المفهـوم

توصيل جميع المدارس الابتدائية والثانوية وما بعد الثانوية بتكنولوجيات المعلومات والاتصالات بحلول عام 2015 هدف من الأهداف التي حددها قادة العالم في القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS). ومبادرة "توصيل مدرسة، توصيل مجتمع" هي ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص أطلقها الاتحاد بهدف تعزيز توصيلية المدارس بشبكة الإنترنت عريضة النطاق في البلدان النامية في جميع أرجاء العالم. لماذا التركيز على المدارس؟ لأنه يمكن لفئات السكان المحرومة والضعيفة ومنها النساء والفتيات، استخدام المدارس الموصولة بالإنترنت باعتبارها مراكز مجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما يمكن استخدامها باعتبارها مراكز لدعم السكان الأصليين والأشخاص المعوقين. وبذلك فإن المدارس الموصولة ليست في خدمة الشباب والأطفال الذين يتابعون دراستهم فيها فحسب، بل في خدمة المجتمعات الواسعة التي تتواجد فيها هذه المدارس أيضاً.
والهدف المنشود هو أن يحصل الأطفال والشباب في هذه المدارس الموصولة على أحدث تكنولوجيات المعلومات والاتصالات. وستعزز هذه المراكز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في هذه المجتمعات من خلال توفير التدريب بمساعدة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المهارات الأساسية الحيوية (الإلمام بالمبادئ الأساسية للقراءة والكتابة والحساب وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات) بالموازاة مع التدريب على تطوير أعمال تجارية ومهارات متخصصة قائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وتهدف قاعدة الاتصال المباشر على الخط هذه إلى إذكاء الفهم والوعي لدى صانعي القرار في الحكومات والمانحين والشركاء بشأن الحاجة إلى سياسات تنسيق ولوائح تنظيمية وسياسات عامة من شأنها أن تعزز توصيلية المدارس والمنافع المجتمعية.
وقد أنشأ الاتحاد وشركاؤه ضمن إطار مبادرة "توصيل مدرسة، توصيل مجتمع" ما يلي:

  1.  مجموعة الأدوات التي تحدد وتضم أفضل الممارسات والمشورة السياسية والتي يمكن لصانعي السياسات والمنظمين استعمالها لتوصيل المدارس بشبكات الإنترنت عريضة النطاق؛
  2. مستودع تطبيقات وأدوات مواد التدريب التي يمكن للمدارس ومراكز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المجتمعية أن تستعملها؛

وسنستمر بالمضي قدماً، والمراحل القادمة هي:

  1.  مزيد من تطوير وتوسيع المحتويات ذات الصلة على الخط؛
  2.  إذكاء الوعي السياسي العام في أوساط صانعي سياسات التعليم والاتصالات ومنظميها في وضع سياسات واستراتيجيات وطنية من أجل توصيل المدارس باعتبارها مراكز مجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات؛
  3.  مساعدة الدول الأعضاء في الاتحاد على وضع خطط وطنية لتوصيل المدارس بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعلى تنفيذ مشاريع مساعدة مستهدفة؛
  4.  بناء القدرات من خلال توفير التدريب في المناطق على استعمال المدارس الموصولة باعتبارها مراكز مجتمعية.

وستنشر المعلومات عن الأحداث والأنشطة المذكورة أعلاه على هذا الموقع الإلكتروني.

 

الأمين العام للاتحاد، الدكتور حمدون توريه، ومدير مكتب تنمية الاتصالات، السيد سامي البشير، يطلقان مبادرة توصيل مدرسة، توصيل مجتمع بحضور الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، ورئيس جمهورية رواندا، بول كاغامي، وقرابة 300 شاب من 150 بلداً من العالم قاطبةً بمناسبة منتدى الشباب في تليكوم العالمي للاتحاد في أكتوبر 2009.

التحديات
إن تعزيز التوصيلية لتمكين المدارس من استعمالها كمراكز مجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات عريضة النطاق تثير مجموعة من القضايا الحيوية التي يجب تناولها بعناية فائقة، ومنها فهم التكنولوجيا وتنفيذها والسياسات واللوائح التنظيمية ذات الصلة، ودراسة التكاليف، والوصول إلى تجهيزات المستعمل النهائي، مثل أجهزة الحساب منخفضة التكلفة، وتدريب المعلمين على تكنولوجيات المعلومات والاتصالات الأساسية. كما تشمل هذه القضايا التعامل مع شخصيات من المجتمع المحلي وتوفير بيئة آمنة للاتصالات على الخط للأطفال، وتوفير تكنولوجيات مساعدة وبيئة مناسبة للأشخاص المعوقين، وتطوير محتويات للتعليم وتوفير النفاذ إليها.

وعلى الرغم من أن بعض القوى الفاعلة وضعت أفضل الممارسات المتعلقة بإحدى هذه القضايا المترابطة أو بعدد منها، مثل تدريب المعلمين ودراسة التكاليف لتوصيل المدارس، لكن ليس هنالك "حل واحد" شامل يجمع منهجياً أفضل الممارسات ويتناول بالدراسة جميع الطبقات المترابطة للنظام البيئي لتوصيلية المدارس. وعلاوة على ذلك، فقد صممت بعض المبادرات الأولى لتوصيلية المدرسة من أجل تعزيز الاتصال أو النفاذ بسرعة منخفضة وليس لنفاذ الإنترنت عريضة النطاق، ولم تضع بلدان كثيرة حتى الآن أي برامج لتوصيلية المدارس.

ونظراً لجميع هذه الأسباب فإن الوقت قد حان لوضع مجموعة أدوات شاملة على الخط تحدد أفضل الممارسات المتصلة بجميع طبقات النظام البيئي لتوصيلية المدرسة الذي سيُستخدم لإعلام المسؤولين الحكوميين في مجال التعليم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات فضلاً عن المنظمات الدولية/الإقليمية ووكالات التنمية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص الذين يرغبون في توصيل المدارس باعتبارها مراكز مجتمعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.