فيحد ذاته فيإطار الهدف الثامن.

http://www.un.org/millenniumgoals/

أهداف القمة العالمية لمجتمع المعلومات

تمثّل القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS) إحدى مبادرات الاتحاد الدولي للاتصالات. وتهدف إلى "إقامة إطار مجتمع معلومات جامع ومنصف"، وتلمّس السبل لاستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للنهوض بالأهداف الإنمائية، مثل تلك الواردة فيإعلان الألفية.

http://www.itu.int/wsis/index.html

أوراق استراتيجية الحد من الفقر

تمثّل أوراق استراتيجية الحد من الفقر خططاً للحد من الفقر فيالبلدان النامية، تتولى وضعها الحكومات الوطنية بالتعاون مع المجتمع المدني وتشتمل على آراء من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وتولي هذه الأوراق تركيزاً شديداً للمؤشرات الاجتماعية وبناء قدرات الأطراف الفاعلة من الدول بهدف تنظيم الاقتصاد. وفي أوراق استراتيجية الحد من الفقر التي خضعت للتحليل عام 2003 وعددها 29 ورقة، قام 12 بلداً (ألبانيا وأذربيجان وكمبوديا والكاميرون وتشاد وغامبيا وغانا ومالي وموزامبيق والنيجر ورواندا وسري لانكا) بتحديد أو تصنيف تكنولوجيات المعلومات والاتصالات باعتبارها مكوناً استراتيجياً للحد من الفقر، ومناقشتها كبند مستقل فيأوراقها.

http://www.imf.org/external/np/exr/facts/prsp.htm

2.6 أطر السياسات الإقليمية

غالباً ما تتخذ البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بعداً إقليمياً، بسبب الحدود القائمة فيالتكنولوجيات اللاسلكية وتكنولوجيات الألياف الضوئية، وهو ما يفسّر أن أطر سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات غالباً ما تعكس نفس الحدود الإقليمية.

أمانة الجماعة الكاريبية (CARICOM)

تمثّل استراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجماعة الكاريبية أداة لتعزيز التوصيلية والتنمية من أجل تحقيق مزيد من الرخاء والتحول الاجتماعي فيما بين الدول الأعضاء فيالجماعة، وكذلك بين بقية العالم. وثمة تركيز متواصل فيالجماعة الكاريبية على تعميم أنشطة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتنميتها بحيث تسهم إسهاماً فعالاً فيتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، ولا سيما تلك التي تتصل بالحد من الفقر، والتعليم، والصحة، والبيئة، والإنصاف بين الجنسين.

http://www.caricom.org/jsp/projects/projects_ict.jsp?menu=projects

رابطة أمم جنوب شرق آسيا

يحكم رابطة أمم جنوب شرق آسيا (ASEAN) إطار الرابطة الإلكتروني لعام 2000 والاجتماع السنوي لوزراء الاتصالات المعروف اختصاراً باسم TELMIN. وقد أدلت الرابطة بعدد من التصريحات وخطط العمل فيما يتصل بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات. فصدر إعلان سيم ريب - فيما يتصل بمراكز الاتصالات لأغراض النساء - بشأن تعزيز النفاذ الشامل لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيبلدان رابطة أمم جنوب شرق آسيا بحيث تستفيد المجتمعات الريفية والمناطق النائية فيإقليم الرابطة من النفاذ والتوصيلية على أساس متساو بأسعار ميسورة.

http://www.aseansec.org/6267.htm

الشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا

تمثّل لجنة إفريقيا الإلكترونية التابعة للشراكة الجديدة من أجل تنمية إفريقيا (نيباد) ذراع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فينيباد، حيث تسعى إلى إيجاد حلول طويلة الأجل لتنمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيإفريقيا. وتعمل لجنة إفريقيا الإلكترونية على إرساء الشراكات والتعاون مع الحكومات والشركات والسكان المحليين بغية تحقيق تغيير إيجابي فيقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. http://www.eafricacommission.org/

الاتحاد الأفريقي

تسعى خطة العمل الإقليمية الإفريقية بشأن اقتصاد المعرفة إلى بناء إقليم يستفيد استفادة تامة من خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحلول عام 2015. وتُلزم الاتحاد الإفريقي وبلدان الإقليم باعتماد نُهُج مراعية للاعتبارات الجنسانية من أجل تمكين النساء من النفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات على نحو أفضل.

http://www.commit4africa.org/declaration/african-regional-action-plan-knowledge-economy-arapke-framework-action

http://www.uneca.org/aisi/docs/ARAPKE%20version%20of%20September%202005.pdf

منظمة الدول الأمريكية وإعلان سانتو دومينغو

يأتي إعلان سانتو دمينغو بمثابة التزام من وزراء الخارجية فيمنظمة البلدان الأمريكية البالغ عددهم 34 وزيراً باتخاذ جميع التدابير اللازمة لتنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيبلدانهم. ويُقر الإعلان بأهمية مراعاة المنظور الجنساني وضرورة تعزيز نفاذ المرأة إلى فوائد تكنولوجيات المعلومات والاتصالات على أساس منصف. فينبغي أن تتصدى السياسات والبرامج والمشاريع لأوجه عدم المساواة بين الجنسين فيالنفاذ إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات واستعمالها.

http://www.realinstitutoelcano.org/materiales/docs/997/DECSANTODOMe04.pdf

الفصل 7: تعليقات نهائية

لم تعد تكنولوجيات المعلومات والاتصالات بصورة أساسية نافلة للخدمات الأخرى. إذ بدأت الهواتف المتنقلة ومواقع الشبكات الاجتماعية تصير أمراً شائعاً مثل التلفزيون والصحف والراديو. ونتيجة لذلك، يعد عدم النفاذ إلى هذه التكنولوجيات شكلاً من أشكال الأمية فيحد ذاته. وتدرك تقريباً جميع الوكالات الدولية والحكومات هذا الأمر. ويتضمن الهدف 8 من الأهداف الإنمائية للألفية غايات محددة تتعلق بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، ولا شك فيأن المجموعة الجديدة من الغايات الموضوعة بعد عام 2015 ستولي مزيداً من التركيز للدور المركزي لتكنولوجيات الاتصالات والحوسبة فيالتنمية الدولية.

وفي الوقت ذاته، يُقر عدد متزايد من الحكومات والمنظمات الدولية بأهمية تمكين النساء والفتيات. إذ يُستهدف تمكين النساء أساساً باعتباره هدفاً حقوقياً، وينبغي أن يظل كذلك. وتشكّل النساء والفتيات نصف البشرية ويتعين على جميع الاستراتيجيات السياسية والاقتصادية الإقرار بهذه الحقيقة إقراراً صريحاً. ويتزايد الاعتراف أيضاً بأهمية تمكين النساء بشكل عام من التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وعليه، فإن البرامج الرامية إلى استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باعتبارها أدوات لتمكين النساء تتصل اتصالاً مباشراً بالتحديين الإنمائيين الأساسيين فيمطلع القرن الواحد والعشرين، وهما: توسيع نطاق النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتمكين المرأة. ويرتبط كلا الهدفين بطائفة من الأهداف الإنمائية الأخرى. وتبرهن البحوث التجريبية من جميع أنحاء العالم أن تمكين المرأة يساعد النساء على الحد من الفقر والحد من اعتلال الأطفال ومعدل وفياتهم، ويزيد من معدل التحاق الأطفال بالمدارس. فكما يقول الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون: "إن الاستثمار فيالنساء ليس بالأمر الأنسب فحسب بل والأكثر ذكاء أيضاً."48

ويُظهر اختيار دراسات الحالة الواردة فيهذه الوحدة التدريبية أن إنشاء المراكز المجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات يمكن أن يكون بمثابة سبيل مهم لبدء نفاذ النساء إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وتوسيع نطاقه. غير أن مجرد إنشاء مثل هذه المراكز والافتراض بأن النساء سيأتين إليها ويستخدمنها ليس بالأمر الكافي. وكما هو الحال فيأي مشروع إنمائي، يجب أن يشترك المستفيدون أنفسهم (النساء فيهذه الحالة) ابتداءً من مرحلة الإنشاء فصاعداً. وبالإضافة إلى ذلك، يتعين صيانة المركز من الناحية التكنولوجية، كما يجب أن يلتزم بالمعايير الاجتماعية والثقافية للمجتمع الذي يعمل فيه.

وتذهب أمارتيا سن49إلى مركزية دور النساء فيمجتمع المعرفة. "فالغرض من المعرفة لا يقتصر على تحقيق النمو الاقتصادي فحسب، بل إن الاستعمال الأهم لها ينبغي أن يتمثل فيتمكين وتنمية جميع قطاعات المجتمع لفهم المعرفة واستعمالها من أجل رفع جودة حياة الأفراد وتعزيز التنمية الاجتماعية. وتعمل المعرفة الشاملة اجتماعياً على تمكين جميع أفراد المجتمع من إنشاء المعلومات والمعرفة وتلقيها وتبادلها من أجل تحقيق تنميتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية." وعليه، فمن الضروري من منظور النساء وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات أن يولى التركيز للعلاقات بين الجنسين فيمجالي الاتصالات والتعلم. وبمجرد أن نقوم بذلك، يمكن أن نرى أن مجتمع المعلومات لايشكل غاية فيحد ذاته وإنما ابتكار لأشخاص عاديين.

48Secretary General speaking on women’s day, March 8th 2008, at UN Headquarters, New York. http://www.un.org/News/Press/docs/2008/obv684.doc.htm

49Sen, Amartya. (1999). Development as Freedom. New York: Anchor Books.

Credits

The Module on Community ICT Centres for the Social and Economic Empowerment of Women
was drafted by Ms. Nidhi Tandon, Director, Gender Consultant & Trainer, Networked Intelligence
for Development (NID), Toronto, Canada, an independent development consultancy that provides
policy advice and adult-training and know-how on a wide range of human, social and economic
development concerns offering a first-hand understanding of grassroots, small business and
government-level policy planning. NID can be found at www.networkedintelligence.com

Clara-Luz Alvarez, a partner in the law firm of Villanueva Álvarez y Asociados in Mexico City,
Mexico; Dr. Ghinwa Jalloul, CEO of Technology sarl, Lebanon and former member of the Lebanese
Parliament; and Ned Lawton, Development Consultant, Ned Lawton Ltd., London, were also
contributors to the module.

المراجع

- محمد على (2003)، ’بحوث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لمكتب آسيا والمحيط الهادئ لتعليم الكبار‘، دراسة حالة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيبنغلاديش، الرسالة الأحسنية فيدكا، مكتب آسيا والمحيط الهادئ لتعليم الكبار، المصدر:
http://portal.unesco.org/education/en/file_download.php/1bb1630e3ed7c4a90ca0eec2f15c7a7cICT+EDUCATION+CASE+STUDY.pdf.

- المؤسسة الإفريقية للبحوث والخدمات الطبية/مجلس التمريض الكيني/مؤسسة Accenture (2005)، ’برنامج رفع مستوى العاملين فيمجال التمريض فيكينيا باستعمال التعلّم الإلكتروني‘، المؤسسة الإفريقية للبحوث والخدمات الطبية، المصدر: http://www.amref.org/info-center/amref-courses--training-programmes/elearning-programme.

- شبكة معلومات الأراضي القاحلة (2007)، مراكز "معرفة"، المصدر: http://www.alin.net/?about_us.

- رابطة الاتصالات التقدمية (2002)، منهجية التقييم الجنساني، برنامج دعم التواصل النسائي، رابطة الاتصالات التقدمية، المصدر: http://www.apcwomen.org/gemkit/en/understanding_gem/index.htm.

- جيروم بيندي (2005)، ’نحو مجتمعات المعرفة‘، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة: فرنسا، المصدر: http://unesdoc.unesco.org/Ulis/cgi-bin/ulis.pl?catno=141843&gp=0&lin=1&ll=1

- ستيسي بويد و لويس هيرينغ (2005)، النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات للجميع - دراسة للمقارنة العالمية، مبادرة تكنولوجيا المعلومات فيمجالات الزراعة والأغذية والبيئة، المنتدى الاقتصادي العالمي، المصدر: http://www.weforum.org/pdf/Initiatives/Global_Digital_Inclusion_Benchmarking_Study_Jan05.pdf

- باسكن‍ز إينيكي و آن ويب (محرران) (2009)، النساء وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيإفريقيا: استقصاء التكنولوجيا والقضايا الجنسانية والتمكين، المصدر: http://www.idrc.ca/en/ev-135944-201-1-DO_TOPIC.html.

- ديريك ﻫ. ش. شن (2004)، ’المساواة بين الجنسين والتنمية الاقتصادية: دور تكنولوجيات المعلومات والاتصالات‘، سلسلة أوراق عمل بحوث السياسات، البنك الدولي، المصدر:
http://pdfcast.org/pdf/gender-equality-and-economic-development-the-role-for-information-and-communication-technologies.

- تشو يونغ أﻫ، وإيون هوه يونغ (2006)، ’التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء وتكنولوجيا المعلومات: الممارسات والدروس المستفادة من الحكومة الإقليمية‘، جمهورية كوريا، المصدر:
http://wgc.womensglobalconnection.org/conf06proceedings/Cho,%20Ah.Socio%20economic%20Empowerment.pdf

- رابطة التعلّم 2004: تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومحو الأمية: من المستفيد؟
http://www.col.org/resources/publications/consultancies/Pages/2004-09-ICT.aspx

- آنيتا ديغي، وفياسولو ريدي أوشا (2006)، ’رابطة التعلم. محو أمية النساء وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات: الدروس التي تعلمناها من التجارب‘، رابطة التعلم، المصدر:
http://www.cemca.org/cemca_womens_literacy.pdf.

- وليم ﻫ دتون (2004)، التحول الاجتماعي فيمجتمع المعلومات: إعادة التفكير فيالنفاذ إليك وإلى العالم، اليونسكو، باريس.

- كوشي إيشيفيريا (2010)، تدوينة عن ’لجنة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيالفلبين تعلن عن دورات لمديري مراكز الاتصالات‘، لجنة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، المصدر:
http://www.telecenter.org/profiles/blogs/philippine-commission-on-ict-1

- المفوضية الأوروبية (2009)، ’ميثاق لأفضل الممارسات للنساء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات‘، مجتمع المعلومات ووسائط الإعلام، المفوضية الأوروبية، المصدر:
http://ec.europa.eu/information_society/activities/itgirls/doc/code.pdf

- مبادرة الاعتبارات الجنسانية والزراعة والتنمية الريفية فيمجتمع المعلومات (جينارديس) (2009)، ’النساء فيجمهورية الكونغو الديموقراطية: الثقة والميزة التنافسية من خلال تكنولوجيات المعلومات والاتصالات‘، المصدر: http://genardis.apcwomen.org/en/node/135.

- راخي غويال، وماريون ماركاردت، وأوشا فنكاتاشالام (2008)، ’تطويع تكنولوجيا المعلومات لنا: دليل تدريب المدربين لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات‘، شراكة التعلّم الخاصة بالنساء من أجل الحقوق والتنمية والسلام، المصدر: http://www.learningpartnership.org/ictmanual

- ليندساي غرين (2009)، ’الاتجاهات والقضايا الجنسانية فيتطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيمجال التعليم فيإقليم آسيا والمحيط الهادئ‘، المصدر:
http://www.unescobkk.org/fileadmin/user_upload/ict/Metasurvey/2Regional29.pdf

- شركة GSM ومؤسسة شيري بلير من أجل النساء (2009)، المرأة والهاتف المتنقل: فرصة عالمية. دراسة عن الفجوة الجنسانية فياستعمال الهاتف المتنقل فيالبلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، المصدر: http://www.cherieblairfoundation.org/uploads/pdf/women_and_mobile_a_global_opportunity.pdf

- آنيتا غورومورثي (2004)، المنظور الجنساني وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات، مؤسسة BRIDGE للتنمية - المصدر: http://www.bridge.ids.ac.uk/reports/CEP-ICTs-OR.doc

- نويلين هيزي (2007)، تصدير وثيقة "المنظور الجنساني وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات‘، لآنجيلا م. كوغا ثاس، وتشات غارسيا راميلو، وتشيكاي سينكو، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي- برنامج آسيا والمحيط الهادئ لمعلومات التنمية ودار نشر Elsevier، المصدر:
http://en.wikibooks.org/wiki/Gender_and_ICT/Foreward

http://www.apdip.net/publications/iespprimers/eprimer-gender.pdf

- آنا هيدالغو، وأنجيلا م. كوغا ثاس (2004)، ’المنظور الجنساني ومساندة سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: الانعكاسات على الحركة النسائية‘ رابطة الاتصالات التقدمية، برنامج دعم التواصل النسائي، المصدر: http://www.apcwomen.org/news/gender_and_ict_policy_advocacy%3A_implications_women%2526%2523039%3Bs_movement

- اللجنة الدولية لتنمية القوى العاملة (2010)، المصدر http://www.icwfd.org

- منظمة العمل الدولية (2009)، ’المهارات وريادة الأعمال تسد الفجوة التكنولوجية والجنسانية‘، التعلّم الرقمي: التعلّم من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، المصدر:
http://www.digitallearning.in/articles/article-details.asp?articleid=2340&typ=DEVELOPMENT

- منظمة العمل الدولية (2008)، "من الاحتجاب إلى الكاميرا: تمكين النساء من خلال التدريب على المهارات"، الاتصالات والإعلام، المصدر:
http://www.ilo.org/global/About_the_ILO/Media_and_public_information/Feature_stories/lang--en/WCMS_100390/index.htm

- الاتحاد الدولي للاتصالات (2003)، ’اتجاهات الإصلاح فيالاتصالات لعام 2003: تعزيز النفاذ الشامل إلى تكنولوجيات المعلومات والاتصالات - أدوات عملية للهيئات التنظيمية‘، الطبعة الخامسة، المصدر: http://www.itu.int/publ/D-REG-TTR.6-2003/en

- الاتحاد الدولي للاتصالات (2010)، ’قياس مجتمع المعلومات‘، المصدر http://www.itu.int/ITU-D/ict/publications/idi/2010/index.html

- الاتحاد الدولي للاتصالات (2009)، ’العالم فيعام 2009: حقائق وأرقام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات‘، المصدر: http://www.itu.int/ITU-D/ict/material/Telecom09_flyer.pdf

- الاتحاد الدولي للاتصالات (2007)، ’اتجاهات الإصلاح فيالاتصالات لعام 2007: الطريق إلى شبكات الجيل التالي‘، الطبعة الثامنة، المصدر http://www.itu.int/publ/D-REG-TTR.9-2007/en

- سومان جين (2007)، ’تكنولوجيات المعلومات والاتصالات وتمكين النساء: بعض دراسات الحالة من الهند‘، مؤتمر الفيدرالية الدولية للنساء الجامعيات، مانشستر، الفيدرالية الدولية للنساء الجامعيات - تمكين النساء والفتيات من خلال التعليم مدى الحياة، المصدر: http://www.ifuw.org/seminars/2007/jain.pdf.

- على جلالي (2006)، ’الآثار الاجتماعية والاقتصادية لمراكز الاتصالات الريفية فيإيران‘، التمكين الاقتصادي للنساء ودور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، حلقة نقاش البنك الدولي، المصدر: http://siteresources.worldbank.org/INTGENDER/Resources/AliJalali.pdf

- كاليستوس جوما، و لي يي شيونغ (2005)، الابتكار: تطبيق المعرفة فيمجال التنمية، فريق مهام العلوم، التكنولوجيا والابتكار، دار نشر Earthscan: لندن.

- أولايي إسماعيل كايود (بدون تاريخ)، ’العولمة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتمكين الاقتصادي للنساء فينيجيريا‘، إدارة الدراسات الاقتصادية والمالية، جامعة فاونتن - أوسوغبو، المصدر: http://globalization.icaap.org/content/v8.1/Kayode.pdf

- باتريشيا ليثو (2010)، ’هل نفاذ النساء إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يؤدي إلى تمكينهن؟ النظر فيمشروع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابع لمجلس التمكين الاقتصادي للنساء فيإفريقيا فيالريف الأوغندي‘، تغيير طريقة نظرنا إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، منظمة genderIT.org، المصدر:

http://www.genderit.org/content/do-women%E2%80%99s-access-icts-lead-empowerment-looking-ceewa-ict-project-rural-uganda

- ميدي مايانجا (2002)، مراكز الاتصالات المدرسية فيأوغندا: نهج إزاء النفاذ الريفي إلى تكنولوجيات الاتصالات والمعلومات، مجلة التكنولوجيا الدولية: تكنولوجيات من أجل النهوض بالمعرفة والتعلم، يوليو- سبتمبر، المصدر

http://www.techknowlogia.org/TKL_active_pages2/CurrentArticles/main.asp?FileType=PDF&ArticleID=415

- سكوت ماكونل (2001)، ’مراكز الاتصالات حول العالم: القضايا التي ينبغي النظر فيها والدروس المستفادة‘، المشروع الكندي التايلاندي التابع للوكالة الكندية للتنمية الدولية، المصدر: http://portal.unesco.org/ci/en/file_download.php/053c2bb713f94903fc72a2a910a4e495Telecenters+around+the+world.pdf

- وزارة الأشغال والإسكان والاتصالات (2003)، السياسة الوطنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، المصدر:
http://elearning-zambia.com/index2.php?option=com_docman&task=doc_view&gid=2&
Itemid=29

- مراكز الاتصالات المتنقلة (2009)، ’مراكز الاتصالات المتنقلة فيالفلبين - التريسكلات الإلكترونية‘، المصدر: http://www.mobiletelecenters.com

- بان كي مون (2008)، كلمة الاحتفال باليوم الدولي للمرأة، إدارة الإعلام، الأمم المتحدة: نيويورك، المصدر: http://www.un.org/News/Press/docs/2008/obv684.doc.htm

- شارون مورغن، وريتشارد هيكس، وشوبا آرون (2004)، ’بحث المشاريع القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل النساء فيالبلدان النامية: ’منظور سبل العيش‘، معهد السياسات الإنمائية والإدارة، جامعة مانشستر، المملكة المتحدة.

- مؤسسة م. س. سواميناثان، http://www.mssrf.org

- ساندرا ناسالي (2010)، ’كيغالي فيسبيلها لتصبح مدينة لاسلكية‘، المصدر:
http://www.telecenter.org/profiles/blogs/kigali-to-become-a-wireless

- إميلي نياركو (2010)، ’ثورة فيالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات: أمل للنساء فيغانا‘، تغيير طريقة النظر إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، genderIT.org، المصدر:
http://www.genderit.org/content/revolution-ict-infrastructure-hope-ghanaian-woman

- كيرون أوهارا وديفيد ستيفن‍ز (2006)، منظمة Inequality.com: القوة والفقر والفجوة الرقمية، دار نشر Oneworld: أوكسفورد.

- المشروع الدولي لكفالة الأطفال (2009)، ’لأنني فتاة: حالة الفتيات فيالعالم عام 2009‘، المصدر: http://www.ungei.org/resources/files/BIAAG_Summary_ENGLISH_lo_resolution.pdf

- المشروع الدولي لكفالة الأطفال (2010)، ’لأنني فتاة: حدود رقمية وحضرية‘.

- مؤسسة مساندة محو الأمية فيجميع أنحاء العالم، ’محو الأمية وصحة المرأة"، المصدر: http://www.proliteracy.org/NetCommunity/Document.Doc?id=36

- تشات جارسيا راميلو وتيشكاي سينكو (2006)، منهجية التقييم الجنساني للإنترنت وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات: أداة تعلّم للتغيير والتمكين، مبادرة دعم التواصل النسائي، رابطة الاتصالات التقدمية، المصدر: http://www.apc.org/en/pubs/books/gender-evaluation-methodology-internet-and-icts-le

- جمهورية غانا (2003)، ’تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيغانا من أجل تسريع وتيرة التنمية (ICT4AD)‘، بيان سياسات لتحقيق الرؤية بتحويل غانا إلى مجتمع واقتصاد قائم على المعرفة وغني بالمعلومات من خلال تنمية تكنولوجيات المعلومات والاتصالات ونشرها واستغلالها داخل الاقتصاد والمجتمع، المصدر: http://www.ict.gov.gh/pdf/Ghana%20ICT4AD%20Policy.pdf

- منظمة شاهكوه النسائية (2002)، قرية شاهكوه هي أول قرية إنترنت فيإيران، للتفاصيل يرجى الاطلاع على المصدر: http://www.shahkooh.com/zan_organization/women.html#education

- مؤسسة SIL الدولية (2010)، النساء ومحو الأمية، المصدر: http://www.sil.org/literacy/wom_lit.htm

- شراكة المعرفة العالمية (2006)، ’تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية، قصص نجاح: الشباب والفقر والجنسين‘، تغيير طريقة نظرتنا إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، genderIT.org، المصدر: http://www.genderit.org/content/ict-development-success-stories-youth-poverty-and-gender

- شعبة الأمم المتحدة للنهوض بالمرأة (2002)، ’تأثير تكنولوجيات المعلومات والاتصالات واستخدامها كأداة للنهوض بالمرأة وتمكينها‘، سول، جمهورية كوريا، المصدر:
http://www.un.org/womenwatch/daw/egm/ict2002/reports/EGMFinalReport.pdf

- البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (2001)، تقرير التنمية البشرية 2001: تطويع التكنولوجيات الجديدة لصالح التنمية البشرية، دار نشر جامعة أكسفورد: نيويورك.

- لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ (2002)، ’تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التمكين الاجتماعي لفقراء الريف‘ الفصل السادس فيتقرير التنمية الاجتماعية المستدامة فيفترة تحول سريع نحو العولمة: التحديات، والفرص وخيارات السياسات، والسياسة الاجتماعية والسكان، المصدر: http://www.unescap.org/esid/psis/publications/theme2002/SUSTN-C6.pdf

- لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادئ (2006)، دليل تطوير مراكز الإلكترونية المجتمعية فيالمناطق الريفية: استناداً إلى الخبرة الماليزية، المصدر:
http://www.unescap.org/pdd/prs/ProjectActivities/Ongoing/ICT/guidebook.pdf.

- اليونسكو (2000)، ’المنتدى العالمي للتربية‘، داكار، المصدر:
http://unesdoc.unesco.org/images/0012/001211/121117E.pdf

- اليونسكو (2002)، ’إسهام اليونسكو فيتحقيق السلام والتنمية البشرية فيعصر العولمة من خلال التربية والعلم والثقافة والاتصال‘، الاستراتيجية المتوسطة الأجل 2007‑2002: اليونسكو، باريس، المصدر: http://unesdoc.unesco.org/images/0012/001254/125434e.pdf

- مكتب اليونسكو الإقليمي فيبانكوك (2005) ’التدريس والتعليم باللغة الأم للفتيات‘، المصدر: http://unesdoc.unesco.org/images/0014/001420/142079e.pdf

- اليونسكو (2006)، ’استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتطوير محو الأمية‘: بانكوك، المصدر: http://www.unescobkk.org/fileadmin/user_upload/ict/ebooks/Literacy/Using_ICT_to_Develop_Literacy.pdf

- اليونسكو (2007)، ’برامج محو الأمية القائمة على اللغة الأم: دراسات حالة لأفضل الممارسات فيآسيا‘، المكتب الإقليمي لليونسكو لآسيا والمحيط الهادئ، بانكوك، المصدر:
http://unesdoc.unesco.org/images/0015/001517/151793e.pdf

- اليونسكو (2007)، ’مبادرة محو الأمية من أجل التمكين‘، معهد التعلّم مدى الحياة 2015‑2006، الرؤية وورقة الاستراتيجية، الطبعة الثالثة: اليونسكو، فرنسا، المصدر:
http://unesdoc.unesco.org/images/0015/001529/152921e.pdf

- اليونسكو (2007)، ’تكنولوجيا المعلومات والاتصالات‘، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيالتعليم: بانكوك، المصدر: http://www.unescobkk.org/education/ict/online-resources/features/ict-and-literacy

- قطاع الاتصال والمعلومات فياليونسكو (2007)، ’منصة التدريب المفتوحة"، المصدر: http://opentraining.unesco-ci.org/cgi-bin/page.cgi?d=1

- الأمم المتحدة (2007)، المساواة بين الجنسين وتمكين النساء من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات‘، المرأة عام 2000 وما بعده، شعبة النهوض بالمرأة، الأمم المتحدة، المصدر:
http://www.un.org/womenwatch/daw/public/w2000-09.05-ict-e.pdf

- الأمم المتحدة (2005)، ‘المرأة عام 2000 وما بعده: المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات‘، المصدر: http://www.un.org/womenwatch/daw/public/w2000-09.05-ict-e.pdf

- الأمم المتحدة (2009)، تقرير الأهداف الإنمائية للألفية، المصدر:
http://unstats.un.org/unsd/mdg/Resources/Static/Products/Progress2009/MDG_Report_2009_En.pdf

- وكالة التنمية الدولية للولايات المتحدة (2005)، ‘دعم المنظور الجنساني وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات: فرص للنساء فيبنغلاديش‘، زيادة الاستفادة من مشروع توسيع التجارة، وكالة التنمية الدولية للولايات المتحدة، المصدر: http://unpan1.un.org/intradoc/groups/public/documents/apcity/unpan038249.pdf

- وحدة ويكي الكتب التدريبية (2007)، ’المنظور الجنساني وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات/إلقاء نظرة عن كثب إلى واقع النساء‘ - كتب الويكي، مجموعة نصوص المحتوى المفتوح، ويكي الكتب، المصدر: http://en.wikibooks.org/wiki/Gender_and_ICT

- المؤتمر العالمي بشأن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية (2009)، ’تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية والأهداف الإنمائية للألفية للأمم المتحدة‘: بكين.

- مجموعة البنك الدولي (2009)، تكنولوجيات المعلومات والاتصالات من أجل التمكين الاجتماعي والاقتصادي للنساء، ورقة عمل، البنك الدولي: واشنطن العاصمة.

- غيزله يتامبن وإليزه تشيندا (2009)، ’استعمال الإنترنت بين رواد الأعمال فيقطاع النسيج فيدوالا، الكاميرون: متعلمون ذاتياً ومستقلون‘ فيتقرير باسكن‍ز وويب، النساء وتكنولوجيات المعلومات والاتصالات فيإفريقيا: استقصاء التكنولوجيا والقضايا الجنسانية والتمكين، دار نشر Zed Books، لندن، المملكة المتحدة.

الملحـق الأول حقائق وأرقام تكنولوجية

الجدول الأول: الأفراد الذين استعملوا الإنترنت (من أي مكان) خلال الاثنى عشر شهراً الماضية،
مصنّفين حسب نوع الجنس (%)، في2009 أو أحدث سنة متاحة

اسم البلد

السنة الأحدث

نوع الجنس

السنة

ذكور

إناث

أستراليا

2009

75,1

73,4

النمسا

2009

78,8

68,3

أذربيجان

2009

32

23

بلجيكا

2009

79,5

72,9

البرازيل

2009

40,6

37,9

بلغاريا

2009

47

43,1

كندا

2007

74,1

72,3

شيلي

2006

36,5

32,6

كوستاريكا

2008

33,8

30,8

كرواتيا

2009

55,4

46,1

قبرص

2009

53,3

46,6

الجمهورية التشيكية

2009

66,4

62,5

الدانمرك

2009

87,9

85,8

إكوادور

2008

26,6

24,9

السلفادور

2008

11

9,3

إستونيا

2009

72

72,7

فنلندا

2009

82,2

82,7

فرنسا

2009

70,8

72,3

ألمانيا

2009

83,2

75,3

اليونان

2009

49,2

40

هندوراس

2008

9,4

9,8

هونغ كونغ، الصين

2009

72,9

66,1

هنغاريا

2009

63,3

60,5

أيسلندا

2009

94,7

92,2

أيرلندا

2009

65,9

68,8

إسرائيل

2008

62,7

56,2

إيطاليا

2009

54,1

43,6

اليابان

2009

81,2

74,8

جمهورية كوريا

2009

85,9

77,1

لاتفيا

2009

67,8

66

لبنان

2005

12,5

7,9

لتوانيا

2009

60,8

58,8

لكسمبورغ

2009

92,1

82,5

ماكاو، الصين

2008

51,5

47,1

مالطة

2009

61

56,7

موريشيوس

2008

23,5

20,2

المكسيك

2009

29,8

27

هولندا

2009

92,4

86,9

نيوزيلندا

2009

79,8

79,6

نيكاراغوا

2006

9,6

10

النرويج

2009

94,8

89,3

عمان

2007

18,8

13,7

السلطة الفلسطينية

2009

38,1

26,2

باراغواي

2008

15

13,5

بيرو

2008

34,5

26,8

بولندا

2009

61,1

57,1

البرتغال

2009

52,8

43,9

قطر

2009

80

78,3

رومانيا

2009

38,4

34,8

صربيا

2009

47,3

36,3

الجمهورية السلوفاكية

2009

77,1

73,3

سلوفينيا

2009

65,7

62,9

إسبانيا

2009

65,7

59,5

السويد

2009

91,2

90,4

سويسرا

2008

82,9

71,8

جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة

2009

54

49,5

تايلاند

2009

19,8

20,4

تركيا

2009

46,8

26,3

أوكرانيا

2008

12,2

9,1

المملكة المتحدة

2009

84,5

81,2

الولايات المتحدة

2009

67,9

68,8

ملاحظات: يتباين نطاق العمرية بين البلدان.
(1 فيالأشهر الثلاثة الأخيرة. (3نتائج العينة. (5 فيالشهر الأخير. (7 فيالأشهر الستة الأخيرة.

المصدر: قاعدة بيانات مؤشرات الاتصالات/تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فيالعالم للاتحاد الدولي للاتصالات50


الجدول الثاني: اقتناء الهواتف المتنقلة واستعمالها حسب العمر،
النساء في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط51

العمر

مقتَنى

مقترَض

لم يستعمل بعد

20‑14

61

29

10

27‑21

65

27

8

36‑28

65

20

15

49‑37

60

20

20

74‑50

50

25

25

سجلت الفتيات والشابات فيالفئة العمرية من 14 إلى 27 أعلى معدلات اقتناء الهواتف المتنقلة بين النساء، فيمسح أجرته مؤسسة شيري بلير عام 2010.

50International Telecommunication Union. (2010). Measuring the Information Society. (http://www.itu.int/ITU-D/ict/publications/idi/2010/index.html) http://www.itu.int/ITU-D/ict/publications/idi/2010/Material/MIS_2010_without%20annex%204-e.pdf

51Women & Mobile: A Global Opportunity A study on the mobile phone gender gap in low and middle-income countries, Cherie Blair Foundation 2010

Annex II: Case Studies: Community ICT centers and ICT applications that cater to women’s needs

List of Case Studies

I. Advancing Learning and Employability for a Better Future (ALEF) in Morocco
II. CISCO Systems Networking Academy
III. Datamation Gender Resource Center, India
IV. Guanabanet – The Taiguey Foundation in the Dominican Republic
V. IKRAA - Computer Based Software for Illiteracy Eradication in Lebanon and Egypt
VI. Rural Knowledge Centers in India
VII. School-Net Uganda - Inspiring Science for Girls Using ICTs in Uganda
VIII. Thai Telecenter Movement
IX. The Women’s Technology Empowerment Center (W.TEC) – Nigeria
X. Modemmujer - ICT literacy and women’s citizen participation in Mexico

Case Studies